أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - مونتي وثقافة الفساد في مصر















المزيد.....

مونتي وثقافة الفساد في مصر


هدى توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 20:50
المحور: الادب والفن
    


مونتي وثقافة الفساد فى مصر

لاشك أن الصدق الفني وثراء العالم الروائى هما عاملان مهمان لخلق هذا العمل الروائى المتميزفي رواية السمسار للكاتب عمرو حموده الصادرة عن دار نشر الثقافة الجديدة عام 2016سواء من الناحية الجمالية والفنية، أو الجانب المعرفى الزاخر بالمعلومات التاريخية والثقافية والحضارية فى تاريخ مصر – الذى بدأ تقريبا من أزمة مارس وتحديد إقامة محمد نجيب 1954 إلى انتفاضة ثورة يناير 2011 ليطرح لنا ، قراءة ممتعة ومدهشة فى تفكيك شفرات وتفاصيل رواية السمسار بكل تحية وإعجاب ومتعة القراءة وشغف لمعرفة كل جديد لمونتى الذى يتسم بالديناميكية والحيوية، والذكاء، والنشاط فأضفى على الرواية نفس الروح التى يتحرك بها منتصر فهمى عبدالسلام من بداية الرواية وهو يبحث بلهفة عن الجزمة الشمواء فى حقيبة سفره إلى روسيا مع الوفد الإقتصادي مع أول وفد اقتصادي حكومي سافر إلى الاتحاد السوفيتى من خلال عمله كسكرتير عام صندوق صادرات المنسوجات، وكانت هذه نقطة فارقة فى حياة منتصر تمامًا، جلبها له حظه السعيد، التى فتحت له بعد ذلك، العمل فى جهاز المخابرات ودخول علم السلطة والنقود من أوسع أبوابه وصولاً إلى رؤساء مصر، الذين حكموا بداية من جمال عبدالناصر والسادات، ومحمد حسنى مبارك حتى هروبه على اليخت الخاص به بعد قيام ثورة 25 يناير 2011، ومع الجزمة الشمواء التى أخذها بناء على نصيحة زميل له (هتكسب أضعاف ثمنه لما تبيعه فى السوق السوداء فى موسكو، وماتنساش أسطوانات التانجو والروك أندرول ، ومن هنا تبدأ رحلة مونتى دلع فهمى عبدالسلام، الذى أطلقته عليه ليلى صديقة أخته ايناس فى مدرسة (سان جوزيف) بمصر الجديدة، المتن الروائى (السردى ) الديناميكي.
يقدم لنا الروائي تاريخ الفساد فى مصر، من خلال منتصر الذى كان مجرد موظف عادى خريج كلية التجارة فى شركة صادرات المنسوجات، حتى يسعفه الحظ، ويدخل جهاز المخابرات من خلال نشاطه الزائد عن الحد، وطموحه فى الصعود بحرفة السمسرة، فهو وسيط فى صنع الصفقات، أى صفقات سواء الجنسية والاقتصادية والسياسية أى شىء يفعله من أجل أن يحصل على المال، والصعود إلى دهاليز السلطة، ويريق العزوالأبهة والرفاهية، وحتى البشر وعلاقاته بالآخرين من أقل شخص فى القسم إلى أعلى مركز سلطوي، هم فقط من أجل تحقيق مصالحه الشخصية والمنفعة لا غير دون أى علاقة إنسانية أو شعورية بينهم فهو يطبق المذهب الميكافيلي بحذافيره، الغاية تبرر الوسيلة بأى شكل وبأى طريقة من أجل نفسه لا غير فيقول منتصر على لسان حاله (فقرر من تلك اللحظة أن يدون فى نوتة صغيرة اسم وبيانات من يلتقيهم من الناس والمناسبة التى جمعته بهم، ومراكزهم الاجتماعية سواء كانوا رجالاً أم نساءًا حتى البوابين وخادمات البيوت ) ص55 ورغم أن ليلى الجميلة المتزنة، الهادئة الطباع من شبع طبقى واجتماعى عاشته مع أمها وأبيها رغم انفصالهما، وقد أضفى الجانب الثقافى والعلمى الرفيع على شخصيتها سمة إنسانية ونقاء كاد أن يكون هو تقريبًا النقطة الوحيدة المضيئة فى حياة منتصر بل وفى الرواية كاملا، فجميع شخصيات الرواية غارقة فى شهوة المال والسلطة والفساد وكأنها بذرة نبتت بعد الثورة 1952 وكبرت وترعرعت، وملئت العالم صخبًا وعنف وفسادًا لا مثيل له تضخم، وأصبح كوحش كاسر لأكثر من ستين عام حتىانجار انتفاضة ثورة يناير 2011 عندما صرخ الشعب بكل استماتة من هذا الظلم الفاحش الذى عم المجتمع المصرى ولكن السؤال هل حققت الثورة مطالبها التى قامت واستشهد من أجلها شباب مصر؟، اعتقد أن الإجابة فى الرواية كابوسية إلى حد كبير وبشكل ضمني وغير مباشر يصرح الكاتب لا أمل، لا جدوى، لا فائدة أمام هؤلاء الحيتان البشرية والدليل أن البقاء كان للأقوى والأغنى بينما النبل والإستقامة قد انهزم وتوارى تمامًا والدليل على ذلك كان متجسدا في شخص ليلىالمثقفة المغرمة بالأدب الفرنسي والإنجليزي من روايات سومرست ، وهربرت جورج ويلز وبلزاك ثم إطلاعها على الأدب المصري من خلال منتصر الذى أهداها رواية خان الخليلى لنجيب محفوظ، ومن ثم بدأت رحلة طويلة لا تتقطع فى عالم الرواية والقصص القصيرة المصرية ، ليلى هي الجانب المضئ والمستقيم، والواضح والجميل المظهروالجوهرولكن للأسف لم تستطع أن تفعل شئ لمنتصرأمام جموحه وجشعه وانانيته المفرطة ، كانت حلمه على مدار سنوات طويلة، حتى وهو منهمك فى حياة الثراء والصعود والسمسرة والإغراق من شهوات الحياة، فيتذكرها من حين لآخر حتى بالتدريج بعد أن تلوث كاملاً وبات هو منبع الفساد ومصدر السلاح الأول يتبارى فى عقد صفقاته ثم الغاز المصري لإسرائيل، لم يعد روائيًا ومنطقيًا أى وجود لليلى بتاتا وإن كان هذا دليل واضح على هزيمة الخير، والاستقامة أمام جذور الفساد والاغواءؤ واستدامة الشر مهما حاولنا، لاشك أن هذا يدلف لنا إحساس كبيرا بالإحباط واليأس من الحياة فى مصر وفشل أى محاولة للإصلاح والنهوض، لكن هذه هى الحقيقة المؤلمة التى يبثها لنا الراوى بكل ديناميكية وإثارة ونحن ننتقل مع منتصر فهمى عبدالسلام من موسكو إلى الدار البيضاء إلى بغداد، إلى المملكة إلى الإمارات إلى جينيف، وباريس وباكستان وأمريكا وقد عشنا معه كل أحواله الفاسدة فى الوطن العربى والعالم الأوروبى فديناميكية "منتصر" وسرعته وكثافة تحركاته كانت محط متابعة صديقه درويش واهتمامه أيضًا كقراء، أخذنا ودهشنا بمونتي حتى أثار إعجائبنا وجذب انتباهنا لفساده الذى لا مثيل له.
ثقافة وفلسفة الفساد فى النبض الروائي
بالرغم من كفاءة ونشاط مونتى الواضحة، بالإضافة لإجادته اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلا أن عامل الثقافة سواء التى كانت تخص مونتي أو التي اكتسبها من العالم المحيط به من أهم العوامل التى أبرزت موهبة مونتي فى عالم البيزنس والسمسرة منذ أن عمل بعد التحاقه بكلية التجارة (جامعة فؤاد الأول) بوظيفة محصل أقساط فى شركة التأمين الإيطالية اسيكوراز بونى جنرالى دى تريستا الكائنة بشارع قصر النيل فى قلب حي المال والتجارة بوسط البلد وتلك الثقافة تنطبق غالبًا على كل شخصيات الرواية بداية من ليلى صديقة أخته إيناس فى الدراسة، فرغم ولعها بقراءة الأدب الإنجليزي والفرنسي ثم المصري، إلا أنها اختارت الدراسة فى قسم علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، وسافرت إلى سويسرا لتأخذ الدكتوراه فقد اختارت ليلى هذا بناء على فلسفة خاصة بها وهى تقول( قراءتى للأدب بتخلينى أهتز من الأنفعال والتأثر ودايما بعيش وجدانى وأحاسيسى مع الشخصيات والأحداث، علشان كده مش حقدر أدرسه، فاخترت علم الاجتماع، لأنى استخدم عقلى طول الوقت فى فهم اللى قريته أو بيحصل حواليا، ومش عرفاله تفسير لغاية دلوقتى) حتى أمها الفنانة ملك اختارت لابنتها ليلى المدرسة الداخلية قائلة لها وهى تودعها عند باب المدرسة ودموعها تسيل (المدرسة الداخلية حتخليكى مستقلة عنى أكثر، وتديكى فرصة أكبر للتفكير، علشان اختياراتك تكون حرة) ومونتي لديه نشاط دائم ما بين الرياضة والقراءة والذهاب إلى السينما واجادة الرقص الذي اجاده من بيت الجيران اليهوديه سيلفيا عائلة (عائلة كالفينو)ا ليهودية من أصل إيطالي حيث يذهب مع سيلفيا واخيها ماركو( لنادي الكابي أو صالة وكسي)للرقص وتعلم التانجووالسامبا والتشاتشا والروك أندروروك والسامبا والتشاتشاشا، واجاد اللغة الفرنسية من تحدثه مع سيلفيا
وكان غيورًا من إدمان سليفيا لقراءة الروايات الأدبية، سواء باللغة الإيطالية أو اللغة الفرنسية، ولحرصها على حضور المحاضرات والندوات عن التاريخ وعن الأدب فى صالون الدكتور موسى مندلسون) فى عيادته بشارع الملكة نازلى وإن لم يفت منتصر الحاذق، إن جزءًا مهما فى حالة التوازان فى شخصيتى ليلى وسيلفيا يعود للشيع فلم يحملاهما للنقود، كل شىء متوافر وجيد، بينما مونتي يعانى الحرمان ويكره الموت الذى أخذ والده فجأة وهو بعد فى العقد الثالث بمرض التيفود وأصبحا مصرًا على هزيمتهم بأى شكل وبأى وسيلة ولو تحول إلى إبليس ذات نفسه فى اقتراف أى أثم وأى ثمن من أجل قتل الحرمان الذى عاناه بعد وفاة والده المفاجئ حتى بات النقيض له وهو الجشع والإستغراق فى الملذات والشهوات لاشك رغم تنوع وتعدد الأفكارفي شخصيات الرواية لكن الخيط الروائي والرؤية الثقافية التي تجمع جميع أبطال الرواية فى مسار الحياة، وأمالهم ومدى الاستفادة من هذه الرؤية الفلسفية فى اختبارات كل واحدًا منهم لتحقيق هدفه لكن في نهاية الأمر الخيط الروائي يخدم ويؤكد على قانون واحد أن الحياة للأقوى مالا وسلطة ونفوذ وأهم نموذج لهذا كانت شخصية منتصر فهمى عبد السلام، فقد كانت مكتبة الدكتور فريد هيكل والد صديق الدراسة هشام بمدرسة مصر الجديدة النموذجية (أستاذ القانون المدنى بجامعة فؤاد الأول والمحامى اللامع عضو الحزب الوطنى القديم) هى المعين والمصدر الأساسي التى شكلت وجدانه وفتحت ذهنه التجاري والطموح على أول سلالم الصعود إلى عالم النقود والمال والسلطة من خلال كتابين كان لهما تأثير نافذ، الأول الجزء المعنوى "لويس الرابع عشر" ضمن موسوعة الفيلسوف وبل ديورانت "قصة الحضارة" أما الكتاب الآخر فكان سحره أكبر وتأثيره أكثر حدة (فوشيه للمؤرخ النمساوى ستيفان زفايج) الذى أعطاه الإجابة حول امتلاك السلطة والنفوذ، وذلك بالوصول إلى مفتاح السيطرة والسيطرة (كيفية) فى القوى والقوة تصل إليها من حزمه متكاملة لمعلومات + معرفة نقاط الضعف + اختراق النفوس والخزائن + امتلاك الأسرار من ثم أصبح هذا هم مونتى للوصول إلى مأربه وتحقيق إنجازاته المادية بكل السبل ثم كتب المغامرة البوليسية ارسين لوبين ومذكرات زاهوف المترجمة عن اللغة البلغارية عن نشاط الجاسوسية من من دول "حلف وارسو" داخل ملف الناتون وقد استعاد قراءته عدة مرات.. ثم كتاب الأثرياء والأكثر ثراء الذى يحوي عددامن الشخصيات الثرية مثل كروب أو ناسيس، فاريورج دو مينجو، أرمادهامر، وعثمان البندرى.وقد شغف بسيرة الأخير 0يقال أن أصل عائلته من بادية العراق ولد وتربى في الحجاز وورث تجارة العطور عن أبيه وكان نابها نابغة في تعلم اللغات وأصبح واحدا من أكبر المقاولين في الشرق الاوسط إلى أن دخل العالم السري لتجارة السلاح فاثرى ثراء فاحشا وغدا حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة ) نسخ منتصر الستة والثلاثين صفحة من سيرة البندري بخط يده واحتفظ بها في دولاب ملابسه يراجعها بين حين واخر وهو يراوغه رقم المليار دولار وتناوشه ممتلكات البندري اليخت الخاص والطائرة الخاصة واسطول السيارات وسلسلة القصور ما بين لندن وموناكو وجزيرة مايوركا وبيروت واحلامه لا تتوقف مع عالم الكتب الأثرياء والاقوياء في الثروة والنجاح والعز والوصول إلى القمة فكانت ثقافته وحدسه يؤكدان له بانه سيصل يوما لمراده ويصبحا كتاب فوشيه والبندري القدوتان اللتان وضعهما مونتي نصب عينيه وهو يغزو عالم المال والفساد والسلطة فقد كان اسلوب مونتي الذي تعلمه من فوشيه ألا يكشف انتهازيته.أو يبيع نفسه بسعر رخيص او يبدي نفسه في صورة خادم انما يرتقي بانتهازيته فيقدم نفسه بالشكل الذي يبدو فيه مطلوبا وبإلحاح كانهم يحتاجون اليه.
بالتاكيد هناك كماليات ضرورية لصنع البارون والصفقات الانتهازية لجني ليس مجرد المال بل الثراء الفاحش يتمثلان في بارمان ممتاز وامبرزاريو كفء في دائرته الخاصة بالخدمات فالبارمان له دوره في تهيئة الجلسات وتقديم أنواع الخمور المختلفة ومزج الكوكتيلات الفريدة وتحضير المزات اللذيذة أما الامبرزاريو فإنه يطلق على متعهد الحفلات ولكنه في حالة مونتي هو اشبه بالقواد لأنه معني بشئون المزاج والتهتك وقد وجدهما مونتي في مجدي فانوس الذي كان البارمان المتميز لنادي هليوبوليس وابو المكارم الذي أحيل على المعاش بعد هزيمة 1967من جهاز المخابرات العامة وهو في سن الحادية والثلاثين وكان يعمل في قسم الكنترول في وظيفة مساعد فني يقوم بتجهيز غرف النوم بكاميرات التصوير وتشغيلها وهي تلتقط افلاما كاملة لممارسات جنسية بين ممثلات سينما وراقصات معروفات ورجال دولة عرب واجانب مطلوب وضعهم تحت السيطرة لتحقيق مكاسب سياسية وتصل بنا تلك المعلوماتية والحضور الثقافي لمونتي من بداية الحدث التاريخي الذي بدأ به الراوي الرواية وهو سفر منتصرفهمي عبد السلام مع الوفد الاقتصادي المصري إلى موسكو وصولا إلى عهد الرئيس السابق حتى ثورة يناير ليحلل لنا مونتي في نهاية الرواية بكل بساطه وقوة فلسفة هذا الفساد بحوار اكثر من رائع بينه وبين الرئيس الجديد من خلال سؤاله (مع العلم ان مونتي قد عاصر الثلاثة رؤساء جمال عبد الناصر ومحمد انور السادات وحسني مبارك) (يامونتي ايه مشروعاتك اللي حنط فيها فلوسنا السنة الجايه )
يجيب مونتي بثقة وقوة :
(بفكر سيادتك في فندق سياحي في محمية راس محمد ...منطقة ساحرة وبكروتتفوق في جمالها على ايلات والعقبة ... والسياح الاسرائيلين بيحبوها جدا ... وحتى اليوم مفيهاش فندق خمس نجوم فينبهر الرئيس قائلا :مافيش احلى من العز
يرد منتصر :العز عايز طبقه تفهمه وتمارسه
وهنا يقصد منتصر من خلال تعزيز مفهومه عن الثقافة ذات البعد الميكافيلي المتطور من وجهة نظره أنها طبقة الإيليت مثلما ذكر افلاطون الفيلسوف في كتاب اسمه الجمهورية تحدث فيه عن وجود صفوة تتوب عن طوائف الشعب في الحكم هذه الصفوة المتمثلة في سلطان الحكم هي التي تحرك اقتصاد البلد وكلما كنا اي تلك الطبقة (الفاسدين ) كما يقصد مونتي بالقياس على نفس الحالة في مصر أن تكون هذه الطبقة اغنى واقوى بهذا ستكون مصر اقوى واغنى ايضا
في معاني تلك الكلمات التي خطها الروائي على لسان حال منتصر فهمي عبد السلام تلخص بكل آسى مفهوم الفساد المتوحش وسياسة تمريره ببعد ثقافي انتهازي بدأبه منتصر رحلته بعد قيام ثورة يوليو 1952حتى الآن فبات متجذرا وغائرا في الواقع المصري واشاد وآسس جبالا وتلالا من التعفن والظلم والفساد الذي لا اظن استطاعة سحقه أو انهاءه فهو ميراث من الجور والظلم تراكم لاكثر من ستين عاما عاشتها مصر في حقول من الفقر والتخلف والجوع بين هموم العيش والمخدرات وضياع الكود الأخلاقي والتطرف الاسلامي الذي وجد بيئة مناسبة له خاصة في العشوائيات حتى انتشر وطال كل الأوساط الإجتماعية أمام تزايد الثراء الفاحش ولا قيمة للبشر بل ولا ضرورة لهم كما صرح مونتي فهم مسؤولية الحكومة او ربنا فهو ميراث السنوات الصعبة وليست مسؤولية مونتي وأمثاله
يقول مونتي :(مليون بني ادم بس بمتوسط 100 مليون لكل واحد حيشكلوا اساس الطبقة الغنية اللي حتقود المجتمع وتحرك الطبقة الوسطى على رأس هذه الطبقة تتكون الصفوة 20% هؤلاء يمتلك كل واحد منهم مليار جنيه بكده البلد حتمشي اقتصاديا لكن مش حتقدر تكفي كل الناس ومش حتقدر تقتل الفقر ديه ارادة ربنا وميراث السنوات الصعبة قبل ما سيادتك تتولى الحكم )
ليس لدي ابلغ واقوى تعبيرا من تلك الكلمات لتعبر بكل كابوسية عن تاريخ الفساد الذي نعيشه ولا زلنا نعيشه لاكثر من ستين عام مرت على بلدنا مصر
هدى توفيق
مصر



اسم الرواية :السمسار
اسم المؤلف : عمرو كمال حموده
دار نشر: الثقافة الجديدة
الطبعة الأولى : 2016



#هدى_توفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهرزاد الحكاءة في المريض العربي
- قصص قصيرة
- السيمفونية التي أبدعت أسطورة حب عصرية
- دراسة لديواني الشاعر مدحت منير والشاعر حاتم مرعي
- النقد القصصي عند الدكتور محمد مندور في كتابه النقدي (نماذج ب ...
- قراءة نقدية في قصص مختارة لهدى توفيق
- النساء في المناطق المهمشة تطبيقا على واقع بني سويف
- قصة للأطفال للكاتبة هدى توفيق بعنوان هناء وشيرين
- قراءة في مجموعة قصصية للكاتبة هدى توفيق بعنوان (كهف البطء)
- قراءة في مجموعة قصصية للكاتبة هدى توفيق بعنوان (مذاق الدهشة ...
- زغرودة تبطل مفعول قنبلة قصة قصيرة
- قصة قصيرة بعنوان السلام يعم الغابة
- فأر الذاكرة الذي ابهجني وأبكاني في كأنه يعيش
- مفتاح الفردوس في رواية صانع المفاتيح
- شخص كان هنا أم محكيتان عن الجدة هو المسمى الأفضل
- تغريدة الشجن والحب والموت
- الجانب المعرفي في رواية دموع الإبل
- متعة القراءة بالعامية في النص الروائي
- دراما السياسة وفيولا في رواية فيوليت والبكباش
- التباين في الخط السردي في رواية خمس نجوم


المزيد.....




- بالفيديو.. إلهام شاهين تعلن عن نيتها التبرع بأعضائها
- شارع الفراهيدي الثقافي في البصرة.. موطن جديد للكتاب والقراءة ...
- إعادة تعيين ميخائيل بيوتروفسكي مديرا لمتحف -الأرميتاج-
- الأزمة العراقية، الثقافة .. السياسة
- نقابة الفنانين السوريين ترد على حفل محمد رمضان في دمشق
- الكاتب الأوكراني أندري كوركوف: أعيش زمن الحرب بجوارحي وأكتب ...
- مكتبة البوابة: -الصريم- روايةٌ بنكهةِ الأصالةِ
- -الاستبدال الكبير يقع بأعماق البحر أيضا-.. ضجة مستمرة بعد لع ...
- روسيا وأوكرانيا: إلغاء حفلات روجر ووترز في بولندا وسط رد فعل ...
- استشهاد شيرين أبو عاقلة في سجل توثيقي جديد لمؤسسة الدراسات ا ...


المزيد.....

- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- سفروتة في الغابة. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- فستق وبندق مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- مسرحية سندريلا -للأطفال / السيد حافظ
- عنتر بن شداد - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- نوسة والعم عزوز - مسرحية للأطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - مونتي وثقافة الفساد في مصر