أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - التباين في الخط السردي في رواية خمس نجوم















المزيد.....

التباين في الخط السردي في رواية خمس نجوم


هدى توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4853 - 2015 / 7 / 1 - 10:23
المحور: الادب والفن
    





في بداية قراءتي لذلك العمل الروائي للمبدعة الشابة سارة شحاتة خمس نجوم، أعترف أنني أمام عمل روائي متميز له نكهة خاصة تدفعني لفضول معرفة مسار أحداث أبطال هذا الواقع المسحوقين من خلال مول خمس نجوم وخارجه الذي يعتبر بمثابة عالمين للأحياء والأموات، وقد برعت الكاتبة في وصف عالم المول الداخلي فور خروجنا منه إلى عالم من يقطنون أحد أحياء القاهرة الفقيرة قائلة بحس روائي:
عالم مخملي قوامه الكرواسون والسائق الخاص، وتتلاشى قبضة هذا العالم بقفازها الحريري تدريجيا ليفسح المجال لقبضة أكثر قوة وخشونة رغم تجاور العالمين، إلا أن تباين قاطنيهم يضمر عداء لا يأخذ صورا مادية واضحة لكنه موجود وينتظر ص77.
مفهوم المهمشين هنا في الرواية له معنى مغاير عن مفهومنا التقليدي لماهية الفقراء لدرجة الإنسحاق، كما كنا ندركه في الماضي بأنهم جهلاء أو فقراء فقر مدقع، لا يجدون به قوت يومهم، ولا يأملون في تحقيق أي أحلام أو طموح غير آمالهم القصوى في الصحة والستر ولقمة عيش تسد رمق الجوع الفاحش داخل بطونهم ونفوسهم المحرومة، نجد أن أبطال الرواية الحقيقيين هنا هم شخصيات مازالت تكافح من أجل البقاء والإستمرار في الحياة كآثار باقية من جذور الطبقة الوسطى التي أوشكت على السقوط والإنهيار أمام الغلاء المستعر كلهيب النار المتأججة التي تلتهم أي نقود أو تفان في العمل والمحصلة بعد كل هذا الجهد الزمني والجسدي والمعنوي لا يكفي حتى ضروريات الحياة إلا بالكاد. وهذا ما يجوز أن تطلق عليهم المهمشين الجدد.
نلاحظ أن النسيج الروائي قدم لنا شباب متعلم، حاصلين على مؤهلات عليا حتى داده عفاف حاصلة على الثانوية العامة وزوجها الراحل كان يقرأ لأشهر الكتاب، إلا أن الحاجة والعوز، دفعت داده عفاف لبيع آخر كتاب لبائع الروبابيكيا. لكنها لأنها أم مصرية مكافحة، تستمر في قراءة الجرائد التي تحملها أمل لها في الحمام الفاخر حيث أنها تعمل عاملة نظافة في المول، ولأن الجرائد لا تقول في أغلب الأحيان غير الكذب وإشاعة الوهم خاصة عن مدى تحسن الأحوال الاقتصادية – مثل قراءتها الخبر (توفير مليون فرصة عمل لشباب الخريجين).
تغلق دادة عفاف الجرائد بعنف غاضبة، متمردة، حانقة على حياتها كأم مثالية لا تطمح إلا في تربية أبناءها وإعالتهم خاصة بعد موت زوجها بمرض خطير وترحيله من المصنع دونما سند مادي قوي يساعد الأسرة على التعايش والبقاء دون إصابات قدرية تدفع أبطال الرواية إلى المراوغة والتحايل بأي أساليب على الواقع الأليم للخروج منه حتى ولو نصف سالمين. وأسرة دادة عفاف هو تجسيد حى لتاريخ الطبقة الوسطى الذي يناطح العالم الجديد المتوحش بأسلحة بيضاء لا تجدي مع عالم جديد يحمل أسلحة مدفعية شديدة الوطأة والقوة لتزيل تماما أي طموح للطبقة الوسطى، كان لدى عفاف كارت أخير للإيمان بالحياة مهما حدث وهو محمد المسافر إلى بلاد الخليج ليأتي محملا بالمال وصنع أمان زائف ومصالحة مع الحياة الجديدة. ولأنه أمل زائف وغير حقيقي ومسكن مزمن لا يبتر موضوع الألم الحقيقي كان لابد أن يموت في السفينة العبارة 98 ويتلاشى أي أمل وإن كنت ألحظ هنا ميلودراما عالية زائدة عن الحد كان النص في غنى عنها ونحن من قراءة الصفحات الأولى سوف ندرك أن محمد سيموت.
دادة عفاف وأسرتها من أفضل النماذج التي أقامت البناء المعماري للرواية وقد أدى مرض السكر مع وقوفها الدائم إلى آلام شديدة في إحدى قدم ساقيها آتية من غرغرينة سكر. إلا أن وصلت للذروة مع مسار أحداث الرواية وتهدمت تمام. عندما مات ولدها الكبير وذهب عقلها وهي تعتقد أن محمد سيأتي، وهي في إنتظاره.
أنجب لنا مول خمس نجوم خمس أبطال في لهث متلاحق لخلق فرصة للنجاة من دروب الحياة الوعرة والمستعصية على الترويض على البدين –زين الثرثار- أمل الصعيدية – محمود خدام السلطة – سهام نموذج البنت المصرية القاهرية البائسة، هؤلاء الأبطال مع بعض التحفظات التي سأذكرها في قراءتي الآتية هم أجنة مشوهة ناقصة عاجزة عن مواجهة هذا المول الفخم بزجاجه المغلق على ناسه الأثرياء. لكنهم يخترقوه لأن الأسياد دائما يحتاجون للعبيد الذين يؤدون لهم الأعمال الشاقة على نفوسهم المتعالية. وهم يمضون فيه حوالي 12 ساعة عملا يكون مصدر رزقهم وتعاستهم الكاملة بين الاستيقاظ مبكرا لركوب الحافلة إلى المول والعمل. والتهام أرخص الأطعمة ثم العودة ليلا منهكين والنوم كالحيوانات بإلغاء تام لأي مشاعر إنسانية أو أي حقوق للمتعة والحلم والطموح غير رؤية اثرياء المول وهم يتفكهون ويرتدون أفخم الملابس ويأكلون أفضل أنواع الطعام والملابس وكأن أبطالنا الخمس هم العامة وطبقات الشعب المطحون الذي دوره في حياة هؤلاء هي الرؤية والمشاهدة ببطء لكل مظاهر قهرهم وخضوعهم وإذلالهم إلى أقصى حد. وقد أوشكت الطبقة الوسطى وخاصة من أواخر التسعينيات وبداية الألفية وصولا إلى 2010 إلى السقوط التام.
وإنضمامهم لطبقة الفقراء لتصبح مصر في المستقبل العاجل بها فقط طبقتان لا غير طبقة الفقراء وطبقة الأثرياء. وأظن أن مؤشر الزمن والأحداث تنبئ بذلك بقوة.
زين وعلي هما المحوران الأساسيان في الطرح الروائي، اللذان أجدهما من أهم أبطال الرواية ومن أنجح النماذج التي عمقت البناء السردي. فزين رغم أنه ثرثار ولديه فوبيا من الأماكن العالية إلا أنه يعمل عامل مصاعد أمام إنتشار البطالة بين الشباب ليهدر عادته الملازمة له وهي الثرثرة نتيجة فقده سابقا لعمله في عيادة أحد الأطباء لشكوى إحدى المريضات من ثرثرته الغير مبررة. ليؤكد زين لنا مقولة أن من يتنازل عن أبسط حقوقه ليس من حقه أن ينال أي حقوق أخرى وهذا ما حدث عندما تم الإستغناء تماما عن عمال المصاعد بحجة لا حاجة للزوار لهم. وقد أخبره وليد بالحقيقة الكاملة قائلا له:
- جيلنا كله قد شقي من الأمل ومن الحلم ومن الكرامة.
ليكون الحل الوحيد بدون أي اختيار لديهما سفر وليد ثم دعوة زين للسفر وإن كان لدى بعض التحفظ على السرد في ذاك النقطة وألحظ المبالغة التى أراها شديدة في رد فعل زين وبكاءه على الأطلال في مشاهد وصفية رومانتيكية قبل سفره لا يوجد داع أصيل لها بعدما حدث له ولصديقه.
على البدين المحور الثاني الملهم في الطرح الروائي أراه نموذج روائي رائع. رغم بدانته المفرطة التي أضاعت منه فرص عديدة في العمل ودأبه في البحث عن عمل لإستياءه من عمله في المول وهو وضع الأشياء المستهلكة في الأكياس بعد الكاشير. شخص طيب وشديد الحساسية لديه عقدة طفولية وهي تخلي والده عنه، الذي بسببه أنقذته رعاية أمه وإخلاصها له بفيض أمومي أخذها في نهاية طريق الكد وعناء التربية إلى الزهايمر واعتلال على البدين برعايتها حتى يصبح هذا الحب الكبير عبء شديد عليه وقد شاء القدر أن يطردوا من شقتهم الذي جاءلها أمر إزالة للمنزل كاملا، ورغم بؤسه الطفولي وعبء أمه لا يحلم إلا بالزواج من سهام. وللأسف سهام مجرد صورة لفتاته بينما مضمونها مختلف فهي بنت قاهرية تمررت بعد موت أبيها وبدأت تساعد في إعالة أسرتها. وهي تشق الحياة بوجه متجهم لا تحمل أي دلائل جميلة أو رومانسية غير الصمت الحزين والطاعة العمياء. ولظروفها القاسية ورغبتها الملحة في التخلص من حياة الفقر والعمل المتعب الذي يكاد أن يفتك بأعصابها وهي تعمل داخل حضانة أطفال صغار كثيري المشاغبة والحركة والأصوات، لعوامل عدة تدفن أي مشاعر رفيقة ويتأطر حلمها في زيجة غنية أو حضور محمد لينشلها من الوحل. سهام ذات طبيعة مادية بحتة ليس لها علاقة وطيدة بأي مشاعر أو قيم غير قيمة المال والهروب بأي شكل من دائرة الفقر سواء مات محمد أو عاش، وهذا الخلل السردي بين حب علي لسهام وحب سهام للمال كان من أنجح الأساليب السردية التي أدت إلى مأخذ عميق في السرد الروائي فعلا وتأكد هذا الصدق الفني عندما وافقت سهام على الزواج مقابل 150 ألف جنيه كما وعدتها الجارة. فسهام بعمقها السيكلوجي داخل الطرح الروائي كانت تريد هذه الزيجة رغم أنه جاء حلا ظاهريا كضرورة فنية لمسار أحداث الرواية أن عليها أن تضحي بنفسها وتنقذ أسرتها بعد موت أخيها وهذا غير صحيح بتاتا، بينما علي المثالي غارق في أحلامه الجوفاء العمل والكفاح والزواج من سهام ولأننا في عالم واقعي رومانسي لحد بعيد – ووجود شخصية مثل شخصية علي تحتاج للبطش الذي يكاد يصل لحد القتل، وهذا ما برعت فيه الكاتبة بشدة عندما لقنته درسا لن ينساه ولن يعود به علي البدين الطيب المثالي. عندما اعتصم في شقته متمردا رافضا التنازل عن مكانه وهويته وتاريخه لذلك سينال عقابه بالسب والضرب والسجن حتى ينهار ويخمد كل مثاليته وهويته إلى الأبد وعليه إذا كان يريد العيش أن يبحث عن سبل أخرى من المراوغة والتحايل على الواقع المرير الذي لا يحتاج إطلاقا لأي مثالية أعرف أن ما يحدث لعلي يحدث لكل المصريين حتى لدور مصر على مستوى الوطن العربي ولكن رغم إصابة الرواية في قوله إلا أنه أفزعني وملأني بالتشاؤم لكل جديد آت في مصر.
نموذج محمود المتواطئ مع السلطة هو من أسلم وأمتع النماذج الروائية التي ضمتها تلك البوتقة الروائية لأنه شخص أحادي الوجه عنوانه الشر الكامل زوجته وابنه المغولي وجيرانه وأبناء الحي، فيخلق وجوده كعامل آمن ثم كمرشد للسلطة وإن كان ما يفعله نتيجة تعرضه لحادثة مؤلمة مع أمين شرطة ليس كافيا ليكون به هذا الشخص الأفاق الشديد الخسة والدناءة فهو في الانتخابات يبيع صوته وأصوات آخرين مقابل فرخة مشوية، لا شك أن ثمن زهيد جدا للحرية والديمقراطية والكرامة لكنه موجود فعلا في طبيعة النفس البشرية المحرومة والغير واعية تماما عن مغزى تلك المعاني الكبيرة ويعتبر ثمنا غاليا لبطونهم الفارغة وعقولهم المبتورة وتلك المفارقة هي سر تفرد وعظمة بناء ذلك النموذج الروائي داخل الطرح الروائي، وأحيي الكاتبة على صياغتهاله بهذا الصدق والعمق الفني.
بعض الملاحظات المعتمة داخل النص الروائي مما أدى إلى إضعافه وإخراجه عن مساره المحكم القائم لنجوم تتلألأ في عمق هذا الواقع كوجه حقيقي ومغاير لواقع مول خمس نجوم المزيف الذي يبدو سطحه براقا لامعا لكنه أجوف من داخله كما أشارت الكاتبة في ص 121:
- أول تلك الملاحظات الهامة من وجهة نظري أمل نموذج الفتاة الصعيدية أحسه نموذج ضعيف وزائد عن حاجة السرد. وهذا تفسيره ليس إطلاقا أنها فتاة من الصعيد وليست قاهرية مثل الأبطال الآخرين وإنما مبرره أن أمل فتاة عادية. وبسيطة ومتدينة إلى حد ما ومطيعة ومسالمة. نشأت في بيئة نقية وأسرة متماسكة الأطراف يعيشون داخل بعضهم بحب وأمان ودفء لا مثيل له لا يعكر صفو حياتهم غير عمهم القاسي الجشع الذي لا يهمه غير الحفاظ على الإرث والحريم داخل العائلة التي يحمل لواءها أدرك أن هذا ظلم فادح يحمل قهر ذكوري وسلطوي، ولكنه صحيح وجائز جدا من وجهة النظر الصعيدية الحاسمة ولديه ميراث وعادات وتقاليد لا نستطيع بتاتا أن نغيرها بفعل طائش وأهوج كما فعلت أمل لمجرد استكمال تعليمها في الجامعة المفتوحة واستعادة حقها في الميراث.
- أنني لا أجد مبرر وجودي أو وعي واسع الأفق تحمله تلك الفتاة لتفعل هذه الفعلة وخاصة أنها استستلمت في بدء الأمر لحكم عمها بعد التحاقها بكلية الطب لعدة سنوات. وكيف لتلك الشخصية التي ليس لديها أي ملامح مسبقة للتمرد أو أي جذور لتلك الجرأة في هجر الأهل والعائلة والصعيد كله. الجرأة هنا لا تعني الشجاعة فأنا لم أعرف بالتحديد مدى مصداقية أمرها وهل كانت تدرك مدى خطورة وفداحة ما ستدفعه من ثمن. أشعر بخلل ما داخل طرح تلك الشخصية بالذات، أشعر به طرح متسرع قامت باختلاقه الساردة فانعكس على شخصية أمل، بينما وفقت تماما في عرض منطق أختها الصحيح داخل دائرة مرآة تحيا في جنوب مصر وتؤمن وتعي مواثيقه وبطريركيته. بينما شخصية أمل أشم فيها رائحة استعراض روائي كان النص الروائي في غنى تام عنه إلا أن الساردة أفردت لها، مساحة كبيرة حوالي عشرة فصول لشخصية ملفقة ومبتورة الجذور من أجل لا شئ وهي تؤكد وتعترف بندم على ما فعلته بعد موت أمها وطردها أشر طردة من قريتها. في الفصل العاشر ص282 إنها حكاية عبثية أضعفت النص الروائي وإن كنت أحب أن أشير أن الجراءة والتمرد والتحرر الواعي هو غاية أملنا في إبراز شخصيات إ نسائية شجاعة على المستوى الواقعي وليس العكس طبعا (حتى لا يفهم كلامى خطأ).
- الملاحظة الثانية:-
نموذج فتاة الليل وما صاحبه عن حكاية أولاد الشوارع وأبناء الملجأ لم يكن يحمل أي دلالة قوية أو مفيدة للنص وقد أحسست بسطحية التعامل والنفاذ إلى تلك الشخصيات ومما أزاده تصنعا وتكلفا رد فعل زين ومحاولاته المستميتة لتطهير فتاة الليل ومساعدتها بتشغيلها في محل أدوات منزلية في الحي الذي يقطنه إنه أشبه بمشهد من مشاهد أفلام الأكشن ولا أظنه يمت إلى دهاليز الواقع المصري وشبابه.
- الملاحظة الثالثة والأخيرة:-
عدم إعطاء مساحة سردية كبيرة لشخصية سهام وإن كنت أرى أن العشرة فصول التي تناولت فيه الساردة شخصية أمل كانت سهام أحق بها. فسهام شخصية روائية من الدرجة الأولى. السرد يخبرنا عن طبيعة سهام الحزينة وسمتها الهادئ الصامت وإخلاصها الشديد لأسرتها حتى على حساب أعصابها ونفسها بالإضافة لإعتزازها بنفسها فلا تسمح لأي مخلوق حتى أمها برؤية ضعفها وإن كانت تفعله في الحمام حين تغلقه خلفها وصولا إلى تألقها الروائي عندما رأت جثة أخيها وزواجها بالثري العربي لتحقيق أحلامها وإنقاذ أسرتها. إنها شخصية بديعة عند وصفنا لها ونحن نلمس وجودها داخل كل فتاة مصرية بشكل عام وقاهرية بشكل خاص أجارت عليها ظروف المجتمع بحدة، وبالتالي نستوعب ظروفها إلى حد التعاطف معها رغم ما يتصف به من تبلد ومشاعر مفقودة، وتحملها مسئولية مضاعفة مع صمتها وحزنها الدائم وهي لهذا كله أضاءت لنا دليل نجاح بشخصيتها الروائية على حق.
- لقد اكتمل المشهد الروائي بعدد من شخصيات مدربة سرديا على صنع خلطة روائية ذات رائحة نفاذة طيبة من خلال شخصيات ثانوية لها دور هام في استكمال البناء الروائي مثل ميرفت وسماح صديقتا علي في المول – كشك عم صلاح الذي اختفى – فاطمة الممرضة صديقة أمل – وليد صديق زين انتهاءا بمنى التي تزوجت صاحب المحل عرفي وفضيحة زوجته الأولى لها، وغيرها من الشخصيات التي كانت بمثابة التوابل والبهارات التي آزرت وساعد ت البنيان الروائي على التماسك وعمق الرؤية الفنية لدى الكاتبة وقد تكشف لنا العديد من مقالب هذا المجتمع الفاسد.
في نهاية الأمر أنا أشيد بمرح التباين الممتزج بين نجوم مول خمس هؤلاء النجوم المزيفين ونجومه الحقيقيين التي تتلألأ تعبيرا صادقا عن مدى هامشية وإنسحاق هؤلاء الأبطال داخل واقع احتماعي مقهور وقاس.
وندعنا نقول أن نجوم مول خمس نجوم هم:
دادة عفاف- سهام- زين- علي- محمود، ولا يوجد نجوم آخرين لدى رؤيتنا الثاقبة والممعنة للمغزى الحقيقي التي أردات الكاتبة توصيله إلينا.
لا شك أن هذا الإغراق في التشاؤم مصدره نظرة طفولية بعد لازالت موجودة لدى الساردة الشابة للأمور وأعتقد أن هذه الرواية لو كتبت بعد عدة سنوات من الخبرة والوعي والثقافة لكان أبطال هذا المول تغيرت مصائرهم إلى حد ما.
ونحن في انتظار هذا الوعي الحقيقي والخبرة الحياتية، والثقافة العميقة في أعمال أخرى لكاتبتنا الشابة الموهوبة سارة شحاتة.
هدى توفيق

رواية : خمس نجوم للكاتبة سارة شحاته /دار نشر الدار الطبعة الأولى 2010



#هدى_توفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصف ضوء وعالم النساء المهمش
- مفردة التخييل بين الفن والمصادرة
- أصوات الواحة التي ألهمتني
- نحو عالم محمد ناجي
- كيف قرأ عبد المنعم تليمه كتاب {في الشعر الجاهلي }
- حكاية اليهود
- الأراجوز يتحدث لنا
- أحلام شهرزاد
- كوميديا الحكم الشمولي
- عبق الأمل في مجموعة روح الفراشة
- تأثير الدين على الابداع
- يوتوبيا سيد قطب الدرامية
- الماضي والراهن :حول كتابات محفوظ التاريخية
- محفوظ كاتبا مسرحيا أيضا
- ازدواجية المتعة في عالم نجيب محفوظ الروائي بين القراءة والفر ...
- عداء بنى اسرائيل لمصر وفلسطين
- كارثة النشر الخاص
- جدل الواقع فى مجموعة مدينة طفولتى للكاتب طلعت رضوان
- عيسى الدباغ والثورة المضادة
- مجموعة أرنى الله لتوفيق الحكيم


المزيد.....




- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...
- إيقاف الراديو العربي بعد 84 عاما من البث.. -بي بي سي- تعلن إ ...
- بي بي سي تخطط لإغلاق 382 وظيفة في خدمتها العالمية توفيرا للن ...
- هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق معرض الرياض الدولي للكتاب
- نادية الجندي تكشف مواصفات فتى أحلامها: من حقي أتزوج ولا أحد ...
- فنان مصري مشهور يثير الجدل بوشم أثناء أداء العمرة في السعودي ...
- -الفلاش باك- لعبة الذاكرة في السينما.. لماذا يفضله المخرجون؟ ...
- الأردن يرشح فيلم -فرحة- الروائي لنيل الأوسكار في الدورة 95 ل ...
- ممثلة مصرية: هشام سليم تعرض لإساءات كثيرة آخر أيامه
- الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة الشعراء- وقصيدة -1917 ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - التباين في الخط السردي في رواية خمس نجوم