أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - عَنِ الذي جاءَ ليذهب














المزيد.....

عَنِ الذي جاءَ ليذهب


عدنان الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4351 - 2014 / 1 / 31 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


عَنِ الذي جاءَليذهب
عدنـــــــــــان الزيادي

سيكونُ سهلاً لوأنكَ غادرتَ ,آخذاً معكَ ما مَلكتَ , وتركتَ المكانَ لِمنْ مَلَكك
سيكون بالإمْكانِ ,بعدَ ساعةٍ , أن تصلَ الى ماانتهى اليهِ السُّعَداء
وتبدأَ مثلهم في مُثابرةٍعلى وصفِ ما أسْعَدكَ
وأنتَ تُزيحُ لصباحِ الخيرِبقايا الليلِ وترفعُ للتحيةِ حاجبين ِ
أشرفا طوالَ أغنيةٍ على الدموع . وكَمْ
تخيلتَ أُمومةً ما هرعتْ اليكَ
مِنْ بريقِها الساهرِالى مَجرى النعاسِ
وَنوَّمَتْكَ ,
ثُمَّ أيقظتكَ بروائحِ ريفٍ مِنْ سُباتٍ طالَ كلَّ هذه الحياة
ونادتْ عليكَ بينَ الغيومِ ياولدي . .

خُذْ أقصرَالطرقِ
خُذ مِن وسائلِ النقلِ أسرعها الى إيصالِ مَن تأخَّرَ ,ناظراً الى ساعته
خُذ معكَ الغدَ الى يومٍ آخرَ
سَمِّه ابن يومهِ ,الآنيَّ البهيجَ في إينِيتِه .


الآدميُّ ابنُ يومهِ ,أيضا ,
يأكلُ خبزهُ ويرى الأنباءَ بثيابها الداخليةِ مَرْئيّةً
وثَمَّ المذيعاتُ يَغْمِزنَ الضحايا
ويَتمطَّقنَ المدنَ المقصوفةَ قصفا
.......
........

ورأى أنهُ في حاضرهِ ,جيئَ بهِ مِنْ سجنه ,قيودهُ مَسْموعه
وفوقهُ رفرفتِ الأرضُ ,كفراشةٍ تلاحقه
تَحدَّثَ عَن حريتهِ ,قابَلَهُ صحفيونَ أتوهُ مِنَ الاقاصي
ليسهموا في عنفوانه ,هددَ أمنَ المستعمراتِ رافعاً قلمه
فتساقَطَتِ الاساطيرُ ,
قشورُها غَمَرتْنا , غمرتْ أولاً حفيدَنا القاطنَ في كلماته
في غرفتهِ المشيَّدةِ حجارةً حجارةً مما تبقى مِنَ الاسوار
في مطبخهِ المُزيَّنِ بنقوشِ غاباتٍ في كلِّ صحنٍ , ووعلٍ لكلّ كأس
ورنينِ أسلحةٍ في الملاعقِ عندما يؤتى بها الى الضيوف
حتى في الحديقةِ تلاعبتْ كلماتهُ في وصفِ الزهورِ مُرجِّحاً المُجلَّدَ على المُشاهد أمامك , وأنت
تمرُّ مخاطرا بما لديكَ مِنَ الوقتِ إذ سيحلُّ المساءُ دونَ أن تربحَ
في السباقِ العَجُولِ بينَ مُتخاصمينَ على الوليمه .

انتظرنا لننتصر
فجاءَ الغزاةُ بخرائطَ ما , ها هنا التلالُ ,أشاروا بعصيِّ الألكترون
وها هنا الانهار
إليكم بالعدو
فانتصِروا انتصِرواعلى العراق.......

ليخرجْ مِنّي هوَ وملايينه
بصمتهِ الذي يملأني ضجيجا ,أردتهُ يخرج
كَمْ ضِقْتُ بهِ ذَرْعاً
لأكنْ أيَّ فردٍ لا حولَ لي
فلّاحَ ضوءٍ على الأقلِّ
يَحملُ مِذراتهُ وقَد توقّعَ هبوبَ الحصادِ على البيوت
فجاءَ لينثرَ ضوءَ الطحينِ على الملامحِ ليعرفَ مَنْ كانَ يزرعُنا
في ظلامهِ ثُمّ يحصدُنا بينَ النجوم .

إنها مِنْ أكاذيبي التي صدَّقتُها
ولن تَمرَّ المياهُ تحتَ جسري مَرَّتينِ إذا ما عشتُ ثانيةً
باسمي أو أيِّ اسمٍ يختارهُ أبي مِنْ سماواتهِ
المطحونةِ طحناً بأسنانهِ وهو يرويها لسامعيهِ في المنام ,
كي أُصَدّقَ ثانيةً ما تُلقِّنهُ البلاغةُ عَن صداقاتكم ,حبِّكمُ المُتطايرِ شررا بين الموائد ,
حزنكم على الفقيدِ وأنتم تسيرونَ في الجنازةِ قاطعينَ السيرَ على الاحياء
.....

ناداني مِنْ حقلٍ أبعدَ مِن فَلكٍ في مجراتِه
فَهرعتُ اليهِ كسربِ سنونو
حَطَطْتُ على أغصانه
كان الصيفُ وناداني
نَقرْتُ لهُ العوسجَ
فتلوّنَ بالأحمرِ ثوبُ المحبوب
مُذّاكَ وأنا أسمعهُ
ويَحمرُّ لهُ طَرَبا قلبي المهجور
هُوَذا ,
سيكونُ سهلاً لو غادرتَ آخذاً وطنكْ
لكنَّ مِنَ المُخزي , أن تعودَ فلا تجدهُ كموطِنك .

................
تَغيَّرتِ السماء








#عدنان_الزيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسوم
- بَعْدَهُ ,كأنه يذهب
- حالة بقاء
- عندما , وَحْدَها العائله
- إنْ سُئِلنا
- احدٌ طوى الورقه
- لا أحد
- لكي نَجِدنا
- ما يُخلّدهُ الغياب
- العائد
- شئ يُشبه السقوط
- ميثاق
- اين
- الى هناك ايها الدرج
- حروفها الساكنه
- شعر
- فصل
- يوم كهذا اليوم
- الشهود ‘ لا يصدقهم احد


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - عَنِ الذي جاءَ ليذهب