أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - رفيفُ أجنحةٍ أو اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح














المزيد.....

رفيفُ أجنحةٍ أو اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح


عدنان الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4372 - 2014 / 2 / 21 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


رفيــــــــــــــــــفُ أجنحة
أو
اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح

عدنــــــــــــــان الزيادي


هذه الحديقة
بالضبطِ هذه الشجرة بغصنِها المُطرِقِ إثرَ العاصفه
ما الذي تخسرهُ لتكونَ لي أُمي وأبي ؟
يحضرانِ في موعدٍ أردتهُ أنْ يكونَ هذهِ الساعةَ
والسماءُ مُلبِدَه ,
ويولداني مِن غيمةٍ لهما ,جَمَّعا أمطارها
مِن قمرٍ يعلو على بئرٍ يُساقطُ عليهما فِضَّتهُ , فناما قليلاً على
غصنٍ تَدلّى بهما الى هاويةٍ قَسَّمتِ العدلَ بينهما ,
لهُ دلاءُ هذه الجواهرِ المائيَّةِ ولها حبلُها السريُّ الى ميلادٍ تُقدّرهُ الإبوَّةُ بمشيئةٍ
كالقتل .
وسيولداني بعدَ خمسين عاما

عندما قلتُ لداني مرة اخرى
بغيرِ ما كنتُهُ ..

شاطباً عليَّ
على إسمي
على الذي قلتهُ وأنا ابحثُ في جيوبي عَنْ يدي
التي تريدُ أن تصافحَ فارتجفتْ أصابعي
على الذي لا يُسمَّى وأنتَ أطلقتهُ مِن عِقالهِ لِتَعبدَه
لداني أبوايَ كي أصرخَ وأنا ارى ضوءَ الحياةِ ,
مَنْ أبرمَ الميثاقَ
مَن وَقَّعه ؟ .
لن يُسائِلَني أحدٌ لأكونَ لأحَد
انا ولدي الآنَ وأنا أبي
انا ذئبُ هذاالعواءِ في الاحفوره .



سأعودُ جَرْياً للتلاعبِ بالعائله
هذا الجدارُ أبي إن كانَ يسمعُ
هذه النافذةُ أُمِّي إ ن أردتُ الهواء
أُخوتي هذه المصابيحُ إن خرجتُ طوعاً الى الشارع
آخذاً بوصاياهِمُ عَن حوادثِ الدهس والقتلِ على الاسماء
وَجَرياً سأعودُ للتلاعبِ بالاصدقاءِ
إن ظلَّ صديقٌ غيرُ ما حفظتُهم عَن ظهرِ قلبٍ
على رفَّ مكتبه .
لم يُحاربْ عَنِّيَ انكيدو
لأصرعَ ثورَها في ملهاةٍ على دَرَجٍ عندما لاقيتها بفستانٍ طرَّزتهُ الاساطيرُ
يقودها ثورُها الى مقتلةٍ على النهرينِ في قلبي
لو كنتُ انتظرتُ لأموتَ حباً
لأتى اليَّ كلكامش بعشبتهِ
أزرعها بآلةٍ أنا صانِعُها وأقولُ أكملتُ الحياةَ لكائني
وكذا الحقولِ لتبدأ مِن أعلى السماءِ الى
أعماقِ حانةٍ يقعدُ فيها الذي يسكرُ مِن محبتهِ
والذي أحبَّ السكرَ ليجدَ المحبة .




ماذا دهاهُ أعني الغصنَ لا أبي الذي أنهى الخصومةَ معَ الحياةِ
مُطْلقاً سراحَ الابنِ الى الحلبه
ماذا دهاها أعني الغيمةَ لا أُمي التي استغفتْ قليلاً على أنها قيلولةٌ
وتعودُ تذكرُ ما نسيتهُ عندها لكنَّ نسياناً قصَّ أجنحةَ الخيالِ
فأنساها الحياة .

ذلكَ الغيابُ وتلكَ الحديقةُ
أسمعاني الذي يَطرقُ بعصاه ,
كأنهُ الملاكُ أفقدهُ صوتي جناحيهِ
وجاءَ بالنصيحةِ الى الصاخبِ في ثوبهِ المُطرَّزِ بكلماتٍ
مِنَ الرفَّ ذاته ,
حيث يَتَسلْطنُ آرثر رامبو( سأرسل اكاليل الشهداء وانوار الفنون وكبرياء المبدعين الى الشيطان وأتوجهُ الى الابديه)
وَتوجَّهَ اليَّ الذي يَطرق:
خُذْ مِنَ الكتّانِ عافيةً لكَ
ضعْ قطناً على جرحك
لِحينِ يأتي المسعفونَ كلهم
وربما يَرثيكَ مَن أجادَ الرثاءَ في وقائعَ ما
وجاءَ بالسطورِ ذاتها للمهرجان ,
وصَدَّقتَه
كانَ ملاكا مَهما كان
بجناحينِ أو نعلينِ مِنَ الأبنوس
أخذتُ بكلامهِ وجررتُ مِنَ الأبديّةِ كرسياً

وقعدتُ استمعُ للطارقِ بجناحيهِ المَقْصوصينِ
وعصاهُ تشيرُ الى جهةٍ أعلمها بكثافتها في الطرفِ الشرقي
مِن حدائقَ سمّاها سماويّه
وكدتُ أُسمِّيها بكلِّ الاصواتِ بواباتِ خروجٍ
بواباتِ اللاعودة ,
إلا أنهُ أصمتني بضرباتٍ أسمعها ,
كأنَّ جناحينِ مرئيينِ طلعا للريح
وطرتُ
وطارَ ,

وفي الطيرانِ قلتُ لهُ كأني أودِّعهُ
وقال لي كأنهُ يودِّعُني
سأعودُ الى آثارِ أصابعها
فوقَ رغيفِ خبزٍ للأمِّ الواقفةِ طولَ العمرِ أمام لهيبٍ
في تنورٍ
وطولَ العمرِ أمامَ جحودِكَ
ياابَ هذي النارِ المُسْتَعِرَه .









#عدنان_الزيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صانع الدموع
- نسيان
- عَنِ الذي جاءَ ليذهب
- رسوم
- بَعْدَهُ ,كأنه يذهب
- حالة بقاء
- عندما , وَحْدَها العائله
- إنْ سُئِلنا
- احدٌ طوى الورقه
- لا أحد
- لكي نَجِدنا
- ما يُخلّدهُ الغياب
- العائد
- شئ يُشبه السقوط
- ميثاق
- اين
- الى هناك ايها الدرج
- حروفها الساكنه
- شعر
- فصل


المزيد.....




- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - رفيفُ أجنحةٍ أو اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح