أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - -كيف تكونوا يولى عليكم-














المزيد.....

-كيف تكونوا يولى عليكم-


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 03:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"كيف تكونوا يولى عليكم"
وطنية تدفئ برد الملاعب

القاضي منير حداد
إصطحبت شقيقي نظام حداد، الى ملعب "ارينا" في أمستردام، وسط جو قارس البرد؛ لمشاهدة مباراة بكرة قدم، بين هولندا وفرنسا.
تمكنت فرنسا من بدء التهديف، خلال ربع الساعة الاولى، باعثة دفء الفرح، في وجدان الطرف الآخر.. جمهورها.. وهو الشعب الفرنسي كله، كما جرت العادة، في بلدان العالم كافة.
صادف ان جلس الى جانب شقيقي، طفل في التاسعة من العمر، برفقة والدته؛ ليشجع فريقه الوطني.. هولندا.
قالت الوالدة:
- أجبرني على حضور كرة القدم التي لا أهواها، في قر هذا البرد الناخر.. نفاذا الى العظم.
لم يبالِ الطفل بشكوى والدته؛ مأخوذا بحماس نابع من ولاء متجذر في فطرة الروح، مندفعا.. يصدر من مكانه.. على المدرجات، توجيهات وتوبيخات و"إستحسانات" الى لاعبين لا يسمعونه، ولا هو يريدهم ان يسمعوه، يغمره إبتهاج نشوة تدفئ المدرجات التي تراكم الثلج عليها؛ فارتعدت فرائص الجالسين، وإذا بهدفين لفرنسا يتواليان تتابعا خلال بضع دقائق؛ أبكياه بمرارة الثاكلة، على وليدها!
غص بالعبرات "ينشغ" من شغاف قلبه، ولم يتوقف عن البكاء حتى سجلت هولندا هدفين.
هذا الطفل، عبر عن وطنيته من خلال الرياضة، إمتاثل صدفة.. غير عليم بالحديث النبوي الشريف: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
شعوره بالمسؤولية عن وطنه، يشع فطريا من صميم إنتمائه لنفسه؛ فتذكرت ساسة العراق، الذين نهبوا ثرواته، وما زالوا يصرون، حتى بعد إنكشاف فسادهم، ورفض الشعب لهم، متظاهرا ومعتصما و... غير هيابين ولا خجلين ولا... يحزنون.
صلافة الساسة، بعد سقوط الطاغية المقبور صدام حسين؛ تدل على اننا "تفرغصنا" من تهديد سلاح بيد مجرم قاتل، لنقع في احابيل مجموعة من لصوص جهلة، لا ولاء ولا انتماء لديهم، الا لأرصدتهم، يضخون اليها، أموالا يقتطعونها من "اللحم الحي" للشعب الجائع.. لا مؤشر يوحي بوطنية، إنما يسابقون الزمن؛ للإستحواذ على أكبر ما يمكن من مال،... فليتهم
تعلموا من هذا الطفل الادب.
هذا الطفل، الذي إنسكبت مشاعره بواقع البلد.. يفرح بفوزه ويحزن باكيا لخسارته، علمني درسا في الوطنية.
بل علمت ان الاحساس في العالم المتقدم، عائد لمنهجية التربية، التي تنشئ الجيل على صدق التماهي مع الوطن، بصفاء مطلق؛ خلق شعوبا بارك الله بيها، وإبتلانا بطغمة فاسدة، تتهافت على السلطة ولو بابادة الشعب فتحكم اراضي بور.. "كيف تكونوا يولى عليكم".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيف يمزق غمده 10 محمد عايش
- سيف يمزق غمده (9)
- سيف يمزق غمده (8)
- سيف يمزق غمده7
- و... شهد شاهد من أهلها السعودية مصدر الارهاب في المنطقة
- سيف يمزق غمده6
- محمد الفيصل.. صديق لا نقيب في خياراتي سواه
- تواطؤا عثمانيا مع ولاية الموصل لماذا السكوت عن جار السوء.. ت ...
- سيف يمزق غمده (4) فؤاد الركابي
- سيف يمزق غمده3
- سيف يمزق غمده 2 ناظم كزار
- سيف يمزق غمده (1) حسين كامل
- عراق اللادولة بعد سياسة خارجية تستفز المحيط الإقليمي
- الدهاء في لعبة تسقيط الحكم
- 172 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والسبعو ...
- 172 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والسبعو ...
- 171 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والسبعو ...
- 169 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والستون ...
- ولنا في -أحد- موعظة! التراص الوطني يفوت الفرصة على المهزومين
- الرمادي مفتاح الموصل زهق لوي معاني الآيات وجاء إسلام الحق


المزيد.....




- محمد بن سلمان يستقبل ولي عهد الأردن.. وهذا ما بحثاه
- في أصعب لحظات مصر.. أبو الغيط يكشف كواليس هدية سعودية للقاهر ...
- اليمن.. مجلس القيادة يؤكد مضي عملية -فجر اليمن- حتى تحقيق كا ...
- ترامب: طهران تسعى اليوم إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى
- -رويترز-: وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء محادثات بشأن اتفاق ب ...
- الحوثيون على بعد 80 كيلومترا من عدن ويهددون طريقا حيويا وموا ...
- رفات 30 مصريا في متحف سويسري.. هل تتحرك القاهرة لاستعادتها؟ ...
- رحل عن 95 عاما.. من هو كوريشكوف الذي جهز رحلة أول رائد فضاء ...
- وزير الدفاع السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي خفض التصعيد واستم ...
- أمريكا: انتخابات في شكل سؤال مع أو ضد ترامب؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - -كيف تكونوا يولى عليكم-