أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - الهادي قادم - الموت لا يعني لنا شيئا














المزيد.....

الموت لا يعني لنا شيئا


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 5437 - 2017 / 2 / 19 - 12:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الموت لا يعنينا في شيء ، نوجد فلا يوجد وحين يوجد لا نوجد.
ابيقور
الموت لا يعني لنا شيئا ، نكون فلا يكون.
م.درويش

إذن لما الخوف منه ؟

هذه من المقولات الفلسفية التي زاوجت عقلي بسلاسة
لنفترض أننا كمجموعة من الجزيئات المترابطة بعضها البعض ، وبسبب ما تفككنا ، هل نحس ببعضنا بعد فك الارتباط ، بالطبع لا ، فكل جزء منا يحس بذاته منفردا ويتاقلم مع عالمه وحياته الجديدة دون ان يتذكر أو يحس بالجزء المنفصل عنه ، فمقولة إذا شكى عضوا تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر ، هذه القاعدة لا تنطبق على الحيوان المنوي قبل اندماجه بالبويضة ولكن ينطبق لكل منها منفردا قبل ذلك ، عندما أفتقد إحدى اعضاءي فأنا لن أحس بحالة العضو المفقود بعد فقده ، ولن أشعر به إذا تعرض لاي مكروه ، ولكن الطاقة الكامنة في الجزيئات المتفككة لا تفنى وتظل سابحة في الزمكان رغم انفصالها ، وهكذا عندما نفارق أصدقائنا بعد سهرة مفعمة بالحياة ، فلن نحس بحرارة أنفاسهم ولكن العقل يحفظ ذكراهم ومع مرور الوقت قد ننساهم إلى الأبد وهذا الغياب في اعتقادي يعتبر موت مؤقت ، و أبي الذي مات منذ سنين كمثال ، لقد لبده الغياب ولكنه يقينا لن يعود وهنا غياب أبدي ، ويظل احتمالية العودة في الحالتين ، سوى عبر التواصل الواقيعي بين الأهل والاصدقاء في لب حياتنا أو الخيالي ما بعد الغياب الأبدي في حالة من ماتوا منا ، أسطورة القيامة كمثال على الأخير ، فامكانية اللقاء ضئيلة على كل حال ، ولكن في حالة العم الذي سافر إلى إحدى الاقطار البعيدة وانقطع الإتصال به قبل ثلاثين عام وما زلنا نترقب عودته ، لهو الحالة الأكثر قلقا تتوسط الغياب المؤقت والأبدي ، لو تأملنا الحالات الثلاثة لا فرق بينهما كلها التلاقي فيها من جديد مبني على الاحتمالات الرياضية ، قد نلتقي ثانية وقد لا نلتقي إلى الأبد والاحتمال الأكبر قد نلتقي ولكن ليس كما نحن عليه الأن وهنا مطلوب منا التعرف على بعضنا البعض من جديد ، وهذه الفرضية لذيذة و غير مربكة كما يتصوره الغالبية من الناس على كل حال ، فكارثة البشر إنهم لم يستوعبوا لا تكنيك الطبيعة ولا طبيعتهم البيولوجية الخاصة بعد ، اللاهم الا الظاهر منها ، واللعنة التي رسخت في أذهاننا هي تشبثنا بفكرة الخلود وكفراننا بالتغيير كاصل من أصول الحياة وعدم الالتفات لما حولنا من ازهار وفراشات وتعاطيها مع الحياة بسلاسة وواقعية وبأن ديموم الحياة تكمن في طاقتنا الأبدية الدوران ، هذه الانفصامات مجتمعة تمثل الكارثة التي جعلت البشرية تلهث وراء الحياة بعد الموت ، مصدقين كذبتهم القاتلة ، ونسوا بأنهم هم من نحتوا لحالة التتفكك الكيمياحياءي هذا أسم الموت ، كنحتهم لأسماء الآلهة والشياطين تماما .
إلى متى يا ترى ستظل البشرية في توجس وخوف من شبح وخرافة الموت على حساب الحياة ومتعتها الآنية ، ومتى نعي بأن الموت ليس أكثر ارهاق من الألم ؟.



#الهادي_قادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أنجب الخلد فينا اما  تقهقر أو خان
- كاد أن يعلمنا النفاق
- عندما تضع المرأة الزواج وحده كهدف في الحياة
- الحظ
- شفيف الوجد -3-
- شفيف الوجد -2-
- شفيف الوجد -1-
- أملي من الأيام نور العقل يهديهم
- العصفور الجريح وكركور الجبال
- هي فيه كشتلة الياسمين
- عن أهل الحفرة أتكلم
- قالوا لنا هكذا قدر لكم الحياة في البسيطة
- لما لا تغامر
- أصل الشرور بين التعاطف مع المعتدلين و غض الطرف عن جذور المتش ...
- كابوس أول الفجر
- و مازال ليلي برد و سهاد
- التوهان
- مزمار الاندثار
- ستتحاور الألوان
- القرنفلة السمراء


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - الهادي قادم - الموت لا يعني لنا شيئا