أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - نهاية عروبة العراق لأجل غير مسمى














المزيد.....

نهاية عروبة العراق لأجل غير مسمى


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 5376 - 2016 / 12 / 19 - 19:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإستبداد واحتقار الحرية الفردية ،هي السياسة التي تتبعها ايران ضد مواطنيها منذ نجاح الثورة الخمينية وسيطرة رجال الدين على السلطة ، حتى تمكنوا من تدمير المواطن ، وتحطيم رغباته فبعد ان كان الفرد الايراني تواقا للعلم والمعرفة وراغبا في منافسة الدول المتطورة ، باتت رغباته لاتتعدى الأكل والنوم والبحث عن المخدرات وحبوب الهلوسة .
هذا النموذج التسلطي الديكتاتوري ،هو النموذج الذي يعتز ويفتخر به ابناء شيعة العراق ، وهو النموذج المرتقب تطبيقه في العراق ،فبعد تحرير الموصل سيتحول العراق الى دولة جديدة ، دولة بعيدة عن التعددية الحزبية ، تتسلط على رقاب ابناءه سلطة دينية طائفية ، وهو ما يخطط له نوري المالكي منذ سنين ، ولامراء بان سلاسل من المصائب والنوازل ستنزل على راس العراقيين ، لأن ايران ستقود الدولة العراقية معتبرة العراق جزءا من اراضيها ، وهذا ما ينتظره ابناء شيعة العراق بفارغ الصبر وهم تواقون لتطبيق النموذج الايراني ومهيئون تماما للخضوع والاستبداد لولاية الفقيه ، لكثرة ما زرع في عقولهم من حقد وكراهية منذ نعومة اظافرهم ،وهم ينتظرون تحرير الموصل بفارغ الصبر ، ليتحول العراق الى محافظة ايرانية ، وكأن الفرد الايراني يعيش غاية السعادة وغاية الترف تحت حكم المرجعية ، فالموصل هي آخر معقل من المعاقل المتبقية التي تربط العراق بالعالم العربي ، فماذا سيكون مصير ابناء المذهب السني بعد تحرير الموصل (العرب/الكورد)؟
بالنسبة للعرب السنة لم تبقى امامهم خيارات كثيرة ، فما عادوا يتحملون اكثر مما تحملوا من قتل وتشريد وتدمير ، فما عساهم فاعلين اذا كانت قياداتهم متخاذلة مع جلاديهم ، وقد ادارت لهم ظهرها واهملتهم واهملت حقوقهم ، بسبب تشيعها من اجل مصالح مادية ضيقة ، واذا ما كانت سجون السلطة مزدحمة بابنائهم بتهم الإرهاب ، واذا ما كان الدورالعربي مغيبا بالكامل سوى من تعابير الرفض والاستنكار الخجولة لتثبت للعالم بان العرب لايتعدون كونهم ظاهرة صوتية ، كل هذا يدفع العرب السنة الى الخضوع والامتثال للأمر الواقع وهو الحل الوحيد امامهم ، رغم انهم يدركون بأن القتل على الهوية سيستمر رغم الامتثال والخضوع (الا اذا كان للرئيس الامريكي المنتخب كلمة اخرى) .
اما الكورد فامام خيارين ، الخيار الاول ، هو ان يتركوا خلافاتهم الحزبية جانبا وان يوحدوا صفوفهم وان لايثقوا بالشيعة ووعودهم ، فالحرب قادمة ولامهرب منها ، فما يردده قيس الخزعلي ، هو حقيقة ما يطبخ في مطابخ ايران ، ولايجوز الاستخفاف بأقواله ، وانما يجب ان تأخذ اقواله بجدية وان تعتبر تلك الأقوال رسائل ايرانية تصلهم من رجل حاقد لايدرك غباءه ما يتفوه به من امور السياسة ، وان يتهيئوا للمنازلة الكبرى ، وميعاد المنازلة مرتبط بتثبيت حكم بشار الاسد في سوريا ، حيث ستتحد كل الفصائل الشيعية لمحاربة الكورد ، ليكون العراق بكامل اراضيه وساكنيه تحت سلطانهم ، ولا يتورعون استخدام اشد انواع القسوة في سبيل تحقيق غاياتهم ، وحسن نصرالله قد اشار الى ذلك في الكثير من المناسبات ، اما الخيار الثاني هو ان يعلنوا الدولة الكوردية دون خوف ، لا من طهران ، ولا من انقرة ودون الرجوع الى بغداد ، حيث لايعقل ان يرضى الذي إستعمرك واستعبدك ان تتحرر من قبضته وان تكون حرا وصاحب دولة وتضر مصالحهم في قادم الايام .



#اكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة عقلاء في حزب الدعوة
- اخر مهزلة لنوري المالكي العراقييون يريدون التغيير
- الدولة الكوردية حق مشروع....ولكن!
- حمار غني افضل من افلاطون مفلس
- ايها الكوردي عدوك في المرآة
- متى سينطق ابو الهول
- العرب السنة بين السندان والمطرقة
- تظاهرات تطالب بالكرامة و تظاهرات تطالب بالعبودية
- الأقليم السنّي ضمان لإنهاء ازمات المالكي
- اسقاط الحكومة واحالة المالكي الى القضاء بات واجبا وطنيا
- الملالي لايصلحون لحكم العراق
- القادة الكورد وثقافة التسامح
- النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة
- الشعب هو الرهان الاقوى لإسقاط بشار
- هل تتجرأ دمشق في شن حرب على انقرة
- المالكي يضع اوراقه الطائفية على الطاولة
- لقد حان الوقت لنقول لا
- المالكي يريدها دكتاتورية
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- كلب يهاجم صاحبته وينهي حياتها.. انتبه لعلامة تحذيرية يصدرها ...
- مصر.. نجيب ساويرس يعلق على تزايد حالات التزوير بالذكاء الاصط ...
- وزراة الخارجية الفرنسية تستدعي جاك لانغ بعد ظهور اسمه في قضي ...
- النيابة العامة المالية تفتح تحقيقا بشأن علاقة جاك لانغ بجيفر ...
- خروقات إسرائيل لاتفاق وقف الحرب على غزة
- مفاوضات اللحظة الأخيرة بين طهران وواشنطن.. أجندات مختلفة هل ...
- تنظيم الدولة يتبنى هجوم على حسينية بإسلام آباد
- ما هي أفضل بدائل يوتيوب لتحقيق الدخل؟
- تعرف على -إديتس- سلاح ميتا الجديد في سباق تحرير الفيديو
- جلسة بمنتدى الجزيرة.. 5 أسباب تفسر تراجع موقف العرب من فلسطي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - نهاية عروبة العراق لأجل غير مسمى