أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - ايامنا تزداد سوءا














المزيد.....

ايامنا تزداد سوءا


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 15:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلما حاولنا ان نتفاءل إننا بخير ، وان عراقنا يمكن ان تندمل جراحه ، ويسير في طريق الديمقراطية التي ناضل من اجلها سنين طوال ، وقدم التضحيات الجسام ، ولكن سرعان ما يصيبنا التشاؤم ان تفاؤلنا لا مبرر له ، وإننا ماضون في طريق اسود ، شديد السواد ، ان تضحياتنا ذهبت سدى ، وان دماءنا الزكية الطاهرة سالت على ربوع البلاد هدرا ، واذا بحكامنا يتصارعون فيما بينهم من اجل ان يحرزوا انتصاراتهم الكبيرة والمتعددة على حساب ضحايانا ، إنهم يتبارزون ، ويهدد احدهم الاخر ،متناسين الشعب العظيم الذي مهد لهم الطريق ، وعبد أمامهم السبل من اجل ان يرى العراقيون ، ككل شعوب الارض يوما ابيض ، يبتسمون فيه ، بعد سلسلة من الأيام السوداء ، والكوارث التي لاحد لها ، حكامنا يتصارعون فيما بينهم ، ويشتم الواحد منهم الآخر ، مغذين الطائفية والعنصرية ، وكل الأفكار التي عفى عليها الزمن ، وذهب عليها الوقت ، وثبت أمام الجميع إنها باطلة ، وغبية ، تفرق أكثر مما توحد ، وتؤخر أكثر مما تقدم ، أنهم يجمعون النقود الطائلة ويتركون أفراد الشعب العراقي يقتاتون على ما تحويه القمامات ، مدن كاملة في العراق تعيش تحت مستوى الفاقة والفقر ، أطفالها جياع عراة ، يحرمون من دفء المدارس وحنان التعليم ، ليجوبوا الشوارع بحثا عن كسرة خبز ملوثة بنتانة الازبال ، ووساخة القاذورات ، تقوم الدنيا ولا تقعد عند سجن جماعة من الإرهابيين ، استقبلوهم بالورود والرياحين ، ايها السادة ، وكافئوهم على أعمالهم البطولية ، ولا يتحدث احد عن ان مدارسنا تخلو من النوافذ في هذا الصقيع المستمر من البرد ، ومن البلاط ، واننا عدنا من جديد ،الى التراب ، وأبناؤنا يعيشون حياة بائسة ، تافهة ، خالية من كل العناصر الضرورية لاستمرار الحياة ، لاخبز ، لااسرة ، لا دفء ، لا تعليم ، بطالة وتشرد ، حرمان من كل شيء ، حتى الهواء ، هواء العراق ملوث ، بفعل آلاف الأطنان من الأسلحة التي جربتها أمريكا على رؤوسنا ، وعلى رؤوس أولادنا وبناتنا ، وجربها من قبل الحكم الدكنانوري ، الملايين مصابون بالسرطان ، وأمريكا تحصي على الناس حركاتهم ، وكأنها إحدى حكومات العالم المنهار المتعفن الذي ندعوه العالم العربي ، لم نحصل على أي حقوق ، ولم نذق أي جمال ، والعالم يزداد سوءا ، بأناس لم يعرفوا المنطق ولا السياسة ، ويتصارعون مع بعضهم البعض متناسين الشعب العراقي الطيب والأصيل الذي يتكلمون باسمه ، تارة دفاعا عن الإسلام ، وتارة أخرى دفاعا عن الديمقراطية التي لم يعرفوا معناها ، يظنون إنها شتم وكذب وتلفيق ، شوارعنا بائسة ، في وضع مزدر ، وهم يتحدثون عن حقوق مزعومة وأنهم سيمنحون الشهد للمحرومين وإذا بهم يزيدون الفقر فقرا والنعاسة تفاقما ، الا كفاكم ايها السادة المبجلون كلاما ، وجمعا للثروات على حساب العراقيين ، أرضنا ملوثة وسماؤنا ملوثة وحكامنا يلوكون كلاما لا يؤمنون به هم أنفسهم ، وأمريكا تعد عليهم الحركات والسكنات ، ويدعون إننا نلنا الاستقلال

صبيحة شبر



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي في الارهاب
- كن بعيدا
- الزكاة بين الجمود والاجتهاد
- نظام الجواري
- ويستمرون في اغتيال فرحتنا
- حفلة عيد الميلاد
- أمور تحدث كل يوم
- الى الكاتبة مها الرحماني
- شمعة تنطفيء
- انواع من الارهاب
- الارهاب والقتلة يكافان
- المعلم بين النظرية والتطبيق
- هل يمكننا ان نحب ؟
- قدوى طوقان : شاعرة الحب والالم
- اطفالنا واراجيح العيد
- العنف ضد الاخر
- محاولة : قصة قصيرة
- الزوجة العربية بين الاديان والمعاصرة
- الانتظار : قصة قصيرة
- سكان جهنم نساء


المزيد.....




- بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عن ...
- نزيف الكنيسة مستمر.. لماذا يفقد الألمان إيمانهم؟
- مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي أكبر ولايتي: مخا ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود -جيش- الع ...
- كاتدرائية ساغرادا فاميليا، مهاجرون... ما هو برنامج البابا خل ...
- مشروع ثقافي جديد بطنجة.. حركة التوحيد والإصلاح تعيد الاعتبار ...
- أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالم ...
- مسئول فلسطيني لـ الشروق: مشروع القانون الإسرائيلي لتقييد الأ ...
- الوقف السني يوجّه خطباء المساجد للإشادة بملف حصر السلاح
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - ايامنا تزداد سوءا