أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل سالم - أين تذهب يا بابا؟














المزيد.....

أين تذهب يا بابا؟


أمل سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5213 - 2016 / 7 / 4 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


أين تذهب يا بابا؟
?Où on va, papa
عنوان رواية جون لوى فورينيه Jean-Louis Fournier ، وهو كاتب وسيناريست ومخرج تليفزيونى فرنسي، ولدعام 1938 فى بلدة كاليس الفرنسية،وتقترب أعماله الأدبية من الثلاثين كتابًا ودراسة حقق بعضها شهرة واسعة، ومن أهم أعماله:
-سأعلمك الأدب أيها الغبى الصغير 1998م.
-أبى لم يقتل أحدًا أبدًا1999م.
-كلمات الأغنياء..كلمات الفقراء2004م.
-جوادى الأسود الأخير2006م.
-أين تذهب يا بابا؟2008م.
والتى ترجمها الأستاذ أيمن عبد الهادى، وصدرت من سلسلة الجوائز(ذات القطع الغريب) عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2010. وحازت تلك الرواية على جائزة الفيمينا عام 2008م.
وهي جائزة أدبية فرنسية مرموقة تمنح للرواية المكتوبة باللغة الفرنسية، تأسست سنة 1904م من طرف صحفيي مجلة الحياة السعيدة La Vie heureuse في فرنسا، أبرز من فاز بها ايمانويل روبلس Emmanuel Roblès المولود فى وهران غرب الجزائر، والكاتبة السنغالية ماري نديايMarie N Diaye 2001م.والتى فازت بعد ذلك بجائزة غونكور 2009م.
والرواية تحكى قصة أب لديه طفلين ذوى احتياجات خاصة وهما " توماس" و"ماتيو"، وتبدأ عبر خطاب صريح من الأب إلى طفليه :
عزيزى ماتيو
عزيزى توماس
.....لم أكن أبًا صالحًا بما يكفى.لم أحتملكما فى أغلب الوقت، كان من الصعب أن يحتملكما أحد.معكما كان يلزم صبر الملائكة، ولم أكن ملاكًا.
إن شخصية الأب عبر الرواية فى تصاعد مستمر، وتستطيع أن تنقل القارئ إلى حالة الأب تمامًا، حالة الرجل الذى لديه طفلين من ذوى الاحتياجات الخاصة، والحق أن الكاتب اعتمد على المقاطع القصيرة، والتى تتناول جانبًا واحدًا من الموضوع لتصفه، وبتكثيف شديد، أجاد خلاله العزف على المشاعر الإنسانية، ليجذب القارئ؛ لا ليكمل قراءة الرواية فقط، بل ليتعاطف مع الأب الذى ابتلى بهما، وصبر على لأوائهما. ويستمر الكاتب ليستدر عطف القارئ أيضًا مع الطفلين، ثم يستمر ليضع القارئ فى مواجهة مباشرة مع- القدر إن شئت- أو الطبيعة التى ظلمت الجميع بما حكمت به.
تحية للكاتب العبقرى، وتحية للمترجم والذى أراه أجاد فى ترجمته لنقل هذه الحالة الحسية المتفردة.
وأنهى المقال بجزء من الرواية أعتبره حالة شعرية خالصة كتبت فى طيات الرواية:
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأصطحبكما إلى المتحف. كنا سنشاهد معًا لوحات رامبرانت، مونيه، تيرنر، ثم رمبرانت ثانية.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأهديكما إسطوانات الموسيقى الكلاسيكية، كنا سنستمع معًا إلى موتسارت أولًا، ثم بيتهوفن، ثم باخ، ثم موتسارت ثانية.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأمنحكما كتبًا كثيرة لبريفير، مارسيل إيميه، كوينو، أيونسكو ثم لبريفير ثانية.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأخذكما إلى السينما، كنا سنشاهد معًا الأفلام القديمة لشابلن، ايزنشتين، هتشكوك،بنيول، وشابلن ثانية.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأخذكما إلىالمطاعم الكبيرة، كنت سأسقيكما شومبول ميوسيجنى و شومبول ميوسيجنى ثانية.
لو كنتما مثل الآخرين، كنا سنلعب معًا تنس، سلة، وكرة طائرة.
لو كنتما مثل الآخرين، كنا سنصعد معًا فى برج أجراس الكاتدرائية وننظر من فوق كعصفور.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأهديكما ملابس على أحدث صيحة، لتكون الأكثر جمالًا.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأوصلكما المرقص بصحبة خطيبتيكما فى سيارتى القديمة المكشوفة.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأعطيكما بلطف قماشًا مجزعًا حتى تقدماه هدية لخطيبتيكما.
لو كنتما مثل الآخرين، كنا سنقيم حفلًا كبيرًا لزواجكما.
لو كنتما مثل الآخرين، كنت سأرزق بأحفاد.
لو كنتما مثل الآخرين، ربما قل خوفى من المستقبل.
لو كنتما مثل الآخرين، كنتما ستكونان مثل الجميع.
ربما لم تكن لتستفيدا سيئًا من الدرسة
كنتما ستصبحان لصين.
كنتما ستنزعان خافت الصوت من السكوتر لتحدثان مزيدا من الضجيج.
تكونان عاطلين.
تحبان جون ميشيل جار
كنتما سستتزوجان بلهاء
تطلقان.
ربما رزقتما أطفالًا مقوقين.
لقد تخلصنا من خطر مداهم.



#أمل_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون وساطة العبث
- صور معتمة لذاكرة تامة الاستضاءة
- الرحلة
- صدفة
- غروب
- الشرك
- متى يستوعبون؟؟
- تعليقاً على خطابه
- الإبداع بين التناص والتلاص
- قواعد العشق الأربعون رواية صوفية أم تأصيل غربى لديانة متسللة ...
- مرثية ذات - مقطع من نص طويل-
- بهية طلب وأنجلينا جولى وما بينهما من هروب
- السد-الألفية/النهضة-مشروع أممى.
- العمالة الشريفة
- هزيمة ونكبة
- قرون استشعار
- شخابيط الشخابيط ...عيال بيط
- الصراع / الثورة- حلقات مركبة.
- القميص
- حرفوش الميدان


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل سالم - أين تذهب يا بابا؟