أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - مساحات للشبهة














المزيد.....

مساحات للشبهة


ياسر اسكيف

الحوار المتمدن-العدد: 1414 - 2005 / 12 / 29 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


وأنت ِ تسحبين َ ,
بالقليل ِ من َ المهارة ِ التي لأفعالك ِ ,
خيوط َ اجتماعي َ الواهية ِ .
أستطيع’ القول َ
ما من شيء يمكن’ اختصاره’
حتى الأرقام َ
ما من شيء يتجزأ .

ويمكنني القول َ ,
وأنت ِ ترفعين َ ياقتَك ِ إلى أعلى ,
أو تشدين َ طرفا ً من قميصَك ِ إلى أسفل ٍ ,
مع َ كلّ انحناءة ٍ تقتضيها أفعالك ِ ,
ما من ضوء ٍ يتآكل’
أو سماء ٍ تصدأ .
ما من خوف ٍ يزول .

****

عشيرتي ,
مع تقديري لجان جاك روسو , وسان سيمون , وولعي بالثورة الفرنسية ِ ,
قطيع من َ الكلاب ِ .
وأنت ِ
المزمار’ الوحيد’
في معزوفة ِ العواء .

إن وضعت ِ ساقا ً فوق َ ساق ٍ
تهشمت عظام’ أجدادي
واختنق َ الكون’ .
وان زفرَ ظهرك ِ
غيمة ً لا تقصدينها
أعسبت ِ الأغنيات’ في حنجرتي
وبصقتني الفضة’
عن أطراف ِ المرايا .

****

عائلتي ,
مع تقديري لمؤسسات المجتمع ِ المدني ,
وتحفظي على برامج ِ المصالحة ِ الوطنية ِ ,
ملح تذيبه’ الأنفاس’
في الاعتصامات ِ
والحافلات ِ
والأسرّة ِ .
ملح يقطر’ من صورة ٍ شاحبة ٍ
لحشود ٍ تتدافع’
وبوّابة ٍ مغلقة ٍ .
وأنت ِ
حجر’ السعد ِ الذي يشجّ رأسي
ويخرجهم
واحدا ً
واحدا ً
إلى شمس ِ عريك ِ
حيث’ يجفون على مرأىً من البياض ِ
منكمشين َ
متلاصقين َ
كما يفترض’ تماما ً
بعائلة ٍ خائفة .

****

وإذ ترتطمين َ بالشاطيء الأسود َ ,
حيث تصطاد’ أحلامي ,
كسفينة ٍ بيضاء َ تائهة ٍ
ستصعد’ معك ِ ,
في زوبعة ِ الارتجال ِ ,
العصافير’ ,
والنوافذ’ ,
وأوبئة طازجة
يذروها الإسفلت’
على أقدام ِ الراقصين َ .
وستصعد’
كلمات لم أقلها
وأصوات’ أجراس ٍ لم أقرعها .
ستصعد’ شهقتي
وأصابعي
ودهشتي .

****

وأنت ِ تغرقين في بياض ِ الكأس ِ
مدنا ً بكلّ أركانها ,
سماوات ٍ بكامل ِ نجومها .
وتنسجين َ للذة ,
بأعصابك ِ التالفة ِ ,
ما يدرأ عنها الصقيع َ .
أبيح لنفسي َ القول َ :
الرصيف’
بارتفاعه ِ القليل ِ عن الشارع ِ ,
وغباره ِ المائل ِ إلى النوم ِ ,
لا يغيّر’ من معنى الانتظار ِ .
وتبقى النافذة ’
جرحا ً في الجدار ِ .
وأنت ِ
سبّابة تتراقص’
مفسدة ً مزاج َ الكون .



#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عابر كغريب مالح
- المعارضة السورية , بصحونها الفارغة , على أبواب السلطة
- مرارات
- سوريا .. ميليس ... الأبهق* تحت شمس الظهيرة
- أظنّكَ تفهمني
- سنن العابر
- هبوط الحواسّ
- الديموقراطية : بين هشاشة المفهوم والواقع المتخلّف
- .....كأنما أصابعك ِ
- قصائد أندروميدا - اعادة انتاج البدء تأسيسا ً على عناصر الوعي
- - الحياة اذ تتعرف على نفسها في كتاب - شكرا ً للموت
- أحوال’ ميزان الذهب
- في غيابها
- املاء الغائب
- ليس لأنها روبي
- الديموقراطية بين الحاجة والضرورة
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 4 - 4
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 3-4
- إعادةإنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 2-4
- (إعادة إنتاج التخلّف-نزار قباني نموذجاً(1-4


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - مساحات للشبهة