أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - لقد حان الوقت لنقول لا














المزيد.....

لقد حان الوقت لنقول لا


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 3539 - 2011 / 11 / 7 - 17:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك بان النوايا الطيبة هي الطريقة الوحيدة التي تقود البلد نحو الأمن والإستقرار ، وهذا ما لم نلمسه من الفرقاء السياسيين في لقاءاتهم الأخيرة ، بينما لمسنا عكس ذلك تماما ، حيث التجأ الفرقاء الى العشائر بدل التجائهم الى القانون والدستور ، واللجوء الى العشائر يعني بصورة او باخرى اللجوء الى القوة لأن منطق العشائر هو منطق القوة .
الخطاب الطويل للسيد المالكي أمام عشائر ذي قار قادنا الى نقطتين في غاية الأهمية حسب قراءتنا لذلك الخطاب ، النقطة الأولى هي اعتراف صريح من المالكي بان القوات الأمنية العراقية غير جاهزة لسد الفراغ الأمني الذي ستخلفه القوات الأمريكية بعد مغادتها العراق ، حيث أشار فخر وإعتزاز الى ان قواته الأمنية قد استلمت الملف الأمني منذ عام 2008 وهذا يعني احد أمرين إما .. أو ، إما انه اي السيد المالكي يقف وراء كل تلك العمليات الإرهابية منذ ذلك التاريخ والى هذه اللحظة وهذا قد لايكون معقولا ، او ان القوات الأمنية العراقية غير مستعدة فعلا لسد الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة بعد رحيل قواتها ، ونحن مع الرأي الاخير من حيث اننا لم نلاحظ اي تغيير او تحسن في الوضع الأمني منذ التاريخ الذي اشار اليه السيد المالكي ، هذا إن لم نقل بان الوضع الأمني قد ازداد سوءا ، اذا فالسيد المالكي يعترف ودون دراية منه بان القوات الأمنية غير جاهزة لسد الفراغ الذي ستخلفه القوات الأمريكية فيما بعد رحيلها من العراق ، والذي يدعونا الى الحيرة والقلق هو اننا لا نجد تفسيرا منطقيا لتأكيدات السيد المالكي واعوانه على جهوزية القوات الأمنية في سد الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة ويبقى تفسيرنا الوحيد لتلك التأكيدات هو الحلم الذي لايفارق مخيلة السيد المالكي في حكم العراق حكما دكتاتوريآ ، لنكون بذلك قد عدنا الى المربع الاول ، ولتكون الولايات المتحدة الأمريكية وما قدمته من تضحيات بشرية ومصاريف مالية باهضة قد حررتنا من دكتاتورية قومية لتسلمنا الى دكتاتورية دينية ، واذا ما كانت الدكتاتورية القومية تسمو وتطمح الى التطور والتحضر نوعا ما ، وتتظاهر بالتحدي للإلتحاق بالعالم المتقدم والمتمدن ، فالدكتاتورية الدينية وكل ما تحلم به هو العودة الى الوراء عدة قرون اي العودة الى زمن سلّ السيوف وقطع الرؤوس وزمن القتل والدمار والتخريب .
اما النقطة الثانية التي جعلتنا ان نتوقف عندها من خطاب السيد المالكي ومن المؤكد انتبه غيرنا من الناس لتلك النقطة وهي مقولته (لقد حان الوقت لنقول لا) ، هذه المقولة تدل و بدرجة كبيرة الى ان السيد نوري المالكي كان يعلم بكل الجرائم التي كان يقترفها شركائه في السلطة من ايتام صدام وكان يتستر على تلك الجرائم ويخفيها عن العراقيين لكسب الوقت ، وبما ان اللعبة شارفت على الانتهاء وحان الوقت الذي حدده السيد المالكي ، ظهرعلى حقيقته واستل سيفه من غمده ليذكرنا بالحجاج وافعاله ولسنا بحاجة الى ذكر افعال الحجّاج ونكتفي بذكر ما قاله (يأهل الكوفة أما والله إني لأحمل الشر بحمله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله وإني لأرى أبصارا طامحة وأعناقا متطاولة ورءوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى تترقرق ) .
واذا ما كانت مقولة السيد نوري المالكي (لقد حان الوقت لنقول لا) هي تهديد صريح لشركائه في الحكم وهي بالكاد كذلك ، فمن حقنا ان نشك او على الاقل ان لانستبعد وجود ميليشيات عشائرية تحت امرة المالكي وقد تظهر عند الحاجة اليها ، لذلك نرى السيد المالكي يطمئن العراقيين دائما وفي كل خطبه على عدم وجود فراغ امني فيما بعد خروج القوات الامريكية من العراق ولاشك بانه يعتمد على تلك الميليشيات العشائرية التي ستظهر فجأة وهي تعمل تحت امرته بجانب القوات الامنية العراقية والتي يسيطر عليها السيد المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة ، وعلينا ان لاننسى بان غالبية التيارات والكتل السياسية لها ميليشيات مسلحة وهذا يعني باختصار بان الشعب العراقي كله مسلح ، ومن كل هذا يمكننا ان نقول بان نسبة انزلاق العراق الى الحرب الاهلية هي اكثر بكثير من توقعاتنا ونسبة انزلاق العراق نحو الدكتاتورية الدينية اكثر بكثير من توجه العراق نحو الديموقراطية .



#اكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي يريدها دكتاتورية
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- أكثر من 600 طائرة مسيرة في 24 ساعة.. روسيا تشن أحد أكبر هجما ...
- اتصال هاتفي بين رئيس لبنان وترامب بعد أن -رفض- عون التحدث مع ...
- -بهدف تحقيق السلام-.. ترامب يُعلن وقف إطلاق نار بين لبنان وإ ...
- بلدات كاملة سويت بالأرض في جنوبي لبنان... صور توثّق حجم عملي ...
- الجيش السوري يتسلّم قاعدة -قسرك- العسكرية ويكمل السيطرة على ...
- بين مناورات سرت وميزانية المصرف المركزي الموحدة.. هل تتجه لي ...
- زعيم خليجي: إيران تتحمل مسؤولية إغلاق مضيق هرمز
- الإقليم، بين العدوان والنهوض
- البحرين: إحالة ضابط استخبارات على المحاكمة بتهمة -الاعتداء ا ...
- الحرب تدخل عامها الرابع.. تعهد دولي بتقديم أكثر من مليار و30 ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - لقد حان الوقت لنقول لا