أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - شفيف الوجد -3-














المزيد.....

شفيف الوجد -3-


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 5194 - 2016 / 6 / 15 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


في رحلة عصافير الخريف
الصادحات شدوا في كبات البلاد
كان الطقس كئيب كئيب
كئابة الموتى ساعة الظهيرة
حجمتني جواميس ذوات دربة
تروضها أيادي خفية
قلبوا غناء الحالة عويل
ومضوا به قربان الى المقصلة
وقرونها ترسم صرخة الوطن
على ظهره العاري
من تراجيديا المساء المر
وغز صمتي سؤاله الأخير
أليس قلب الأرض
أكثر جمالا و دفئا من حضنها
المضمد بمساحيق الحضارات ؟
فسرت على أثاره لحنا
أدوزن خطى الحرية
حرية أمواج من الحب
ارهق جدران قلبي الدامي
حرية أن أرى الناس انسان
لا ذئاب تحاصر قطيع نعاج
حرية أن يبقى الاحبة احياء
متلذذين بعاطفة البقاء
غير آبهين بجحيم الفناء
يا رفيق الألم الأبدي
اليس قلب الأرض أكثر جمالا
و دفئا من حضنها المضمد
بمساحيق الحضارات ؟
.......
بعد ليلتين يتيمتين بلا حلم
قضيناه توغلا في جروف السؤال
من قرني الثور أنزلناه
لكنه كعادته لا يطيق الانتظار
في عالم  يحاصره ثيران
على عجل على عجل الربيع فينا
رحل الى فيافي البرية
حيث التماس الذات للذات هناك
أخذا معه الحلم رمزا للفداء
وغاب ولم يقرأنا الوداع
بصمت السحاب الراجع بلا أمطارا
عبر كالطيف سواحل أوراقنا الممزقة
واستعاد  إمبراطوريته في الغياب
لم ينتظر مني جواب للسؤال
أو سؤال مني يلوكه في وحدة الغياب
أو قصيدة يقرأها في جيب الموت هناك
فبعده نادمت ملل الليالي العجاف
حليفا رغم حموضة التبغ الحديث
و رتابة الحديث عن المجرات وعرش الله وعش الحبيبة
لعله في النوم يدليني الى ملهى القرنفلات جيتار
لعله للبعد يدعوني ولو ومضة زمان مسدار
أسرق من أحلامه حلما من رمش ثلث الليل الأخير
عن قلب الأرض تحكيني
عن سكان الأبدية الزرقاء
عن مغامراتهم البيضاء
عن طيرانات الالهة تسليني
أسألها كم بستان من الأزهار يرعاها الرفيق؟
وكم حلم جميل تبيعه الزنابق لمن يستنشق عطرها الدافئ؟
وكم ريحانة عتقت بدم الثوار حتى ثار الأرض من فرط الحياة فيه؟
.........
كم كنت شفيف الوجد خفيفا
في حضرة وجدنا يا صاحبي
يا رفيق الألم الأبدي فينا
كيف وجدت قلب الأرض، هل هي دافئة ؟
وهل زارت خلاياك، من يسكن شرفاتها الرطبة ؟
كيف يقضي الفلاسفة في كيمياء الوجود يومهم ؟
هل تأكد نيتشه من موت الاله ؟
هل رتب سارتر لهم اللقاء ؟
جيفارا و الخاتم عدلان ، أما زالوا يحاربون الوجوع والخرافة في بلدانهم من منصة الخلود ؟
أم لم تلتقيهم بعد ؟
هل التقيت بأجدادك الأوائل ؟
كيف هم، أهم مختلفون عنا ؟
أفينا شيء من التطور بعدهم ؟
أم اللقاء فكرة اللامفكر فينا ؟ 
لو كان اللقاء دورة حياة، فزنبقتنا
بائعة الأحلام أيضا في الغياب
زرناها مؤخرا ذات مساء
وجدناها ذابلة كقمر مكسوف
بتلاتها شاحبة كشعب يسكنه الظلام
لم نكمل الحديث معها
عن علاقة الورد بالنيل و الطير بالأحلام
ودعتنا ومازال الليل طفل
يرضع من عينيها الضوء
لقد أغواها البعد الى النوم باكرا
يا رفيق الخطوة الأولى
أيها الساحر المؤبد فينا
الزنبقة، تلك الفاتنة الوريفة
سقطت وراءك كدمعة سخنة
لم يقنعها القمر المشرق من وجنتيها
لتعيش الحياة برهة
كنيزك تاه عن حفل التشظي انطلقت،
و سقطت في عتمة البعد اللانهائي فيها
و غابت كطائر الباداجرقار يبحث عن رفيق حميم
تاه في زرقة الكون الكبير
..........
لقد كنت صائبا يا رفيقي
عندما قلت أن الانسان فكرة
والحياة في رفقة صاحب يجلي يومنا بالنكد الحر
مروضا معنا مهر الأفكار، لهو أعلى في تجليه من كروم كرامة السماوات القصية
فعلا قلب الأرض أكثر دفئا من حضنها
فالأرض لا تجذب ألا الثمار الناضجة لبطنها
حفاظا على تاريخ الطبيعة فيها
أما الثمار النية فهي كاستاتيكية الأفكار فينا
لا تصلح الا لصناعة الرمح و اضرام النار فينا
فالورد ذابل وعطرها في عقل الوجد
أبدا الدهر تكرر الحضور
والصحراء باقي طويلا، كمندوب الله فينا
لا يزول قاس و مر لا يطاق
لربما نلتقي مجددا عند التقاء غبارنا بغبار الكون الفسيح
حيث لا جلاد هناك فالكل فيه جلادين، و حيث لا حكما هناك فالكل فيه لاعبين .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,711,354
- شفيف الوجد -2-
- شفيف الوجد -1-
- أملي من الأيام نور العقل يهديهم
- العصفور الجريح وكركور الجبال
- هي فيه كشتلة الياسمين
- عن أهل الحفرة أتكلم
- قالوا لنا هكذا قدر لكم الحياة في البسيطة
- لما لا تغامر
- أصل الشرور بين التعاطف مع المعتدلين و غض الطرف عن جذور المتش ...
- كابوس أول الفجر
- و مازال ليلي برد و سهاد
- التوهان
- مزمار الاندثار
- ستتحاور الألوان
- القرنفلة السمراء
- انا وصاحبي والقمر
- قصيدة أركاماني
- صماء
- في ماذا الاستغراب
- ضد النوستالجيا


المزيد.....




- نقاش القاسم الانتخابي .. فريق -البيجيدي- بمجلس النواب يطالب ...
- الشاعر صلاح بوسريف يوقع -أنا الذئب ياااا يوسف-
- عمار علي حسن بعد إصدار -تلال الرماد-: القصة القصيرة جدا مناس ...
- إعلامية كويتية تنشر فيديو لفنانة مصرية مصابة بشلل في الكويت ...
- حرائق مخازن المعرفة على مر العصور.. المكتبات وتاريخ انتصار ا ...
- -وفاة- الفنان السوري صباح فخري... بيان يحسم الجدل
- الفنان المصري توفيق عبد الحميد يصاب بفيروس كورونا
- نواب البيجيدي يخرقون حالة الطوارئ الصحية بالبرلمان
- بوريطة.. موقف زامبيا من الصحراء المغربية ما زال -ثابتا- و-إي ...
- مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابا ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - شفيف الوجد -3-