أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - أحوال’ ميزان الذهب














المزيد.....

أحوال’ ميزان الذهب


ياسر اسكيف

الحوار المتمدن-العدد: 1335 - 2005 / 10 / 2 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


لأنّه’ لا يمكنني أن أرفض َ لها طلبا ً
تراني أفسد’ الأمر َ دوما ً .

ولأنّه’ لا رغبة لي في ذلك ,
وعلي فعله بالتأكيد
تراني أعوي
وإذ أصمت
مدركاً عقم َ عوائي
يصيبني , مع أشياء أخرى ,
كثير من الألم .

***

ترفض’ أن تسبح في الكأس ِ
ولا تمدّ يدها كي تسحبني منه .
تدفعه إلى الحافّة الحرجة ِ
طالبة مني تدبّرَ الأمر ِ

ولأنّه لا يمكنني أن أرفض َ لها طلبا ً
أجدني أنزع’ من باطن ِ قدميها
نثارَ الزجاج .

***

ولأنّني السنّ المكسور’
في دولاب ِ الحظ ِ العاثر ِ
والكائن’ بين َ وقتين ِ
تراني
أستميحها العذر َ دوما ً
وأنتحل أخطاء ً , لا تحدث’ , بشأنها .
****
لن أتأخرَ عن عينيك ِ الكستنائيتين ِ
عن الكون ِ شتاء ً مثلجا ً
ومدفأة ً في الزاوية ِ
ولأنّني أصل دوماً
قبل’ أو بعد’
كأي سنجاب ٍ مستهتر ٍ
سأعتبر الأمرَ شأنا ً خاصّا ً
تشوّها ً في الإرادة ِ
أو نوعا ً من الاقتصاد ِ العاطفيّ المتعثّر
وأنتظر’ استقرار َ العملة ِ

***

هطل َ الكثير’ من المطر ِ
صارَ الماء’ يقطر’ من كلّ نتوءاتي
أحسست به ِ في قعر ِ حذائي .
وإذ وصلت’ كي أنبّهك ِ
إلى أنّ الشتاء عاد
وجدت’ من يجفّفك ِ
بالذي عزمت عليه .

****

ما من قمر ٍ تهاوى
ليشهقَ طوقَ كاحلك ِ .
وما من بحيرة ٍ استلقت .
الزغب’
ما من نسيم ٍ قاده’ في الرقص ِ
أو ندىً أتعبه’ .
قلت’
كن
وما من شيء كان َ
سوى الغياب’
والقاعة’ المقفرة .

****

المتهوّر’
قلبي
لا يقفز’ إذ تصادفني امرأة
ودائماً يترك’ ليدي
أن تملّحَ الغياب .

وكنت’ كلّما هزّت ِ امرأة جزعاً
أتسلّق’ دالية ً
لأختبرَ الهزّ
في سرر ِ الأوراق .

****

قلت ِ ستأتين َ
وبانتظارك ِ
أصبحت’ حطّاب َ وقت ٍ
أغرق’ الثواني
في بياض ِ الكأس ِ
وأراك ِ
بيضاء َ
بيضاءَ
ككذبة ٍ
تبلّل’ جفاف َ العالم .

****

يسألني جسدي
هل من مستويات ٍ إضافية ٍ ؟
وأجيبه’
ما زلنا خارج َ التغطية .
ولأنّه’ جسدي
يوجعني .
يوجعني دوماً
أنّنا خارج التغطية .


****


كأنما تولمين َ لغربان الخوف ِ
على كرسيّ الرغبة ِ النيئة ِ
وتسحبين َ البحر َ رداء ًلركبتيك ِ
وأنّك ِ , بغيمتين ِ ,
تسندين َ قمرا ً
على وشك ِ السقوط .

وتأخذين َ يدي
مذهب َ نجم ٍ يهوي
في بياض ِ الكأس ِ
مبلّلا ً طفلا ً
لعبته’ الأثيرة’
ميزان َ القلق .

****

لأنّ الألم َ
معيار اللذّة ِ
معيار’ كلّ شيء ,
ولأنّه’ بلون ِ الحماقة ِ
أجدني
مغمض َ العينين ِ .

ولأنّه’ الوحيد الذي
يقصّ جناحا ً
الوحيد الذي يجعلك ِ ,
بمفتاح ِ الخسارة ,
تحصين َ الأبواب َ
أجدني
صفصافة ً تأخذ ,
على محمل ِ الجدّ ,
نهرا ً يجفّ ,
وترخي لأيلول َ أغصانها
كي ينام .

وأجدني
جسد ينهض’ بالورد ِ والندى
مفتتحا ً مهرجان الشوك ِ
جسد يعلن’ أسبابه’
بالثواني
والدقائق َ
مبتعدا ً عن صمت ِ الأبدية ِ
جسد مساحته’ الشبهة’
كما يفترض تماما ً
بجسد .

وفي ارتطامه ِ الصاعق ِ
سيدرك’ كم أنّه’ جسد
وكم أنّ الهشاشة َ
ميزان’ الخلق .

****

وأجدني
تاركا ً للصدفة ِ
أن تقود َ خطاي
أن توقعك ِ
كحجر ٍ
في بئر ِ وحشتي
وتاركا ً لها
أن تبتزّ جسدي
جسدي الذي
طالما أعاده’ من مجالك ِ
أزميل’ الغياب .

****

زيديني معصيّة ً
وبلّلي الفجر َ الذي يشهقني
بعصارة ِ غيابك ِ
أنا الحجر’ المتبقي
من البيت ِ الذي كان َ
البيت’ الذي
لم يكن أبدا ً .
حيث القطيع’ ,
بلا أجراس ٍ ,
يغلق’ منافذ َ الضوء ِ
ويمضي .
بالرائحة ِ ,
بالرائحة ِ دون سواها
يرى ,
ويسمع’ ,
ويستجيب .

****

لست’ حصانا ً بريّا ً
أو أرنبا ً .
ولست’ نمرا ً
أو فأرا ً .
لي خياشيم واسعة
تفقر’ الأرض َ من الهواء
إذ أستنشق’ ,
ولي
ذيل’
ومخالب
وجناحين
ولي
خضرة’ الأولياء ِ الصالحين َ
في أحلام ِ الأرامل ِ
وفراسة’ نهد ٍ
في أصول ِ الأصابع ِ .

جسدي مملكتي
وأعضائي َ التي لا تجيد الحكم َ
حرّاس’ حدوده ِالواهية ِ .
أنا الملك’
الذي يتساوى عنده’
الملك’
والخلع’.
لن أفجّر َ جسدي
سأدعه’ يتهاوى
قليلا ً
قليلا ً
كصرّاف ِ رغبة ٍ متهور ٍ
ما دام َ يستطيع’ .

جبلة – أيار / تموز / آب / أيلول – 2005



#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غيابها
- املاء الغائب
- ليس لأنها روبي
- الديموقراطية بين الحاجة والضرورة
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 4 - 4
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 3-4
- إعادةإنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 2-4
- (إعادة إنتاج التخلّف-نزار قباني نموذجاً(1-4
- الممارسة المدنية / حكاية مدينة ومشغل ثقافي
- حكاياالجدات التي أطاحت برأس التوثيق / حسن علي يوّثق لتجربة ل ...
- درج الليل.. درج النهار - جديد الروائي السوري نبيل سليمان
- لتعزيزثقافة الخطأ
- أجدني هكذا
- الذات العارية كوردة / نحن لا نتبادل الكلام - جديد الشاعر حسي ...
- الحداثة المعطوبة - إعادة إنتاج المثال 5 – الحداثة من جديد
- الحداثة المعطوبة - إعدة إنتاج المثال
- مظلّة وإناء وحظيرة - بعض من أزمة الطرح الديموقراطي
- عناصر الفائدة المركّبة
- الحداثة المعطوبة - إعادة إنتاج المثال
- الحداثة المعطوبة ( إعادة إنتاج المثال )


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - أحوال’ ميزان الذهب