أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - الراقصه و المطبخ














المزيد.....

الراقصه و المطبخ


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5424 - 2017 / 2 / 6 - 02:35
المحور: الادب والفن
    


دخلت على موسيقى صاخبه
باطرافها ارتفعت نحو الدوران
ضحكتها و حركة جسدها تناغمت مع الأرض و الفستان الأزرق يتارجح و يكسر ثناياه
ألقت القبعة فتحت أزرار القميص و سحبت شعرها
وضعت يدها على وجه المرأة و نزلت بحركات الالتواء للأسفل
أصبحت المرآه كامرا تصور طريقة انسياب الجسد حول ستائر الغرفه و ملابسها المبعثرة .
الخصر يتجه يمينا و يسارا مع حركة اليدين
هزاته تتناسق مع الأكتاف و الصدر
كأن تلك الأعضاء خلقت للرقص الجامح دون قيود .

لا شيء يحرر الجسد كالرقص يعبر عنك و عن احساسك الداخلي ينقل مشاعرك و يأخذك معها لعالم التوهان
يصبح الحلم و الخيال و الواقع سواسية
تتقدم الأقدام و تتراجع بسرعه و تنطوي المتاجرة بالعملات بحركة اغراء
العالم مفقود دون تلك الحركات
تجتمع الحريات و القيود المفروضة بهزه واحده فقط
منذ أن فقدنا التعبير عن النفس فقدنا الإنسانية و الضمير الحي
أقرب شيء لنا هو التعبير عن الذات فكيف نبدع دون تعبير عن أنفسنا .

تجمعت أنفاسها لتلقي اهاتها على السرير الأبيض
دون سابق إنذار سمعت صوت تهشيم لترفع رأسها و تجد حذاء أباها القديم فوق زجاج المرآه
و صوته الغليظ يقول ::
عاهرة إذهبي للمطبخ .

رائحة الطبخ كرائحة الأب و الأم
أندمجت في مخيلتها أن زوجها المستقبلي سيكون كرائحة البصل و الفجل .
جلست تنظر خلف الكواليس لتجد أباها يداعب نظره خلف النظارة الطبيه نحو شاشة العرض HD بجسد الراقصه دينا المصرية و هي تتمايل على انغام أغنية (انت عمري ) و يهز يداه مداعبا ذاك العضو المنقرض فكريا قبل ظهور الدينوصورات !!!!
أدركت منذ الطفولة أن أباها و جميع الرجال عبارة رائحة بصل و طبيخ و عضو تناسلي منقرض !!!!
دخلت و اغلقت غرفتها لترقص معبره عن نفسها و ليس لجذب رجال البصل إلى جسدها على شاشة HD في سوق تجاري الأمواج .



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عين الله
- آخرة جديده
- اخلاء سبيل للهواء
- اسطورة اجدادي ينتظرها احفادي ( ولم يتعظ )
- الصداقة الفكرية
- سبات المراقبة
- النوم فوق سلالم المنتصف
- صلاة خائفه
- حقائب حياة
- عجوز الشارع القديم
- الرقص مع الملائكه
- انا .....الشمس....فيروز
- معتقدات طفولية مع القلم الاحمر
- هاشتاك فيسبوكي
- حركات مروريه
- جنسياسية او فصل الجنس عن السياسة
- وضوء دموي
- العهر السياسي و ثقافة المدن الفارهه
- عناق محرم
- ادب ام قلة ادب


المزيد.....




- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...
- أصوات الزمن السوفيتي تعود إلى الواجهة.. مسلم ماغوماييف في صد ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - الراقصه و المطبخ