أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - ماذا بعد صمت الشرود














المزيد.....

ماذا بعد صمت الشرود


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 16:26
المحور: الادب والفن
    


يجلس هناك خلف ذاته
ينظر الى نفسه والآخرون
بيأس وحنية
يتلذذ عبيرهم وحديثهم
الركيك بصعوبة يبعد
أجيالا على الفهم
يتلذذهم بأستنشاقهم
كأستنشاقه دخان
لفافته الخضراء
بكل سهوا وشرود
يأخذ رشفة من كأسه
المعتك بالحزن
يطبق شفتيه بأرتباك
الطفل الرضيع
يمط شفتيه بأبتسامة
يختبى خلفه الخبث والشقاء
يرفع رأسه بدوشة المحموم
يراهم أشباحا كأنه وحدهم
يريد أن يخبر ذاته بعطشهم
للدماء عند الغروب
دون أن يوقظهم منه
ولكنهم في داخله
يعلمون أنه الغروب
يشيح بوجهه عنهم
ويهمس الى اللاشيء
يا نفسي لما تركتني وحيدا
أبحث عني بعيدا
في كل حدب وصوب
يتفرسهم واحد تلو الأخر
بلا جدوي
يهمس الى اللاشيء
مرة أخرى
أعذرني ان مللت العشق فيك
وشردت الى رحاب الصمت
بحثا عن معنى الخلود
عن كلمات أبحرت هناك
خلف ذاكرتي
وأترورقت عينيه
متلاشية في برزخ المحبوب
يهمس مجددا
يا نفسي كم أشتقت اليك
والى إلتحامك بجدار
هيكلي المعبود
فشرودك رهق
وكل الرهق أن تبقى
معلق على خيط الغروب
تدثر بثوب الحب
وتراجع الى جسدي
كالبذرة الى الأرض
مكررا معنى الأبدية
في رحم جديد
تراجع لترتوي مني
لأخرج معك
الى حياة ليس فيها
سيد ومسيود
وطن يحضننا بنشوة السكارى
يغنينا عن كأس الغروب
أبتسم الذات في وجهه
طابعا على خديه
قبلة حياتهم الموعود
ويهمس في أذنيه
هيا الى باب الخروج
يأتي ضجيج طرق من على البعد
صوت أشبه بالقيامة
يكسر صمت اللقاء
يلتفت الى الوراء
ويصير أكثر من شيء
انه رياح الفجر يبدد
كل حلم يجمعه شخص بسيط
يفتح عينيه المصمغتين
بأصرار سيزيف
برخم وأعيا يدحرج
جسده الثقيل على الأرض
أنه الوحيد بين الحشود
يحمل في يده قنينة فارغة
ممسك بالأخرى حزاء
مقطع السيور
يضع في فمه قطعة قماش
مبللة بشيء زلالي اللون
ويرحل الى ذات المجهول
ويهمس بهنق في داخله
لماذا كلما لفني الليل
بوجده اللطيف
يقتلني عجل الشروق
بجشع الواقعية
مجفف كل الأغصان في؟
16/03/2015






#الهادي_قادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تبقى من رسائلي


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - ماذا بعد صمت الشرود