أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - المالكي يريدها دكتاتورية














المزيد.....

المالكي يريدها دكتاتورية


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 3533 - 2011 / 11 / 1 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحداث الاخيرة في العراق تبدو للوهلة الاولى وكأنها خلافات طبيعية بين الكتل السياسية ، اما اذا امعنا النظر فيها وحاولنا قراءتها قراءة صحيحة قد نصل الى نتيجة مفادها بان تلك الاحداث هي الجمرة التي ترقد تحت رماد الحرب الاهلية المتوقعة فيما بعد خروج القوات الامريكية من العراق .
فاذا ما كانت قراءتنا صحيحة او بمعنى آخر ان لم نكن مخطئين في قراءتنا للاحداث الاخيرة ، يمكننا القول بأن ملامح الصورة المستقبلية لعراق خالي من القوات الامريكية باتت تتوضح شيئا فشيئا ، فالصراعات الداخلية بدأت تظهر وتطفو على السطح قبل مغادرة القوات الامريكية للعراق ، حيث جاء تصريح السيد نوري المالكي قبل ايام في ملاحقة جميع الميليشيات المسلحة المدعومة اقليميا كرسالة الى بعض التيارات الشيعية التي تمتلك ميليشيات مسلحة ، ولاشك في ان الصدريين استوعبوا فحوى الرسالة تماما وادركوا بانها تخصهم دون غيرهم ، وجاء ردهم على المالكي سريعا ودون تأخير حيث طالب بهاء الاعرجي بعقد جلسة برلمانية استثنائية ، وقد تمت الموافقة من قبل رئيس البرلمان اسامة النجيفي على مطلب التيار الصدري وستنعقد الجلسة في الثالث من الشهر القادم اي بعد عدة ايام ، وليس بالاهمية لدى التيار الصدري ان يكتمل نصاب الجلسة الاستثنائية من دونه ، فالجلسة لاتهمهم في شئ بقدر ما ارادوا ان يقولوا للسيد المالكي باننا نسيطر على البرلمان وعليك ان تفهم وتستوعب ذلك ، ولاشك بأن المالكي استوعب الرسالة ولم يتأخر لحظة واحدة في الاجابة والرد على تلك الرسالة ليقول لمقتدى وجماعته بان القوات الامنية هي تحت امرتي وبإمكاني تحريكها متى ما شئت ذلك ، وليبرهن مقولته قام باعتقال مجموعة من البعثيين حسب زعمهم ، ونحن نشك بذلك ونعتقد بان المعتقلين هم من رجالات الكتلة الصدرية ، واذا ما كان شكنا في محله وان لم نكن على خطأ ، فسنجد ظهورالسيد مقتدى الصدر مطالبا بالافراج عن المعتقلين باسرع وقت ودون ان يتطرق الى هوية المعتقلين الحقيقية ليكون بذلك قد اصطاد عصفورين بحجر كما يقال ، حيث سيفرج عن اتباعه من ناحية وستقتنع الطائفة السنّية بانه يدافع عن ابنائهم حتى لو كانوا من البعثيين ، وسننتظر فالايام كفيلة بكشف الحقائق ، اما الطائفة السنّية فلم تقف مكتوفة الايدي هي الاخرى وانما ارسلت لتلك الاطراف رسالتها التي جرت كالنار في الهشيم والتي كانت بمثابة الضربة القاضية حيث طالبت محافظة صلاح الدين ومن خلال غالبية اعضاء مجلس المحافظة بجعل المحافظة اقليما مستقلا عن المركز وستأخذ القضية مسارها القانوني ان لم يتراجع اعضاء مجلس المحافظة عن قرارهم ذلك تحت اي ضغط او تهديد من السيد نوري المالكي واعوانه ، ولم يكن خافيا رد فعل السيد المالكي حيث جن جنونه عندما جاءه الخبر مما دعاه الى اعلان رفض ذلك الطلب المقدم من مجلس محافظة صلاح الدين ناسيا او متناسيا بانه لايستطيع رفض الطلب حسب ما اقره الدستور العراقي ، وما كان على المالكي ان يظهر دكتاتوريته بهذه العجالة ، بل كان عليه ان يكون اكثر هدوءا واكثر تعقلا فالدستور يعطي الحق لاي محافظة ترغب بان تكون اقليما فلماذا صلاح الدين ستمنع حسب ما ذهب اليه السيد نوري المالكي وبتلك الطريقة الهيستيرية.
علينا كعراقيين ان ننتبه وان ندرك بوجود بعض الانتهازيين من كتّاب ومثقفين ومعهم مجموعة من السياسيين الذين يحاولون وبتعمد وبدراية تامة اظهار العراق على انه كتلة واحدة وموحدة ولاوجود لأي نوع من الصراعات الطائفية والعرقية بين ابناءه ، مدعين بأن الولايات المتحدة هي التي جاءتنا بهذه الطائفية ، وهذا غير صحيح وانما هو تشويه للواقع العراقي فالصراع موجود بين الكتل الشيعية الشيعية اولا ، ثم هناك صراع بين الشيعة والسنّة وهو صراع تاريخي بطبيعة الحال وهناك كما يعلم الجميع الصراع العربي الكوردي ولكي نفوت الفرصة على الذين يريدون الانفراد بحكم العراق وعودة الدكتاتورية الدينية لابد لنا جميعا ان ندعم فكرة الاقاليم الفيدرالية وهي ليست تقسيم للعراق كما يحلو لهم القول ، بقدر ما هي حالة من الامن والاستقرار التي يحتاجها الانسان العراقي وبكل صدق .




#اكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- -استكمال عودة جميع العناصر-.. الإمارات تصدر بيانًا عن قواتها ...
- المغرب يستقبل عام 2026 مع تشكل دور الـ16 في كأس أمم أفريقيا ...
- أقدم قطة حيّة في العالم.. -فلوسي- تُكمل عامها الثلاثين
- رغم العقوبات الغربية.. شحنات غاز روسية تصل إلى الصين
- وسط احتدام القتال.. -انتقالي- جنوب اليمن يعلن مرحلة انتقالية ...
- أي تداعيات لتهديد ترامب بالتدخل دعما لمتظاهري إيران؟
- -أطباء بلا حدود- تستنكر حظر إسرائيل لـ37 منظمة إنسانية في غز ...
- لوموند: هذه آخر الدول المتشبثة بـ-فاغنر- في القارة السمراء
- السجن المؤبد لصحفيين في قضية احتجاجات مؤيدة لعمران خان
- أوكرانيا تجلي الآلاف مع تقدم القوات الروسية في زاباروجيا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - المالكي يريدها دكتاتورية