أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - عذرا أيها الحب














المزيد.....

عذرا أيها الحب


طوني سماحة

الحوار المتمدن-العدد: 5429 - 2017 / 2 / 11 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


عذرا أيها الحب، فنحن لم نتعلم الحب.
أنت على شفاهنا كل يوم،
تزورنا في أحلامنا كل لحظة
تصور لنا الحياة شواطئ حالمة وجبالا شاهقة،
تعدنا بالسعادة
ترسم لنا العشق بريشة رسام ماهر
ومع ذلك نحن أبعد ما نكون عنك.

عذرا أيها الحب،
رسائلك على شاشات التلفزة
وإعلانات الطرق العملاقة
ورسائل الهواتف الذكية
وأغاني المطربين
وحفلات المطاعم
لكن يبدو أنك لست بيننا أو ربما لم نعرفك.

بيوتنا أيها الحب مدمرة، علاقاتنا مشرذمة
كلها تبتدأ بكلمة أحبك، وتنتهي بكلمة أكرهك
كلها نسجت على أطراف الغمام، وانتهت بنار تحرق القلب
كلها ولدت في بريق بسمة وانتهت بحرقة دمعة
أترانا أسأنا فهمك أم أنك واحد من الاحلام التي تراودنا ليلا وتغيب نهارا؟

أظن أننا فشلنا لأننا زجينا بك في زنزانات صراعاتنا وأنانيتنا وحمقنا
فشلنا لأننا رأيناك بقرة حلوبا
أو جنيا يخرج من القمقم ليحقق لنا نزواتنا
أو مقلعا من الذهب
أو كرسيا من العاج
أو فارسا وأميرة يأتيان من عالم الاحلام.

سوف نستمر نفشل أيها الحب ما...
لم نتعلم ان الحب انحناء
ويد تشد على يد وعين تعانق عينا
سوف نفشل ما لم نتعلم ان الحب رحلة خطرة وسط الأمواج العاتية نخرج منها مستنزفين لكن منتصرين
سوف نفشل ما لم نتعلم أن نبكي سويا ونضحك سويا
وأن نَخدم بدل أن نُخدم
وأن نعطي بدل أن نأخذ

عذرا أيها الحب، لأنك...
في زمن الدولار صرت تختزل بالمعدن
وفي زمن الكمبيوتر صرت تختزل بصدر وساق
وفي زمن العولمة لم يعد لك عنوان ثابت.

مات الحب عندما آمنوا وقالوا "أحبك الى أمد محدد. أحبك حتى تنفذ خزائنك. أحبك حتى تفرغ جيوبك. أحبك حتى ينمو الشعر الأبيض على رأسك. وبعدها أنا حل من حبك"
أما أنا فأومن بالحب وأحياه "حتى يفرق الموت بيننا"



#طوني_سماحة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على خطى يسوع-5- الابرص
- على خطى يسوع-4- أبانا الذي في السماوات
- في التربية والتعليم-1- مقدمة
- على خطى يسوع-3- من هو يسوع؟
- وكما كان في الميلاد الأول كذلك يكون في الميلاد الثاني
- على خطى يسوع 2- موعظة على الجبل
- على خطى يسوع 1- في البدء كان الكلمة
- إنها الحياة-12- شكر في عيد الشكر
- إنها الحياة-11- لا، لا ترحل يا والدي
- إنها الحياة-10- كل عام وانت بخير يا صغيري
- العهد القديم والعهد الجديد-20- الخاتمة
- عهد قديم وعهد جديد-19- لا يكن لك آلهة غيري
- لا لزواج القاصرات
- أترانا شعبا أصيب بالانفصام الثقافي والديني؟
- عهد قديم وعهد جديد-18- أنطق ايها التمثال
- إنها الحياة-9- الجدّ والجدّة والحفيد
- عهد قديم وعهد جديد-17- لماذا العهد القديم؟
- إنها الحياة-8- ومن قال ان الاغتصاب رذيلة؟
- عهد قديم وعهد جديد-16- أنا الدولة والدولة أنا
- أصحاب الفخامة والجلالة والمعالي


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - عذرا أيها الحب