أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان عبد كاظم - الصمت مكان الخطايا














المزيد.....

الصمت مكان الخطايا


علوان عبد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5425 - 2017 / 2 / 7 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


الصمت مكان الخطايا

علوان عبد كاظم

*
بعد جفافِ الأنهارِ يا عشتار
هل تسقي الدموعُ حقولاً،
فتزهر يوماً على إيقاعِ إغماضةِ الأعمى،
وتدبُّ في روحِ الأعشى أغنية؟
الكأسُ بقربكِ فارغة،
وبقايا منبت الدفلى بين المدافن ليس بعيداً.

*
يا زمناً يعزفُ إرتجافه ويرتعدُ خوفاً..
لا تغادرْ بوحك فالصمت مكان تؤثّثهُ الخطايا،
ومكمن القولِ أصبحَ متهالكاً
كن فراشةً
ولا تكن كوسجاً،
كن القطرةَ في تكوينِ البحر
كن قنطرةً بين الجزر،
كن فناراً يتلألأ في الليالي المقمرات.

*
كانتِ المروجُ تفتحُ صدرَها،
والتفّاح البريُّ يشهقُ كنهد
حين يلثم عيونَ المهر،
ولما أنطفأ الضياءُ في عيونهِ وشاخ
صار قنفذاً هرماً
يلتقطً أنفاسه، وبقايا أحلامه..
الأضاحي فرائسُ،
والعذوقُ ترافقُ الحفيف،
والخديعةُ جربٌ
يا غولساري
أحقاً الرصاصة رحمة؟

*
كما كلّ مرةٍ تاخذنا الغفلة ..
وهذا الخدر يسيرُ بنا ونتبعه
ويقضمنا الموت،
نقبّل الكفَّ التي تذبحنا والتي تشيرُ إلى حتفنا،
آه يا مولانا
أه من المسير
ألا يخجلك يا مولانا
هذا الهزءُ وهذا المصير؟

*
نحن الفقراء
لم نملكْ يوماً تاجاً،
نحن الصعاليك
وصاحبنا عروة بن الورد،
نحن الفقراء
فلا ننتزعُ تاجاً لا يؤكل
ومَنْ سرقه فليعده إلى الملكة.

*
فخاطرنا من خاطرِ الطين،
فلا نقبلُ صيداً شكَّ عروة في حلالهِ
فلنكن عشاقاً
فمن الكفرِ ألّا نعشق.

*
عظام الظهرِ تقوّست،
وأنكيدو يحذّرنا من الفخاخ،
هل حلمت يا عشتار بكرنفالِ الفؤوس
ومعاولِ النبش
في رؤوسِ الآلهةِ الملوك؟
فمَنْ هرّبَ تاجَ العروس؟
أما زلتِ يانعةً
ألا تسمعين العويل؟
فغانية الحي ترقصُ طرباً،
وتشربُ الدمَ في عقرِ أوروك.

_________________



#علوان_عبد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة أطياف وخاتمة
- عشبة الحقول
- نول الحائك
- الرابض بالطين
- حسن السريع قطرة الجبين
- رعاف الهداهد
- خان الشيح
- السفينةٌٌ ثٌقب قاعها
- السفينةُ ثُقب قاعها
- الصولجان
- بمَ تقايض..!؟
- عباسيّةّ
- لقاح الاحلام
- دم الهدهد في الفنجان
- وردة الرمان
- أفراس النهر
- سكة الكنغر
- لاادندن للمرايا
- التائه
- حلة قشيبة


المزيد.....




- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان عبد كاظم - الصمت مكان الخطايا