أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - شحاذ سجائر














المزيد.....

شحاذ سجائر


طوني سماحة

الحوار المتمدن-العدد: 5495 - 2017 / 4 / 18 - 02:10
المحور: الادب والفن
    


كنت أمارس رياضة ركوب الدراجة الهوائية عندما اعترضتني سيدة في منتصف العمر. تقدمت نحوي بشكل يثير الريبة ثم بادرتني بالكلام بصوت فيه لهفة و اضطراب:" سيدي هل بإمكانك..." خيِّل إلي أنها تتوسل لكي تشحذ بعض الدراهم على غرار كثيرين يتبعون هذا الاسلوب، لكني صدمت و انا اسمعها تترجاني كيما اتكرم عليها بسيجارة. كررت لها عبارة اني لست بمدخن مرتين و ثلاثة قبل ان تبتعد عني دون الاعتذار عن ايقافي و اعتراض سبيلي.
قد يبدو الامر عاديا، لكن ما اثار دهشتي هو صغر نفس الانسان عندما تستعبده الخطيئة. فسيجارة لا تتعدى السنتيمترات القليلة من الطول و لا تحتوي سوى على ورقة رقيقة و بعض اوراق التبغ قد تستعبد رجلا طويلا، عريض المنكبين، له مركزه الاجتماعي و الثقافي. قس على ذلك ما قد يصنعه الكحول و المخدرات و المواقع الاباحية و الميسر و حب المال و السلطة امور اخرى.

في حقيقة الامر اننا جميعا مستعبدون لامر و لآخر و بمقاييس مختلفة. و الاخطر من كل ذلك ان قد يكون واحدنا عبد لامر ما و هو لا يدري، مثل الكذاب الذي يقذف بكذبه يمينا و يسارا مدمرا حياة الاخرين و غير آبه بالضرر الذي يتسبب به على الغير.
في القديم، صرخ القديس بولس: " ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت ؟" (رومية 7). لكن كان قد سبق للمسيح ان اجاب على هذا التساؤل بقوله: "«فإن حرَّركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً» (يو 36:8).
صلاتي لكل قارئ سمم دخان السجائر جسده او احرقت المخدرات ارادته او كان عبدا لاي خطيئة كانت ان يكون قد تنشق هواء الحرية التي في المسيح.



#طوني_سماحة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على خطى يسوع-8- إنه سبت آخر
- على خطى يسوع-7- هل يصير الحجر خبزا؟
- على خطى يسوع-6- نؤمن أن لا إله إلا السبت
- عذرا أيها الحب
- على خطى يسوع-5- الابرص
- على خطى يسوع-4- أبانا الذي في السماوات
- في التربية والتعليم-1- مقدمة
- على خطى يسوع-3- من هو يسوع؟
- وكما كان في الميلاد الأول كذلك يكون في الميلاد الثاني
- على خطى يسوع 2- موعظة على الجبل
- على خطى يسوع 1- في البدء كان الكلمة
- إنها الحياة-12- شكر في عيد الشكر
- إنها الحياة-11- لا، لا ترحل يا والدي
- إنها الحياة-10- كل عام وانت بخير يا صغيري
- العهد القديم والعهد الجديد-20- الخاتمة
- عهد قديم وعهد جديد-19- لا يكن لك آلهة غيري
- لا لزواج القاصرات
- أترانا شعبا أصيب بالانفصام الثقافي والديني؟
- عهد قديم وعهد جديد-18- أنطق ايها التمثال
- إنها الحياة-9- الجدّ والجدّة والحفيد


المزيد.....




- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - شحاذ سجائر