أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - و إنك لنصاب كبير














المزيد.....

و إنك لنصاب كبير


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5119 - 2016 / 3 / 31 - 20:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ن أدبيات الإسلام أن الله لا يؤاخذ الناس بما في نواياهم من شرور طالما أنها لم تخرج إلي حيز التنفيذ و لذا فقد سمح لهم بالحياة و بخوض التجربة رغم علمه المسبق بالصالح و الطالح منهم كي يقيم الحجة عليهم و يكونوا شاهدين علي أنفسهم فلا ينكروا و لا يجادلوه في حكمه عليهم .
و الله قادر و ليس في هذا من شك ، فلا يُعجزه أياً ما كان ، كما أنه عادل و لا يحب المفسدين و كل هذا خالفه محمد و إلهه في الكوميديا الهزلية المعروفة بغزوة بني النضير .
.
كان محمد يمر بضائقة مالية و أراد أن يدفع دية رجلين كان له معهما عهداً و
قتلهما عمرو بن أمية أحد رجال محمد ، فلم يطلب عوناً من الأنصار المسلمين بل ذهب يستدين من يهود بني النضير فرحب به هؤلاء و قالوا له نعينك علي ما أحببت يا أبا القاسم و كان محمد يجلس تحت جدار لبني النضير مع أصحابه أبو بكر و عمر و علي و أخرين فإذا به فجأة يهب واقفاً و يغادر و حين لحق به رجاله و سألوه عن تصرفه الغريب إدعي أن اليهود كانوا يتأمرون علي قتله بإلقاء حجر علي رأسه و أن جبريل أوحي له بذلك !
و عليه فقد أمر محمد بني النضير بمغادرة ديارهم و قرر طردهم من يثرب أرضهم قبل أن يدخلها هو كلاجئ .
جزع بنو النضير و تحصنوا بحصونهم فأرسل محمد رجاله لحصارهم و أسند إلي رجلين هما أبو ليلي المازني و عبد الله بن سلام مهمة قطع نخيل بني النضير و إحراقه لإرغامهم علي المغادرة فتعجب بنو النضير لفعلته و قالوا له : يا محمد قد كنت تنهي عن الفساد و تعيب من صنعه فما بال قطع النخيل و تحريقها ، إن كان هذا لك فخذه و إن كان لنا فلا تقطعه .
إن المتأمل في مقالة بني النضير يستنتج أنهم لأخر لحظة يفترضون في محمد أخلاق العرب الحميدة التي لا ترضي بالظلم و الفساد فيقولون له إن كنت تري أنه نخيلك فخذه و إن كنت تعرف أنه يخصنا فلما تحرق ما ليس لك و تأتي بذلك فساداً في الأرض و أنت من كنت تنهي عن الفساد ، كان بني النضير مازالوا يتوهمون أنهم يخاطبون رجلاً سوياً يحكم بالعدل لا نصاباً سارقاً و معتدياً وضع عينه علي ما ليس له فرسم الخطة و لم يعد ينفع معه أي عقل أو إحتكام للأخلاق .
.
إله محمد عاقب بني النضير علي جريمة لم تحدث بل كانت في علم الغيب لا يعلمها إلا هو
و هو ذاته الإله الذي يُعلل له المدافعون عن لا منطقيته بأنه رغم علمه المُسبق بالصالح و الطالح من البشر و بمأل كل واحد من خلقه حتي من قبل أن يخلقه إلا أنه و لعدله سمح لهم بخوض التجربة كي يقيم الحجة عليهم فلا يتعلل واحد و لا يجادل مدعياً أنه كان سيفعل غير ما قرأ في صحيفته لو أن الفرصة كانت قد أُتيحت له .
و إله محمد لم يستطع أن يمسك الحجر الذي فكر بنو النضير في إلقائه علي رأس محمد رغم أنه يمسك السماء أن تقع علي الأرض ، و إله محمد لم يستطع أن يقول للحجر أن يتزحزح فيسقط بعيداً عن رأس محمد كما قال للنار كوني برداً و سلاماً علي إبراهيم .
إله محمد فوت الفرصة علي بني النضير كي يخرسوا فلا يعترضوا علي أوهام محمد و ادعائه بنيتهم قتله و فوت الفرصة علي محمد بأن تكون له معجزة و لو تلك التافهة ( جمود الحجر في الفراغ قبل أن يمس رأس محمد أو زحزحته بعيداً عن رأسه )
.
و من العجيب أن قاضياً لا يحكم علي متهم بكونه مذنب إلا بعد أن يواجهه بالأدلة القاطعة التي تثبت تورطه و لن يعاقب القاضي أبداً متهماً ليس من دليل علي جريمته سوي أن القاضي متأكد من ذلك لأسباب شخصية كإلهام أو رؤيا أو حتي وحي !
فلقد كان محمد في كوميدياه الساخره مع بني النضير الخصم و الشاهد و القاضي و طالما معه جبريل الذي لا يراه و لا يسمعه أحد غيره فما الذي يمنعه من النصب مستخدماً إسمه !
.
محمد كان يمر بأزمة مادية طاحنة و بنو النضير لم يعطوه الفرصة ليتحرش بهم كما فعل ببني قينقاع فتفتق ذهنه الإجرامي و مهاراته كنصاب في الإحتيال بتلك الطريقة القذرة لنهب أراضي و بيوت و نخيل و سلاح و ممتلكات بني النضير ليخرج من عسرته المالية .
و إله محمد الذي نهي عن الفساد في الأرض لم ينتبه إلي أن محمد أمر أتباعه بقطع و إحراق نخيل بني النضير إلا بعد أن إنتبه أتباع محمد إلي أنهم يخربون ممتلكاتهم المستقبلية فأوحي إله إليه : ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة علي أصولها فبإذن الله
بما يعني أن المخربين علي حق و الذين اختلفوا معهم فقالوا بعدم إهلاك الزرع أيضاً علي حق و لا مشكلة !
.
الجدير بالذكر أن محمد أعطي الجميع خازوقاً بعد إستجابة بني النضير و خروجهم من ديارهم فاستأثر بكل ما تركوه من أراضي و بيوت و أسلحة و نخيل و زرع لنفسه و لم يُخمِس كما جرت العادة في النهبات أو الغزوات ، ذلك أن محمد قال لعصابته أنهم لم يحاربوا بني النضير و لذا فالغنائم كلها له وحده ، و لما لا و هو المُخطط و المنفذ للنصباية من أولها لأخرها !!!



#منال_شوقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- و الله خير الماكرين
- هل تجدان صعوبة في بلع حذائي ؟
- الأزمات النفسية للملحدين 2/2
- عقلى الصغير و الإله الأصغر
- تمثيلية نصف المجتمع
- إدخلوا الإسلام يا مسلمين
- يوميات إمرأة مسلمة (2)
- إرهاصات نبوة محمد (1)
- يوميات إمرأة مسلمة
- الفريضة السادسة
- عصابة الرسول (1)
- إنا أرسلناك نَكّاحاً للعالمين
- عبيد العَصَا تاقت إليها جلودهم !
- قال إنه واحد فعلمتُ أن له ثانٍ !
- و اضربوهن و اضربوهن .. تعقيباً علي مقال الأستاذ نبيل هلال
- حوار مع صديقي المؤمن (2)
- لماذا الإسلام شرا مستطيرا !
- لا أخلاقية القرأن ( قراء في سو رة يوسف )
- حوار مع صديقي المؤمن (1)
- الأزمات النفسية للملحدين 1/2


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن استهداف قاعدة -عوفدا- الجو ...
- معرض روسي مصري في دار الإفتاء المصرية
- -مستمرون في عملياتنا-.. -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن ...
- تونس: إلغاء الاحتفال السنوي لليهود في جربة بسبب الحرب في غزة ...
- اليهود الإيرانيون في إسرائيل.. مشاعر مختلطة وسط التوتر
- تونس تلغي الاحتفال السنوي لليهود لهذا العام
- تونس: إلغاء الاحتفالات اليهودية بجزيرة جربة بسبب الحرب على غ ...
- المسلمون.. الغائب الأكبر في الانتخابات الهندية
- نزل قناة mbc3 الجديدة 2024 على النايل سات وعرب سات واستمتع ب ...
- “محتوى إسلامي هادف لأطفالك” إليكم تردد قنوات الأطفال الإسلام ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - و إنك لنصاب كبير