أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - تلك اللعبة














المزيد.....

تلك اللعبة


عدنان الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 01:25
المحور: الادب والفن
    


تلك اللعبة


ما الذي أعرفهُ عن ما راح لي
غير تخيّلِ ما يأتي
مبتسماً له بخوفٍ
ومتظاهراً بالمرح الذي كنتُ أُبديه
لأولِ وهلةٍ مذ كنتُ هشّاّ وقابلاَ للإنكسار
ليدينِ كانتا ترمياني عاليا
فأصعدُ
مالِئاً الفضاءَ بفرحي الخائفِ للحظةٍ
والعودة ناشراً يديَّ كجناحينِ
الى اليدين اللتين رمتاني
لم أتذكر صاحبهما
كان ذك في أزمنةٍ غيرِ محسوبةٍ لأن يتذكرها احد
إنما حَسْبُها تحدث
ولا شئ غيرَ ذلك في الفراغ
الذي سويته
وملأته بصخبي الجديرِ بالنسيان
في ذاكرةِ غابة
أو ذاكرة شجرةٍ عاليه
كان
في إمكانِ شخوصٍ بريشٍ التنقلُ من هاهنا الى هناك
بقفزاتٍ على الاغصان
يواصلون حياتهم
لا يثقلهم شئ طالما هم في اعاليهم
والقليل القليل ممن يـُرى لحظتها
وقد أثقلته حمولته فرأيتني أنا الثقلَ
في حمولةٍ تباطأَتْ في مَسرى أُمومتها
طوالَ غصنٍ ينحني كلّما مرتْ
وكلما زدتُ انا شيئا
الى أن صرتُ رطلاً
بادرتُ بحزمِ قدمينِ توفَّرتا لي أن أخففَ مِن وطأتي
والهبوط ذاتَ فجرٍ مُتخفياً بورقةِ غارٍ
معتذراً لأمي بدمعةٍ مِن تلكم الأمطار التي هطلت
بلا حساب
فإن ساءلنني أمهات الارض عن أمي
أشرتُ الى غصنٍ مُنحنٍ
مِن هنا هبطتُ في غفلةٍ من حضنها
ووصلتُ الارض
وصلتُ اليدينِ اللتين امتلأتا بي لتقذفاني بكل مرح الى فوق
في لعبةٍ فاتَ فيها اوانُ العودةِ صعوداً
والاعتذارِ من تلك الامومةِ
وكذا
الهبوطِ الى تلكما اليدينِ
ووداعِ ذلك الشخصِ الذي لم أعد أتذكره
شخصٌ لا ملامحَ له
يداه مرفوعتان على الدوام
وأنا المقطوع



#عدنان_الزيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النادِل
- حلم
- وردةُ إيكو 2
- لهُ الأَشْكالُ كلّها
- وردةُ إيكو
- ياأنا
- أوقات
- أولاد أحمد
- في يومِ حُرِّيَّه
- غنائم
- أعمالٌ شاقَّة
- كل هذا الوقت
- كنتُ أعوي بكامل إنسانيتي
- تكوين
- العاليه ,مَن يَصلها
- الذي يُمكنُ لأَجلكم يبقى
- الى مَصبِّها العالي أيها المجرى
- طائرٌ يُصِيبهُ حَجَرٌ كريم
- رفيفُ أجنحةٍ أو اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح
- صانع الدموع


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - تلك اللعبة