أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - منامات














المزيد.....

منامات


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5392 - 2017 / 1 / 4 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


مقطع من رواية
أنا قارئة الفنجان التي تبوح لكم بأسراركم، مفسّرة الأحلام التي تعطيها معنى أجمل من معاني التّفسير حسب الحروف الأبجديّة. أبتكر لكم قصّصاً من ذاكرتي، لكنّها من ذاكرتكم أيضاً، أعرفكم، وأقرأ كلّ ما ترغبون أن تسمعوه. أورد بعضه كي لا يفوتكم عنصر الدّهشة. المنامات التي يطلب منّي تفسيرها كثيرة، وأكثر المنامات شهرة ذلك الفيضان الذي تراه كطفل، ولا تستطيع الصّراخ، وتدعو لربّك أن يكون مناماً، وتشعر بحاجتك بالذهاب إلى دورة المياه، تكتشف أنّك قد فسّرت الحلم، لكنّك لا تقتنع، وتذهب إلى مفسّر الأحلام.
بعضهم يرى في كلّ يوم مناماً يخطّط له بملء إرادته، وأحياناً لا يراه، وإحدى النسّوة المعروفة بدّقة مناماتها، كلّما رأت رجلاً في المنام يحلق ذقنه يرحل إلى السّماء. أعطيتها بعض الأسماء أغلبهم من الزّعامات العربيّة . تمنيّت عليها أن تراهم يحلقون ذقونهم. لم تنجح في رؤية أحد منهم. أتت البارحة قالت لي: رأيت في حلمي أطفالاً، ونساء يحلقون ذقونهم، ولم تكمل جملتها حتى سمعنا دوّي قنابل من السّماء. فسّر الحلم نفسه.
أعتزّ بمهنتي. لم أكن أدرك أنّني أعطيت بعض النّاس الأمل للحظة فعادوا إلى منازلهم وفكّروا بالبدء من جديد.
البارحة أتى عيسى يرغب في تفسير حلمه. رأى نفسه يحمل بندقيّة صيد يصيد غزلاناً. نظرت في عينيّه. رأيتهما تنطقان بالكذب، وإلى ابتسامته الصّفراء رأيتها تبث فوضى من الكراهية، واللؤم. قلت له: منامك يقول بأنّك سوف تطمع بمنصب، وجاه، وسوف تقدّم خدماتك الطّائفيّة كي تحقق أمنيتك، تستلم السّلاح وتقتِل به، ثمّ تُقتَل. من يومها لم يعد يسلّم عليّ، سمعت أنّه انضمّ فعلاً إلى تلك المليشيا.
أتت إليّ بعض الأمهات، وقد رأين منامات أنّهن التقين بأولادهنّ المفقودين. هي أمنيّة، لكن الكرامة، والحرّية، والحبّ، والوطن، أشياء وهميّه عندما تراها تكون مجرّد حلم. حاول أن تركّز في منامك على أشياء موجودة في الحياة .
أمّا موضوع الظّلم فإنّه يبقى الحقيقة الوحيدة، ومقولة لكلّ ظالم يوم هي مقولة ليست واقعيّة. نعم قد يموت الظّالم بعد أن يفني بلداً. لذا إن رأيت في منامك أحداً " منهم" أعني الذين يبطشون بنا، فسارع في الفرار إلى بلد آخر. هذه المنامات لا تخطئ.
من كثرة إقبال النّاس على تفسير الأحلام. لم أعد أرى أحلاماً.
لا يهم، ففي النّهاية كلّها منامات.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أرخصك ياصديقي!
- دون تعميم
- وقت للبكاء
- الله، الحبّ، والوطن
- أنتمي إلى الزّيزفون
- ترنيمة الميلاد
- وينطق الحجر
- إنّي!
- هل يمكن للسّوري أن ينهض ثانية
- موضوع إنشاء
- كلسون، وحبكة شعر
- من يقتل الأقباط؟
- أردت أن أكرّم نفسي
- كلام مشربك شوي
- لا أبالي
- من يحمي كرامة كبار السّن؟
- ساعة واحدة من أجل البكاء
- من أجل القضيّة
- عنّي وعنهم
- عودة إلى الحبّ


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - منامات