أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - عابر كغريب مالح














المزيد.....

عابر كغريب مالح


ياسر اسكيف

الحوار المتمدن-العدد: 1406 - 2005 / 12 / 21 - 05:35
المحور: الادب والفن
    


يفترض بأنها مدينة

سأستبدل’ هذه ِ الشجرة َ بعمود ٍ ذي منقار ٍ مضيء ٍ .
وتلكَ الصخرة َ ببائع ٍ وعربة .
مسكبة’ البقدونس ِ اليانعة ِ سألبسها قميصا ً من َ الإسفلت ِ .
وأجعل’ من هذا الأفق ِ جدرانا ً شاهقة ً
بنوافذ ٍ وأبواب ٍ
لا شرفات ٍ ولا أصص ٍ .

سأضمّد’ جرح َ الساقية ِ بأنابيب ٍ من اسمنت ٍ
وأجمع’ النهرَ في حقيبة ٍ ,
محطّة’ معالجة ٍ , تليق’ بالشراكة ِ معَ أي شريك ٍ .
الأسماك’ , والحشائش’ , والطيور’ , ...
ستكتشف’ , بعد َ فوات ِ الأوان ِ , وبكثير ٍ من الندم ِ ,
كم كانت أكبرَ من نهر ٍ .

ومن أجل ِ البقرة ِ التي لا تكفّ عن الخوار ِ في مربطها ,
سأستدعي الذين صنعوا دعاية ( جبنة لورباك ) ,
وأجهد’ في إقناعها بأن الموت َ
جميل إلى هذا الحدّ .

لن أدع َ لدجاجات ِ أمي فرصة ً للسماع ِ بأنفلونزا الطيور ِ ,
سأتركها , وبكامل ِ رغبتها المفقودة ِ , تتساقط’ في صناديق ٍمذهبة ٍ .

وفي المركز ِ ,
في مركز ِ ما أظن’ بأنني فعلته’ .
في المركز ِ تماما ً .
حتى لو لم يوجد مركز .
سأوزّع’ طاولات ٍ وكراس ٍ , بالشكل ِ الذي يناسب’ تماما ً ,
رصيفا ً من دروع ِ السلاحف ِ وقواقع ِ الحلازين .
وعلى كرسي , في الصفّ الأقرب ِ إلى الشارع ِ ,
بسيجارة ٍ مشرعة ٍ
وضحكة إلى ما خلف ِ الأذنين ِ ,
سأجلس’ مبتهجا ً ,
قبل َ أن يأخذني ,
ودونما رحمة ٍ ,
قرع’ طبل ٍ جافّ , يتنحى وقتا ً ل( مجوز ٍ ) مجروح الصوت ِ .
ومن كلّ مكان ٍ ,
عدا رأسي الذي يتصدّع’ ,
تتدحرج’ كتل صمّاء
( طلّ الصبح ولك علّوش / سبقونا ها الحصادي
هات المنجل والمنكوش / والحقني بي الزوادي )
آتية ً على كلّ شيء .

* - ما اجتمع منجل ومنكوش في حصاد ٍ سوى حصاد ِ الرؤوس ِ , بعد َ صرخة ٍ اتفقَ عليها الدم , واختلف َ العقل’ .
عليهم .... عليهووووووووم .
ومعهما اجتمعت ِ الهراوة’ , والسكين’ , والدبوس’ , والخنجر’ , والأنياب .

( رواه’ كثر حتى بات من الشيوع )



















يفترض’ بأنّه جسر

أننا هنا .
يؤكده’ وجودنا
في الزمان ِ والمكان ِ .
وأما
كيف َ تجاوزنا السعال َ الديكي َ ,
بالعبور ِ خلال َ ثغرة ٍ في جذع ِ توتة ٍ عجوز ٍ !
وكيف َ بالخبز ِ وحده’
جعلنا من ( داروين ) مسخرة ً علميّة ً !
وبالأقدام ِ الحافية ِ
أظهرنا الأفق َ أقلّ سحرا ً مما هو عليه ِ !
فذلك َ من فضائل ِ الخطأ ,
وصواب ِ الشذوذ .

أنّنا وصلنا . !
يعني أنّنا أحياء ,
كفائدة ٍ مركّبة ٍ للذين َ جنحوا على حوافّ الممكن ِ
إطارات ٍ بالية عافها الإسفلت’ .
أو كنا أحياء ً
وبعثرَنا النسيان’ من قبضة ِ مغلوب ٍ سبّح ً اسم َ الربّ ِ على عتبة ٍ خضراء َ .
خضراء’
كآنية ٍ من نحاس ٍ أوقعتها الصدفة ’ بين َ مخالب ِ الماء .

أنّنا وصلنا . !
لا يعني أبدا ً
بأننا هنا .
ما من جسر ٍ .
ما من حطام ٍ
أو أثر ٍ لجسر .

ما من طريق ٍ
ولو دارسة .

لم َ الإصرار’ على أفعال ِ الانتقال ِ
والتبوّل ِ كمَعلم ٍ يَسِم’الاتجاه َ ؟
وهل من غير ِ اللائق ِ أن لا تشبه’ الأنفلونزا النساء ؟

والأنفلونزا تذبحني .
تذبحني بنصلها المثلوم ِ ,
كالنساء ِ اللواتي
سحبن َ شظايا الصوان ِمن بطون ِ النوارج ِ
وجرحن َ أنوفهنّ .

أننا وصلنا !
يعني سنقتات’ أقدامَنا
ونشغِل’ الأجداد َ بزحزحة ِ عظامِهم .




























لا رغبة لدي

لا رغبة لي في أداء ِ التمارين ِ السويدية ِ
حتى لو كانت ابنة ملكة’ السويد , عارية ً , تدعوني إلى ذلك .
لا رغبة َ لي في اللحاق ببوذا ,
العائم في نهر الغانج ,
ولو أوصلني إلى النيرفانا
بلمح ِ البصر .


كنت أقول’:
قليل’ ابتسامتك ِ الصبح’
وكثيرها الزوال’ .
كي يمكنني القول َ
عن تعبي من هذا الزلال ِ ,
من هذه ِ المشيئة ِ المارّة ِ دون َ ارتياب ٍ يذكر’ .


لا رغبة َ لي في حجر ٍ أكثر َ.
إذ ما من حجر ٍ
إلا بَعدي .
ما من فضيلة ٍ
إلا تورّمت عيناي َ في التقاطها .

وكنت’ أقول’
ما قاله’ الكثيرون لامرأة غيرك ِ .
18 – 12 – 2005



#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السورية , بصحونها الفارغة , على أبواب السلطة
- مرارات
- سوريا .. ميليس ... الأبهق* تحت شمس الظهيرة
- أظنّكَ تفهمني
- سنن العابر
- هبوط الحواسّ
- الديموقراطية : بين هشاشة المفهوم والواقع المتخلّف
- .....كأنما أصابعك ِ
- قصائد أندروميدا - اعادة انتاج البدء تأسيسا ً على عناصر الوعي
- - الحياة اذ تتعرف على نفسها في كتاب - شكرا ً للموت
- أحوال’ ميزان الذهب
- في غيابها
- املاء الغائب
- ليس لأنها روبي
- الديموقراطية بين الحاجة والضرورة
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 4 - 4
- إعادة إنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 3-4
- إعادةإنتاج التخلّف - نزار قباني نموذجاً / 2-4
- (إعادة إنتاج التخلّف-نزار قباني نموذجاً(1-4
- الممارسة المدنية / حكاية مدينة ومشغل ثقافي


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - عابر كغريب مالح