أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - عواطف














المزيد.....

عواطف


كمال عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5275 - 2016 / 9 / 4 - 12:49
المحور: الادب والفن
    


شكراً نور
*****
كان يوماً جميلاً ، كيوم مولدك
ابتسم الفجر حين أتيتِ بعينيكِ الجميلتين،
كم يشبهكِ عيد الميلاد!
كانت رقصة فَرِحٍ في أعين الأطفال ،
قالب الحلوى مُزّينٌ بوردتين وشمعة ،
حبرُ القصيدة مثلُ قالب الحلوى ، طرياً ، مثلك ، بهي المنظر ولذيذ الذوق
ما زالت صور الطفولة والشباب محفورة في القلب والذاكرة
ما زلتِ في الوجدان والخاطر ،
هذه عاطفتي التي سرت في الجوى واستقرت مُذ ولدتِ.

عاطفةٌ أدبيّة
*****
....(ماانفكَّ شاعرنا القديم ، ينشر أبيات القصيدة فوق السارية كي يراها المتعبين ، الحالمين ...
شاعرٌ يرعى النجومَ العالياتِ ، كي يراكِ )
ماانفكَّ يرعاها.
.. كاتبٌ سقطتْ أصابعه، بين جديلتينْ ، لملمها وخطَّ منها حروفَ اسمكِ ، كي يراكِ ....
ما انفكَّ يلملم ، ما تبقّى من أصابع
... مسجونٌ وهب الجلّاد سوطاً : خذ الهديّة و افتحْ طريقاً في الجروح ، قد تعبر الدرب امرأة ذات ضفائر كي يراها
... هي أمورٌ لا تُكتبْ
هي عاطفةٌ أخرى ، لرفيقة الدرب الطويلة
انا الذي نقشتُ رسمك بين طيّات الجفون ،
وحدي أنا ...

أبوابٌ آخرى
*****
تطوين أشعة الشمس ، تخزنيها في درج المكتب ، في دفتر القراءة ، وفي القلم ..
القلم يكتب بشعاع العين وشعاع الشمس .. أسيراً يجهدُ الموهوب كي يقرأها...
تلك عاطفة أخرى ، نحو ( سيزيفاً ) وصخرتهِ ، كم هو جميل حمل صخرة القصيده ..؟
هل تذكرين تلك المرأة التي كانت تطبخ الحصى أمامَ جياعها الصغار .. علّهم ينامون على حلمِ وجبةٍ شهيّة ،
ما كانتْ عاطفتها ...؟

عاطفة الترحال
*****
يسافِرُ إلى .. لا جهة ... عندها يرى نفسه ... يبثها لواعج الذين سبقوه في السفر يسرحُ قاصداً ديمةً أوشكتِ البكاء ، يذوب فيها... يتناسخُ قطرات مطر تهبط لتنقر عيوناً على صفحة البركة الواسعة في الشارع المَنسي .
يبتعدُ كثيراً .. كثيراً جداً إلى الخواء النظيف من الرذاذ .. مِنَ الزبد ،
يَقُولُ له السندباد : أنا ارتحلتُ كثيراً إلى بلدانٍ كثيره
يَقُولُ له : أنا دائمُ الترحال لا إلى حيث كُنتَ أنّتْ ترحالي إلى لا أينْ

هي عاطفةٌ من نوع آخر
*****

سيدة فرنسيّه من شدّة عاطفتها حبست ابنها الطفل في خزانة ثياب - ابنها - الكنز ، كانت تخاف عليه من هواء الآخر.. من طعامه .. من رؤيتهِ يجب اخفاءَه عن أعين الناس ... حفظه من الألم الذي قد يأتيه من الخارج ، والخارج ، موبوء وقذر ...
مضتْ أكثر من عشر سنين ، قبل أن تكتشف الشرطة أمر الولد السجين ، حين حضروا حيث مكان السجن ، فُتحَ باب الخزانة ، خرج الولد دون وعي .. دون إدراك ما يجري .. نظر حوله ، لم يكن مايعرفه ويعمله سوى أن يختار حضن أمه ليرتمي به...
أليست عاطفة الأم الدفينة ، عاطفة حبْ ،
لكنّ للعاطفة مسار ذو اتجاهين ، هنا تكون إنسية فقط

*****
أن تحب بالعاطفة عملك ، أو قصيدة تكتبها لابد من أن يُحبكَ عملك .. أن تُحبك القصيده
أن تُحب الزرع .. الضرع .. أوراق النفي .. جواز السفر .. خربشاتُ الأطفال عَلى دفاترهم ... التفاصيل الكثيرة للعشاق الذين أحبوا بيوتهم ومدارسهم وأعشاش الطيور و...
هي عاطفةُ دمٍ و .. مدادْ

*****
تعبيرات العاطفة ، كثيرة ومؤثرة غيرها عميقٌ .. عميقْ ..
حَلّقوا في سمائها
--
غيضٌ من فيض العاطفة هذا
لكلٍ عاطفتهُ ، ولي .... عواطف

*****
اللاذقية، القنجرة، 2016



#كمال_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايا جدو أبو حيدر -16-
- حكايا جدو أبو حيدر -15-
- حكايا جدو أبو حيدر -14-
- حكايا جدو أبو حيدر -13-
- حكايا جدو أبو حيدر -12-
- حكايا جدو أبو حيدر -11-
- قطراتٌ من نبعها
- حكايا جدو أبو حيدر -10-
- حكايا جدو أبو حيدر -9-
- حكايا جدو أبو حيدر -8-
- للقصيدةِ أنتمي
- حكايا جدو أبو حيدر -7-
- حكايا جدو أبو حيدر -6-
- حكايا جدو أبو حيدر -5-
- تناغم أزلي
- حكايا جدو أبو حيدر -4-
- حكايا جدو أبو حيدر -3-
- حكايا جدو أبو حيدر -2-
- حكايا جدو أبو حيدر -1-
- التيكيّا وأمثاله


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - عواطف