أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - على طريق الحرير














المزيد.....

على طريق الحرير


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5514 - 2017 / 5 / 8 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


على طريق الحرير!
سليم نزال
كتبت منذ بضعة سنوات قصيدة بالانكليزية عن طريق الحرير.و القصيدة ضاعت مثبما ضاع الكثير مما كتبته فى حياتى.لكن ليس هذا المهم. طريق الحرير لطالما سحرت خيالى من زمن بعيد .كنت دوما اتخيل قوافلا من مئات الجمال و هى تقطع الشرق الاوسط القديم متجهة الى الصين و تمر طبعا باروبا.كنت دوما اعتقد ان القوافل تسير على هدى موسيقى ساحرة و هم يقطعون الصحارى و الاودية و الجيبال و البحور فى كل الاجواء و كل الفصول فى مناخات متنوعة.
ربما تكون طريق الحرير من اهم اشكال العولمة التى جرت فى تاريخ البشرية .
و لكن سبقها اشكال اخرى من العولمة التى كات ترتبط بنشوء الدول الامبريالية التى نجحت فى توليف حضارات متعددة مثل الامبراطورية الرومانية و العربية الخ .
كان التجار يحملون الكثير من البضائع التى لم تكن معروفه فى البلاد الاخرى مثل القرفة و جوز الطيب و سواهما من اندونيسيا و التوابل على انواها من الهند التى يطلق عليعا العرب البهارات و الواقع ان كلمة بهارات تعنى فى الغة الهندية الهند.و لكت يبدو ان العرب وجدوا مشاكل فى وصف هذا النوع من التوابل فقاموا بتسميتها باسم البلد القادم منها.مثلما لا استغرب ان كلمات مثل الصينية اى الطبق الذى يوضع عليه الشاى او القهوة او الطعام دخلت الى اللغة العربية فى تلك المرحلة.

المميز فى طريق الحرير هو انها كانت مسرحا كبيرا لاختلاط حضارى كبير .فالتجار من بلاد مختلفه يتحدثون لغات مختلفه و لهم تقاليد متنوعة الامر الذى لا بد انه جعل من طريق الحرير مجالا خصبا لتبادل الافكار و الاراء و التعلم و تبادل الخبرات و المعارف فى الثقافة و الموسيقى و المعتقدا الدينية الخ.كما ان طريق الحرير لا بد انها لعبت دورا فى تطوير الغذاء مثل المعكرونة الذى يحتمل المسافات و لا يتضرر و الذى وصل لايطاليا لاحقا بل صارت تدعى انه من اختراعها.

و لما كان الحرير احد اهم البضائع التى صدرتها الصين للعالم كانت الصين حريصة ان يظل الامر سرا و لا تنشر معرفته لدى شعوب اخرى و كان يعاقب عقابا يصل حتى الموت من يكشف سره للغرباء. .
و يبدو ان الورق الصينى وصل لعرب فى تلك المرحلة لان الاوربيين تعلموه من خلال الاحتكاك بالعرب الذى بحكم موقعهم الجغرافيى لعبوا دور الوسيط التجارى.
و من المعروف ان الاختلاط البشرى يساهم فى الاثراء المعرفى و اللغوى ايضا .فاللغة الاوردية على سبيل المثال ولدت فى معسكرات جيش الامبراطور المغولى اكبر من خلال تفاعل اللغات الهندية و الفارسية و العربية .

و قبل فترة سعت الصين الى عمل طريق حرير جديد عبر قطار حديث يمر من خازاخستان الى منغوليا فروسيا ثم الى اوروبا .و قد وصل القطار الى لندن بعد اسبوعين.
و هذا من ثمار عولمة التكنولوجيا التى تحمل لنا الكثير من الامل نحو عالم افضل لكنها ايضا لللاسف صارت ايضا مجالا لعديمى الاخلاق و لعديمى الضمير .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين تستعيد روحها
- عندما يتغير العالم
- تاملات فى حياة فانيه
- الطريق الى بودابست
- اليوم الاخير فى بودابست
- الصورة المفزعة!
- تاملات فى السياسة
- عن الكتب و القراءة!
- جيش الامل!
- حول الابداع
- ضرورة الاشتغال على المفاهيم المكونة للعقل!
- كانت اياما!
- عن زمن الحطينى!
- فى زمن فيلم امريكى طويل
- 134 على وفاة كارل ماركس
- موسم حلق الدقون!
- اللون البرتقالى: من لون الاضواء الجميله الى لون القتل!
- لكن من يسمع!
- فى بحر الحياة
- فلسطين فى القلب


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - على طريق الحرير