أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - العرب السنة بين السندان والمطرقة














المزيد.....

العرب السنة بين السندان والمطرقة


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العرب السنة بين السندان والمطرقة
اكرم بوتاني
التلاعب بالالفاظ و تغير المسميات لن يغير من الحقيقة شيئا ، فالميليشيات الشيعية الايرانية المنشأ لن تصبح حشدا شعبيا بجرة قلم ، ولايمكن ان تكون هذه الميليشيات قانونية و شرعية لمجرد تغيير التسمية ، فيما يتفاخر البعض بان العراق دولة مؤسسات ، فاي مؤسسة تنتمي اليها تلك الميليشيات ياترى؟
لاشك بان النظام السياسي في العراق كان ولايزال نظاما يميل الى الخرافة الديموقراطية اكثر من ميله الى نظام ديموقراطي ، فالمشهد العراقي يدل دلالة واضحة على تعاظم دور الميليشيات وسيطرتهاعلى مجريات الاحداث في الدولة ، فلم نسمع ولم نقرا يوما عن نظام ديموقراطي تتحكم فيه ميليشيات مسلحة تسرح وتمرح وتفعل ما يحلو لها دون حسيب ولارقيب ، اما مقاتلة الميليشيات السائبة لداعش انما يهدف في حقيقته الى ابعاد خطر هذه المنظمة الارهابية عن الحدود الايرانية اكثر مما يهدف الى تحرير الارض العراقية وتخليص العرب السنة من ظلم وبطش تنظيم داعش الارهابي ، بدليل مشاركة فصائل من فيلق القدس الايراني مشاركة فعلية في عمليات تحرير ديالى وصلاح الدين ، اما ما يقال عن متطوعين شيعة جاءوا لانقاذ اخوتهم السنة فهذا الكلام ليس له قيمة لانه كلام عاري عن الصحة ، واذا ما كان هناك بعض من الشباب الشيعة العاطلين عن العمل قد لبوا نداء المرجعية الشيعية فهم قد انخرطوا في تلك الميليشيات ، فمنظمة بدر وكتاب حزب الله وعصائب اهل الحق وسرايا السلام ووو! هي ميليشيات ايرانية التشكيل و لها ميزانية خاصة بها تفوق ميزانية وزارة الدفاع وتمتلك من الاسلحة المتطورة ما لايمتلكه الجيش العراقي مما ادى الى انهاء دور وزارة الدفاع ، وباعتراف رسمي من قبل السيد وزير الدفاع العراقي امام وسائل الاعلام حيث اعلن بان وزارته هي وزارة ادارية وليست هي التي تقود المعارك ضد داعش لتحرير الاراضي العراقية .
ان كل ما تقدم عليه ايران مرحب به من قبل الاطراف الشيعية ولا اعتراض عليه ، لا من قبل حكومة السيد العبادي ، ولا من قبل الغالبية البرلمانيية ،ولا حتى من اؤلائك الائمة الذين تحولوا بقدرة قادر الى رجال سياسة ، وكأن العراق بنظرهم جزأ لايتجزأ من ايران لذلك ماتفعله ايران ليس تدخلا في شؤون العراق الداخلية ولا يمس هكذا تدخل سيادة العراق ، و سياسة الانبطاح هذه كما تقول الرفيقة حنان الفتلاوي امام ايران هي دلالة واضحة على تقسيم طائفي لاتقبل مناقشته او حتى الجدل فيه ، وجاء مشروع قرار الكونكرس الامريكي ليكشف النقاب عن وجه الطائفية الشيعية وبات قرار تسليح العرب السنة وقوات البيشمركة الكوردية البطلة ليدافعوا عن انفسهم امام قوات داعش قرارا لتقسيم العراق ، وانتهاكا لسيادة الدولة العراقية ، وكل الشيعة باتوا يضربون على نفس الوتر فالحكومة الخرساء امام التدخلات الايرانية انحلت عقدة لسانها واستنكرت بشدة مشروع القرار الامريكي ، وشيعة البرلمان العراقي مرروا قانون رفض القرار الامريكي كما تشتهي توجهاتهم (يقال بان النواب الشيعة كتبوا مسودة المشروع وهم في حالة من الهستيريا) اما الائمة الافاضل ساسة العراق الجديد فحدث ولا حرج عن تحركاتهم المكوكية بين القنوات الفضائية والكل يتهجم بطبيعة الحال على الولايات المتحدة الامريكية والتي لولاها لدخل تنظيم داعش المناطق الشيعية بكل سهولة .
انها ازدواجية في المعايير فالميليشيات الشيعية تتزود بالاسلحة والمعدات العسكرية من ايران دون ان يكون للحكومة العراقية علم بذلك لا بل وتدفع الفاتورة من خزينة الدولة ولانسمع احدا من الاخوة الشيعة استنكر ذلك اوعده خرقا للدستور اوعلى اقل تقدير اعتبروه تدخلا في شؤون الدولة ، فما على العرب السنة الا القبول بهذه الازدواجية وعدم التفكير بالتسلح ، فلا سلاح تزودهم به الدولة ولاحرس وطني يتشكل منهم ولاميزانية تصرف لمحافظاتهم ، وما عليهم الا تقبل كل ما تمليه عليهم الميليشيات الشيعية صاغرين ، وبعكس ذلك فهم انفصاليون يدعون الى تقسيم العراق .
انها معادلة صعبة فاما تحارب الميليشيات الشيعية نيابة عن العرب السنة وتدخل مدنهم ، او يبقون بين السندان والمطرقة وهذا ظلم تتحمل تبعاته الفصائل السنية المنخرطة في العملية السياسية .

دهوك
3/5/2015



#اكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تظاهرات تطالب بالكرامة و تظاهرات تطالب بالعبودية
- الأقليم السنّي ضمان لإنهاء ازمات المالكي
- اسقاط الحكومة واحالة المالكي الى القضاء بات واجبا وطنيا
- الملالي لايصلحون لحكم العراق
- القادة الكورد وثقافة التسامح
- النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة
- الشعب هو الرهان الاقوى لإسقاط بشار
- هل تتجرأ دمشق في شن حرب على انقرة
- المالكي يضع اوراقه الطائفية على الطاولة
- لقد حان الوقت لنقول لا
- المالكي يريدها دكتاتورية
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- سوريا.. قرار جديد بشأن فترة استبدال العملة القديمة
- مسؤولون: ترامب يرسل نص الاتفاق النووي لإيران بعد إدخال تعديل ...
- فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان.. ونتنياهو يتحد ...
- بضع دقائق فقط من التمارين تحدث فارقاً لدى مرضى السكري
- أميركا سلمت النيجر معدات عسكرية بـ2.3 مليون دولار
- هيغسيث يضغط على الحلفاء لرفع الإنفاق العسكري في مواجهة صعود ...
- وفاة 3 متسلقين سقطوا من على جبل بولاية ألاسكا
- الجيش الأميركي يقتل 3 أشخاص باستهداف سفينة -مخدرات-
- طبيب الرئيس الأميركي: صحة ترمب ممتازة
- -أوكوس- يطور غواصات مسيرة للتسليم في 2027


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - العرب السنة بين السندان والمطرقة