أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - سيف يمزق غمده 15 (15) بارق الحاج حنطة














المزيد.....

سيف يمزق غمده 15 (15) بارق الحاج حنطة


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5135 - 2016 / 4 / 17 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيف يمزق غمده 15

بموازاة النجاح الذي حققته سلسلة مقالاتي "دماء لن تجف" التي ما زلت اواصل نشرها، على الصحف والمواقع الالكترونية، وسأصدرها في "موسوعة" من أجزاء عدة، عن الشهداء الأبرار.. ضحايا الطاغية المقبور صدام حسين وحزبه "البعث" المنحل، أنشر سلسلة مقالات أخرى، بعنوان "سيف يمزق غمده" عن ضحاياه، الذين إختصمهم بعد ان دالت له الدنيا، خلال السنوات التالية على إنقلاب 1968؛ إذ تنكر صدام لرفاقه، متنصلا من مواثيق الرجولة؛ فنكل بمن لا يستجيب لتطلعاته نحو التفرد.. أزاحهم عن طريقه، ومحى ذكرهم، مهووسا بشهوة السلطة، التي جرّت على العراقيين.. إعتقالاتٍ وحروباً وحصاراً وإرهاباً وجوعاً وكوارثَ ومآسيَ وتخلفاً ودماراً وتبديداً للثرواتِ والكرامةِ.

القاضي منير حداد

(15)
بارق الحاج حنطة
أودع أحد أصدقائي، من الضباط، سجنا عسكريا، لم يعرف لماذا؟ ولا يعرف اين يقع هذا السجن الذي نجا منه بأكثر من معجزة، لكنه حين خرج قص علينا مشهدا رآه، يتلخص بزيارة صدام كامل، الى السجن، وجرجرته اللواء بارق الحاج حنطة، الى الباحة المحاطة بزنازين القادة والامراء والـ... كلهم ماتوا في ما بعد.
بادر حنطة للهجوم على كامل، يذكره بانه هو الذي صد ايران والانتفاضة عنهم، بلغة حادة، كاي لواء يتحدث بكبرياء الى نقيب.. وفق علاقة عسكرية بدأت منتظمة حسب السياقات المنهارة منذ جره صدام من زنزانته.. بالبيجاما.. الى الباحة، قاصدا تركنا نتفرج عل أهانته.
لكن بارقا ظل معتدا برتبته، يتحدث من طرف كتفه مع النقيب، يوبخه، حتى كسر الموقف، بحمل فاس قريبة، ملقاة عن عمد او... اهمال، لا أظن! رأسه من أعلى الجبين، فجرى "بحرورة الصواب" وصدام كامل يجري وراءه، ضربا بالفأس، حتى تهشمت الجمجمة وسقط رافسا الفراغ الى النهاية.
تلك قصة إستشهاد بارق الحاج حنطة، برواية شاهد عيان، رأى كيف تنهار القيم العسكرية، على يد الطاغية المقبور صدام حسين، جارة البلد الى الهاوية... فالحاج حنطة يحمل شرف العسكرية العراقية بحكم عمله آمر لواء القوات الخاصة "66 البطل" والذي ذاع صيته بالشجاعة الفائقة، ابان الحرب العراقية – الايرانية، التي إشتعل فتيل شرارتها الاولى عام 1980، وهو برتبة عقيد، يهجم قبل جنوده؛ يعطيهم معنويات فائقة.
خلافه مع صدام بدأ في كانون الثاني 1991، قبل خمسة عشر يوما من الانذار النهائي الذي وجهه مجلس الامن للعراق؛ كي ينسحب من دولة الكويت الشقيقة، عندما زار الطاغية قطعات الجيش، وبعد ان ينتهي الضباط وصدام من الطعام يبدا الكلام عن خداع الامريكان أثناء الحروب، قائلا: "الكويت ارضكم لن ننسحب منها، واذا سمعتموني اقول في الراديو إنسحبوا، فاعلموا ان الامريكان قلدوا صوتي".
لكن بعد 72 ساعة من بدء الحرب البرية، أي يوم 25 شباط 1991، طلب من الجيش الانسحاب، خالقا فوضى، ليس ابشع منها.. حسب مؤرخي الجيوش.. الا هزيمة نابليون في والترلو!
المنسحبون إنكشفوا لقصف جوي كثيف.. هدفا سهلا، تريثت قوة بارق استنادا الى ما قاله صدام، لكنه انسحب مهزوما بعد ان ابادت القوات المحررة للكويت، ثلثي جنوده! عائدا بنفسية منكسرة واعصاب منهارة، يعتكف في بيته اياما عدة، فاستدعاه الطاغية المقبور، الى القصر الجمهوري؛ يعاتبه لعدم الانسحاب، فاجابه:
- سيدي انت قبل الحرب قلت اذا طلبت منكم الانسحاب فهذا شخص يقلد صوتي؛ فلا تنسحبوا.
هذا الكلام اعتبره صدام استهزاءً، وليس إلتزاما من بارق، ناعتا اياه بالجبان، فثارت اعصاب بارق:
- كل الشعب العراقي يعرف شجاعتي ولكن ماذا تقول عن الذي يقول كلمة و يتراجع عنها؟
عندئذ اطلق صدام رصاصة واحدة من مسدسه الشخصي خلف اذنه؛ فارق الحياة على اثرها في الحال، حسب رواية واحد من حماية الطاغية، المحيطين به، أثناء اللقاء، وسواء أكانت الاولى.. التي قصها صديقي، صح، ام الثانية، ففي كلتا الحالتين، منع اهل بارق الحاج حنطة، في الكوت، من إقامة مراسم عزاء، ودفن في النجف، من دون تشييع.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيف يمزق غمده 14 (14) عدنان خيرالله
- إستشهاد الصدر.. 9 نيسان يحقق حديثا قدسيا
- سيف يمزق غمده 13 عبد الخالق السامرائي
- سيف يمزق غمده 12 غانم عبد الجليل
- -كيف تكونوا يولى عليكم-
- سيف يمزق غمده 10 محمد عايش
- سيف يمزق غمده (9)
- سيف يمزق غمده (8)
- سيف يمزق غمده7
- و... شهد شاهد من أهلها السعودية مصدر الارهاب في المنطقة
- سيف يمزق غمده6
- محمد الفيصل.. صديق لا نقيب في خياراتي سواه
- تواطؤا عثمانيا مع ولاية الموصل لماذا السكوت عن جار السوء.. ت ...
- سيف يمزق غمده (4) فؤاد الركابي
- سيف يمزق غمده3
- سيف يمزق غمده 2 ناظم كزار
- سيف يمزق غمده (1) حسين كامل
- عراق اللادولة بعد سياسة خارجية تستفز المحيط الإقليمي
- الدهاء في لعبة تسقيط الحكم
- 172 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والسبعو ...


المزيد.....




- إعلان إيراني جديد بشأن قيود الملاحة في مضيق هرمز.. ماذا قال ...
- التصعيد في الخليج يرفع أسعار النفط.. فما الذي تغيّر؟
- بيسكوف: قضية تبادل السجناء حاضرة باستمرار في الاتصالات الروس ...
- موسكو تفضل أبو ظبي ساحة للمفاوضات مع أوكرانيا.. ماذا يمكن لو ...
- -سي إن إن-: واشنطن لا تزال تخطط لضرب المنشآت النووية الإيران ...
- في مقطع مصور من جبل الشيخ بسوريا.. نتنياهو يتوعد بـ -هزيمة ا ...
- بريطانيا يجب أن تبذل المزيد لإبقاء حلم الدولة الفلسطينية حيا ...
- بكلفة مليار دولار.. مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء ...
- -نبقى أم نرحل-؟ هواجس مهاجرين في ماغديبورغ بعد فوز البديل
- سوريا - انفجار مخزن أسلحة يوقع قتلى وجرحى في محافظة إدلب


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - سيف يمزق غمده 15 (15) بارق الحاج حنطة