أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أرتياب














المزيد.....

أرتياب


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5420 - 2017 / 2 / 2 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


أرتياب

أنظر بأرتياب فيما حولي
لأتأكد أن كل شيء
رابض
وفي مكانه الصحيح
أعرك عيوني لأزيل الغشاوة
كما لوكنت في حمام دافئ
أصافح الأشياء الجامدة
من حائط ملويّ الوجه
على باب موارب
ونافذة أطبقت ردفتيها
في وجه نسمة متهالكة
وأقع من حيث لا أدري
على وسائل الإيضاح
من أريكة صماء
ووسادة مرمية على طرف
فراش
ممسك بفلول الأضغاث
وهي هاربة
-
وأقرأ السلام
على مرور الأطياف
بين الظلال الحالكة
متصفحاً
في كتاب اللااكتراث
أبحث عن جمل
معطوبة
بين ألسنة السلاطة
المدججة باللغو
وبزلات اللسان
-
وأتبع دلالات مخيفة
تثير رعباً
غير مدرك
فوق حفيف الشجر الواجف
من غزو الفحيح
لأعشاش نائمة
-
وأنبش أوكار
ما لا يخطر على بال
لسع
أو عقص
أو افتراس
وليطير صواب جنوحي
الراكب صهوة ذعري
في حفل قران
ارتجاف جسدي
-
و أعاود البحث
والتفتيش كرة آخرى
لأرى كل الناس حقيقيين
لماذا أنا نكرة
لماذا أنا وهم
لماذا أنا مبهم
لماذا أنا لاشيء يذكر
-
لماذا أنا سراب قاحل
أزرع هذه النباتات التخيلية
من حولي
بأحواض زهور صماء
تتنقل على نتح
عبق أعرج
مهما قفز بالخلاء
لا يعرش على أنف
عاقد العزم
وعلى غير استنشاق
-
أبحث عن سقطة وشيكة
لدق عنقي
قدمتها لي الحرب
بمجانية خالصة
بين أرجل عبوة ناسفة
أو سيارة مفخخة
-
وأنا أتنزه في درب
الرصاصات الطائشة
كطريدة حتف مثالية
لقناص
-
وأتحلى بالصبر
بين انفجارات القنابل العنقودية
واستنشق هواء
شواء اللحوم البشرية
بين حفر الانفجارات
الرافضة لحياتي
-
وتركت الهلع
يرقص على وقع
انفجارات عاتية
تغض الطرف
عن لحظة
دنو أجلي
-
ويترك استعراص الجثث
يمر مرور اللئام
فوق جثامين هالكة
-
ويدع الحتف يرقص
رقصة الرمي
بمدافع الهاوون
على أهداف آمنة
-
وأتنقل حسب تقلب الأوضاع
وعلى وقع موت عنيف
تجري حالات اجتثاثه
لرقبة الشعب
على حلبة الوطن
وهي تزهق أرواح الأبرياء
الواحد تلو الآخر
وباصطفاف عجيب
ويوفر للمنية
بذل رخيص
لنفوس مثقلة بذنوب الغيرية
حتى تحولت إلى بغضاء
وفي منتهى الكراهية
وخاصة
عند القصف المبرح
والذي يسهل
لفظ الأنفاس
مع ليونة الحتف
على بطاح
خلو الوطن من سكانه
-
لآمة عربية هاربة
ومن كل أتجاه
طلباً للجوء الإنساني
-
لموطن مذري
وهو يذويّ
بليال غربة حالكة
وبالشتات المتواصل

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لصوص لحظ مسروق
- محرك بحث
- آدم آخر
- أنشودة المطر
- الجدران العالية
- لحاف الأرصفة
- حالة اشتباه
- كجثامين حية
- صحة توقعاتك
- غواية
- بعضاً من الشدو يصلح الحال
- ت-ع-ا-بير حرجة
- اعتدال
- وطن لا بديل عنه
- الأوضاع المهشمة للرأس
- وردة على الطريق
- خراب البيت العتيق
- ليال حالكة
- صرح شامخ
- شهادة على الشعر


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أرتياب