أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - نسيان














المزيد.....

نسيان


عدنان الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


نسيـــــــــــــــــــان

عدنـــــــــــان الزيادي


تُعْلنُ عَنْ قُدومِها بالزّهْرِ الذي يَطلعُ في مُوعدهِ , في أَحَدٍ ما مِنْ ربيعٍ يَحدثُ في العام
فَيَغْمرُ بمشاعلهِ الخضراءِ رغبةً كان يَرْكَنُها الى الجدارِ ليَنْساها
ولا يذكرُها المُسْتَغْرِقُ في بحرِ ثوانيهِ , ويَحضرُ مِنْ أجلهِ النسيانُ
بِشِباكِ صيده يحضر , مُلاحِقاً في الجوِ فراشاتٍ تَذكرُها الحقولُ
كلَّما تَحدَّثَ عَن قُدومِها بالزّهر ,
وعليها ,في المرايا, أن تَفْطنَ الى ما نَستهُ مِنَ الساعاتِ لمّا
أَوجَزتِ اليومَ الى ربعِ ساعةٍ كي تذكرَه .
وكانت ضربةُ حظٍ لم يَنلها مَن تَغنّى طوالَ ضفتينِ مذكورتينِ في التاريخ
إذ صارتْ لهُ شجره ,
وَحَمَتْهُ ,
تأتي اليها مِن جهةِ النهرِ عصافيرُهُ لتأخذَها الى الماءِ وتاخذُ معها مراياها
الى نهرٍ حولهُ الاشجارُ يَروينَ لبعضهنَّ عَن شجرةٍ طَلعتْ مِن عندها الازهارُ
في أوانٍ لم يكنْ أواناً لإثنينِ تَكَتَّبَ لهما عقدٌ أبْرمتهُ الريحُ
والشهودُ اربعه :
فصولُ هذي السنةِ
وفصلٌ خامسٌ مِن لَدُنِهما اليكَ ياحاملَ الاختام
إن أردتَ ما تَرْويهُ عاصفةٌ لأُختِها العاصفةِ عندَ الباب ,
هي تحكي وأُختها تحكي
في نميمةٍ بَعثرتِ السؤال ...

ما النسيانُ يالمرايا ؟
النسيانُ مكتبه ,
ولكلِّ كتابٍ قارئٌ ينسى الذي قبلهُ والذي قبلهُ الى أن يتوقعَ
ما يُكْتبُ بريشةِ طائرٍ يُعلنُ عَن زهرٍ أتى مع فصلهِ
على وَرَقٍ عَلِيم .


غابتْ
وعادتْ ساطعه
اللاعبةُ مِنْ عذابها طوَّحتْ بالأغطيه
وقامتْ بجسدِها الى ما يعريها
ويُسْقِطُ عنها كلَّ ورقةٍ
كخارجةٍ عَنِ الغابةِ
ولم تَعدْ شجره ,
ولم تُقدِّمْ بصحنِها التفاحةَ للجائعِ في فراشه .
هيَ الآنَ تشقُّ طريقَها الى المرآة
أزاحتْ عَنها المتناسي ,
رمتهُ الى البريّه
يصارعُ حيوانه
ويصارعهُ حيوانه
الى ما شاءَ الالمُ السكران ..
وَدَخلتْ :
كُنْ فيَّ
لأكونَ فيك
تناساني لأتناساك ,
رأتها العينُ ودمعتْ
وتناهى اليها لمعانٌ ما بينَ الشفتين
كأنَّ هناكَ مَن يُوقدُ بحروفهِ جملتها
قبلَ النُّطقِ ,
لكنها وفَّرتِ الطاقه ,
وأمْهلتِ القولَ سبعةَ أجيالٍ
كي يُفصحَ مَن نَهَضَ مِن أعباءٍ
لم تتحملها وسادةُ حالِم .
قامَ لتوهِ مُضْطَرباً مِن حُلُمٍ
غرقَ فيهِ إثنانِ في الدَّوَّامةِ
وَطَفا الجسدانِ على الماء
ثم جرى بهما الموجُ الى بابه
فتذكَّرَ ما أركنهُ الى جدرانه
ربما كانتْ رغبه ,
أو مجذافاً يُنجيهُ مِنَ السَّيل .

.....
.....

كانتْ دوَّامةُ حُبٍّ
يفعلها الكوكبُ مُمْتحِناً أبراجه .



#عدنان_الزيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَنِ الذي جاءَ ليذهب
- رسوم
- بَعْدَهُ ,كأنه يذهب
- حالة بقاء
- عندما , وَحْدَها العائله
- إنْ سُئِلنا
- احدٌ طوى الورقه
- لا أحد
- لكي نَجِدنا
- ما يُخلّدهُ الغياب
- العائد
- شئ يُشبه السقوط
- ميثاق
- اين
- الى هناك ايها الدرج
- حروفها الساكنه
- شعر
- فصل
- يوم كهذا اليوم
- الشهود ‘ لا يصدقهم احد


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - نسيان