أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - ستتحاور الألوان














المزيد.....

ستتحاور الألوان


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 4927 - 2015 / 9 / 16 - 22:26
المحور: الادب والفن
    


ستتحاور الألوان
لرسم أجمل لوحة
يحكيها الزمن
عن سلام الطبيعة
مع الانسان

ستتحاور الألوان فيما بينها
عندما يتخلص المنتصبون
من القرد الذي مازال يختبئ
في تجاويف المخيخ
ويتمرد العقل على غول الرهبة
الساكن اعماق الوجدان

وعندما نقدم الاعتذار
لكل الخراف
التي قدناها للمذبحة
لتمثل دور القربان
بدمائها لعتق الانسان

وعندما نحيا الحياة
بحب من أنس الكروان
وصادق الغزلان
ووضع ميثاق الصلح
بين القطط و الفئران

وعندما تعبر فتاة حافية
من فوق حفرة الحيات
دون أن يقبل قدميها
سم الثعبان

وعندما يصفع النسيم مغازلا
وجه شيخا متحرر من اللحية
وسجن الطاعة
والاستكانة و الحرمان

وعندما يعتق الموت الحياة
وتبتسم دودة تجرف الأرض بليونتها
على ضفضع يرد التحايا
على تلاويح العقبان

وعندما
تدغدغ طفلة رجلا بعينيها
دون أن ييسيء الأخير فهمها
ويقول في سره
بأن من نظرت اليه هي كل النساء
و أم المتعة في عتمة الجدران

وعندما يعترف الحاكم بخطيئته
ويترك الكرسي جلوسا على الارض
بما تبقى له من كبرياء القائد
الغيور على الأوطان

وعندما تقابل الشرطة
اطفال المدارس الغاضبين
بالحلوة و قوارير المياه
وتنسى الغاز والرصاص
وقمع الناس

وعندما يعترف شعوب
العالم التحتاني
بمواهب الأطفال
واحترام ذكاء النساء
وحق الفرد على الافصاح

من الأخر !
عندما تستقل الأرض من السماء
معلنة حق التحرر وطبيعية الدوران
وينسى العالم مذاق الدم
و صنع السلاح وقطع الأشجار
وتشريد الحياة
من الغابات الانهار

حينها ستجلس الألوان
على طاولة الحوار
لرسم أروع لوحة
يتأملها قابل الأجيال

بسلام الزهر حين تسقط
عليها بلورات الندى
ونشوة الوردة حين يرشف
من رحيقها الفراش
ويمتلئ بجمال رقصاتهما
أرواح الصغار والكبار
وتصمت العصافير لحكاوي
الثمر المتدلي من الأشجار
حينها ستكمل الألوان
مسودتها المقدسة
لرسم أجمل لوحة
يشهد لها التاريخ
في عهد الانسان




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,224,334,010
- القرنفلة السمراء
- انا وصاحبي والقمر
- قصيدة أركاماني
- صماء
- في ماذا الاستغراب
- ضد النوستالجيا
- الى متى تشفير النساء ؟
- أعتقيني فأنا لست الا انسان
- خرافة الانسان و براءة القردة
- غريب أعرفه ولا
- تقرح روحي ووطني
- حكايتي
- سرطان الأرض
- انين على صدر بلادي
- هل أنت الإله
- الحياة رائحة تربة ونقش كلمات
- لكي أحيى فيك
- هل لي برشفة حرية
- لحظة طفو على بحر اليباس
- مراقد الرماد


المزيد.....




- تقنين زراعة القنب الهندي .. قضية جدلية تؤزم الأوضاع الداخلية ...
- بفيلم عن أمير الكويت الراحل.. قطر تفتتح -محور صباح الأحمد-
- وزيرة الثقافة تعقد مؤتمرا صحفيا لإعلان تفاصيل جائزة الدولة ل ...
- مصر.. المحكمة تصدر الحكم النهائي على الممثلة قاتلة زوجها
- تحت رعاية حرم الرئيس: وزيرة الثقافة تعقد مؤتمرا صحفيا لإعلان ...
- شاهد- بناية القشلة.. يوم كانت بغداد ولاية عثمانية
- للمرة الأولى.. الشارقة تسلط الضوء على الفنانة الجزائرية باية ...
- صانعو القهوة يجذبون الأنظار خلال بطولة فنون اللاتيه بالإمارا ...
- فنانة مصرية تخضع لعملية جراحية دقيقة
- رواية -تأكل الطير من رأسه- للكاتب والقاص مصطفى زكي


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - ستتحاور الألوان