أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - لحظة طفو على بحر اليباس














المزيد.....

لحظة طفو على بحر اليباس


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 4765 - 2015 / 4 / 1 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


أتحرك حول ذاتي ساكنا في حيز وضيع حائرا في أمري
أفكار معقدة تتلبس رأسي , اقرأ شيء من جمهورية ارسطوكليس
أمر بعجلة متلصصا الأروقة السرية لبلاط بيركليس
أتقمص شخصيات الاشراف الأرستقراطين لدقائق
أقارنها بحداثة زيف حياة اللاهوت اليومي في قريتي
التفت يمنى ويسرى لأعود ثانية فارس في صفوف المحاربين
تغريني التمثيلية ودوري المتذبذب فيه بين الحكيم والحاكم والجنرال في عالم وهمي على
صفحات الكتاب
اخرج من غرفتي الطينية التي تتوسط الصحراء كاحدى اهرامات البجراوية العتيقة
أنظر هنا وهناك على مد بصري لأتأكد بأنني لست واحد من الحرفيين أو عبد في بلاط أمير
أعود الى الداخل , أعيد ترتيب أفكاري من أخر سطر توقفت عن القراءة فيه
أسرح بخيالي بعيدا متجاوزا كل البحار والتلال في عالمي الحاضر متجذرا في ادغال كهوف الماضي
أتحسس ذاتي في معمعة طوباوية الايقاع عبر اسطر الكتاب الفلسفي المنفرج الفخذين أمامي
بفجائية الضيف ثقيل الظل يتسلل الفلم 2012 ونهاية العالم وزعل الطبيعة وركوعها وبكائها
علينا نحن البشر ومن شرورنا فيها الى ذاكرتي القلقة
أبتسم ابتسامة فرحزنية يحمل في طياته روائح ياسمين تلك الفتاة التي احببتها دهرا
رغم تقشف الحياة ومؤامراتها الخيفة التي تتفق و نوايا الالهة
أتصورها أميرة مطرفة الحياة تجرجر ثوبها كالطاووس في معيتي
وتارة اخرى أتصورها لم تكن من ركاب السفينة لتنجو من الطوفان النوحي الحديث
أنا ايضا على قمة مرتفعات الافريست أحظى هناك بموجة غاضبة وأغرق باحث عنها
بسرعة الصقر المدرب أقطف الفكرة عن مخيلتي وأرميها بعيدا لتنهشها الذئاب
أعود الى صفحة الكتاب مرة اخرى لعلها اقرب الى واقع بلدي المتخلف الذي يحكم بالتابوهات
أعيد رسم ياسمين على لوحة الواقع بالوان العادات والتقاليد المعتمة الظلام , اجدها تصدت
أعرضها في صالة بطريركية الذوق لأشبع بحبها في فنتازيا الاعماق , اجدها تحطمت ضيقا
يدخل صديقي المتعجرف والمستعلي على روتينية موروث الحياة , يجلس بلا تحية
أرمقه بضجر ولكن أقرب الى الشوق , أسأله ما هي حتمية نتائج الارتباط المحافظ للنوع
عبر التناسل البيولوجي المفضي الى هيمنة مجتمع اقرب الى عصر المماليك ؟
قلع نظارته الطبية بثقة من ضاجع الحياة الاف القرون وقال :
في بلاد الله المشتعلة حربا بمذلة العقل , لا قدسية فيه لشيء سوى أسر الحب في رحم النساء
فلا تأسر حبك حتى ينمو سائرا على ارجل بائسة لتطفو يائسة على بحر اليباس مطاطة الرأس
في ارض يكسوها شجيرات الرثاء شرايينها جافة من قطرة دماء حد الانحناء و البكاء
دعك من رتابة الحب في بلاد وأد طفولتها ووارى جسمانها الاباء
وهيا لنتمشى على الميناء لنرشف شيئا من العرق البلدي لننتعش في هذا المساء
ولننحت على صخور الشعر قصائدا تهمس بنا ولو لمام بعدما يطوينا الفناء
01 Apr 2015




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,681,104
- مراقد الرماد
- ليتني كنت
- إنتظار
- إعتراف عاشق
- نشيد أمي
- إمرأة الحقيقة
- ماذا بعد صمت الشرود
- ما تبقى من رسائلي


المزيد.....




- -دستوري غير دستوري- .. فريق -البيجيدي- في مواجهة متوترة مع ب ...
- منظمة -الإيسيسكو- تختار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية
- وفاة فنانة مصرية بفيروس كورونا... صورة
- آمال الكهرباء أم أزماتها؟.. غوايات إنقاذ العالم وخيالات السي ...
- تخفيفا لإجراءات كورونا.. أبو ظبي تعيد فتح -السينما- بنسبة 30 ...
- فنانة فلسطينية ترسم لوحاتها للمكفوفين
- عودة الأنشطة الثقافية والترفيهية في نيويورك وكاليفورنيا
- وفاة الفنانة المصرية سوسن ربيع نجمة فيلم -على باب الوزير-
- الفنانة الكويتية ملاك تكشف أسرارا عن شخصيتها.. فيديو
- آل الشيخ يزف بشرى للسعوديين: أخيرا اجتمع الهرمان! (صورة)


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - لحظة طفو على بحر اليباس