أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - محافظ الكوت أول ولاة أوردوغان ..!














المزيد.....

محافظ الكوت أول ولاة أوردوغان ..!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد الحسن
"نعم، نحن العثمانيون الجدد".. بهذه الكلمة أفتتح كلمته وزير خارجية أوردوغان السابق أحمد داوود أوغلو أمام نواب حزب العدالة الإخواني عام 2009. وهذا التعبير له مداليل خطيرة جداً، ففي أوربا مثلاً يقرأ هذا التصريح على إنه قبول بمجازر الأرمن، وبالفعل خسر الأتراك فرصة الإنضمام للإتحاد الأوربي آنذاك. كثير من الآراء تذهب إلى إنّ هذا الرأي يمثل حقيقة، إستطاع إخوان تركيا قولها بعد تعديلهم الدستور عام 2007 والذي يحفظ المبادئ العلمانية في تركيا ويمنعها من العودة إلى شيخوختها..!
في العراق وغيره من البلدان العربية، يقرأ تصريح أوغلو؛ بطريقة أكثر فجاجة ويثير الإشمئزاز في النفوس ويستدعي تاريخاً طويلاً من الإحتلال والتخلف والإذلال دام خمسة قرون. بيد أن العراقيين، أو ساسة العراق تحديداً، لم يقرأوا أو يفهموا شيئاً من هذا، وما زال العراق السياسي والإعلامي لم يحسم الجدل بعد، في "هل تركيا تدعم الإرهاب وداعش تحديداً أم لا؟" ومع توفر قرينة أكثر وضوحاً؛ دخول قوات تركية إلى العراق، بقي الوضع كما هو، سوى إصدار بيانات، تناقضها أفعال.
ربما الفعل الأغرب على مستوى العلاقات الدولية، والتاريخ السياسي، هو ما قام به محافظ واسط عندما أحتفل بطريقة -مخلة بالشرف- مع أوردوغان العثماني بذكرى معارك الإحتلال العثماني البغيض للعراق!..
مالك خلف، وهو أسم هذا المحافظ، ذهب على رأس وفد عشائري إلى ديار السلطان للإحتفال ببطولات (جند الخلافة) الذين صدأت حرابهم من دماء العراقيين. رجل يمثل العلم العراقي، يستدعي تاريخ أسوأ إحتلال في الكون، متمنياً إعادة ذلك الإحتلال.. لدى شعوب أخرى، يندرج هذا الفعل تحت خانة الخيانة الوطنية و العمالة للمحتل، سيما إن شواهد الإطماع (العثمانية) كثيرة، والأحتفاء بتلك المعركة أبرزها..
الشرف، هو الكرامة الوطنية، وقد يستغفل المرء عندما يفقد ذكاءه الإنساني، فيفرّط بكرامته وبعدها يفقد كل شيء..
محافظ واسط مارس العمالة للمحتل العثماني، ويبدو إنه لم يقصد ذلك، ولكن كيف صار محافظاً وهو يفتقر لإبسط أساليب التعامل مع التاريخ السياسي؟!
قد يُبرر تصرفه الأهوج، بأنه يحتفي بمعركة "ضد الإنكليز" وهذا أقبح من الغباء بذاته، إذ إنه يتقاطع مع فلسفة العملية السياسية الحالية المبنية على مفاهيم مناقضة لمفاهيم وأفكار وأحداث ذلك الزمن، وبالتالي هو يفتقد لأبجديات الفهم السياسي الحديث.. المشكلة إن الموضوع خرج من تصرف أو حدث إنتهى، فقد إعترف العلم العراقي بأنه يقاد ويحتفي بعلم آل عثمان. قد ينفع إعتذار المحافظ، أو محاسبته وطرده من الموقع، وهذا ما نتمناه.. غير أن الدول التي تحترم نفسها، يُقدّم المسؤول الذي يقوم بهكذا فعل إلى محاكمة ويسرّح عن أي عمل سياسي، سيما إنّ أوردوغان لن ينجح بضم العراق إلى خلافته وتولية "مالك خلف" على ولاية الكوت!..



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدانة المالكي بخمس دقائق..!
- هل ستعود سطوة مكتب(السيد)..؟!
- هل أبتلع العبادي طعماً؟!..
- (فصائل مقاومة)..أزمة مفاهيم أم رفض للدولة؟!‏
- حزب الدعوة..التسلق على المأساة!‏
- الغزو التركي..لغز شفرته في موسكو!
- السياحة في (بيجي)..!
- سفير الحشد..غريب في الفلوجة!
- أنبارنا النازحة..!
- الشهرستاني..الإستثمار بالفشل!
- اليمن والحرب الأهلية : نهاية حكام الخليج؟
- تعليق أبلغ من مقال
- بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!
- من علامات الظهور “غريب فروت”!
- الخُمس
- اليماني Ahmed Alhasan الموعود
- ثمة رب تافه!..
- ملك السعودية مهدداً: حزب الله خط أحمر!
- عادل عبد المهدي..من الحذر إلى مواجهة القدر!
- ممثّل (المطيّرجيّة) في البرلمان..!


المزيد.....




- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...
- هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في كولومبيا يودي بحياة 3 ...
- الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا و ...
- ديسانتيس: تغيير النظام في إيران يتطلب قوات برية ضخمة والأمري ...
- محمد علي الحوثي: مفاجآت قادمة


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - محافظ الكوت أول ولاة أوردوغان ..!