أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب عباس العسكري - الشخصية العراقية: ثري دي ثلاثية الابعاد















المزيد.....

الشخصية العراقية: ثري دي ثلاثية الابعاد


طالب عباس العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 5103 - 2016 / 3 / 14 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


((الشخصية العراقية: ثري دي ثلاثية الابعاد))

عند ألرجوع الى الجذور التاريخية للشخصية العراقية و الوقوف عندها تأملآ وتحليلها بشكل دقيق ومفصل ، تجد فيها الأزدواجية تبداء من أم رأسها حتى أخمس قدمها بمعنى شخصية " ثري دي " لذى تجد ألأزدواجية أحد سماتها ألغالبه، وهي بهذه الأوصاف تختلف بأختلافها ألجذري عن مثيلاتها من ألشخصيات ألأخرى في بلدان العالم ،حيث تجد ألفرد ألعراقي دائمآ يعيش أزدواجية لا مثيل لها في كل شيئ ؛ ويعود سبب ذلك ألى حكم ألبيئة التي يعيش فيها هذا ألشخص " الشخص العراقي "، التي أكسبته تقاليد سيئة، ومحرمة ، حتى أصبحت مشاعر متأصلة عنده وقطع عقله بصحتها ومشروعيتها حتى وأن كانت على ألعكس من ذلك تمامآ الى درجة أن قال له أمام زمانه أنها غير مشروعة لم يقتنع !، و عند النزول للشارع ألعراقي لتعرف على هذه الظاهرة التي هي محط بحثنا على شخصية الفرد العراقي فمثلآ :((يقال كان هناك احد الافراد يشرب الخمر بأستمرار ، ثم قال له شخص اخر أن شرب الخمر حرام ؟._ فاجابه لو يأتي النبي ما اكطعه والعياذ بالله ))، نعم اجعلونا نخرج من الريزخونيه التقليد ، وننزل الى الاوساط الاجتماعية وننقد الظواهر التي بداءة تندمج بشخصية الفرد العراقي وتجعله مزدوج الشخصية ، لهذا تجد اليوم من الصعب التعاطي مع هكذا أشخاص؛ لأنهم لايقتنعوا منك ابدآ ، والغريب هو ان هذه الازدواجية تجدها ملازمة له حتى عند تناوله وجبة الافطار !، ((فمثلآ يقول لك اريد شريحة لحم ، وبعد جلب شريحة ألحم له يقول لك انا لم اقل شريحة لحم بل قلت اريد دجاج ! ))، وبالتالي يمكن ان تتعدى ازدواجيته فتكون الازدواجية لدى الفرد العراقي ثلاثية الابعاد " ثري دي "، فالمجاملة منها ، والمصلحة ، والنفاق ، فمثلآ دائمآ يردد اهلنا في العراق عباراة مشهورة بلهجة العراقية العامية و التي قد تكون صحيحة في بعض المواطن (( جامل بس اليوم ولاتجامل دوم ))، او عبارة (( سايسه)) ، وهذه المفاهيم او الريزخونيات ان صح التعبير هي التي اعطت الضوء الاخضر الى الاجيال الاحقة مشروعة المجاملة بشكل كبير التي قد يذهب معها كرامة الشخص واحترامه بين اقرانه، حيث ان احترام الشخص من قبل الاخرين يقع نصفه على اسلوبه وشخصيته ، والنص الثاني يقع على عاتق الشخص الاخر ،وبالتالي يشب الشخص العراقي وهو مصقول بزدواجية سببها المباشر البيئة التي عاشها ، وتأثير الاهل عليه بتعليمه بعض التقاليد التي تكون سببآ ايضآ في ازدواج شخصيته حيث ان "التعلم من الصغر كالنقش على الحجر " ، ولا ننكر ان المجاملة مطلوبة في بعض الأمور ، كما يقول "الامام الصادق عليه السلام " ( المجاملة نصف العقل )، وهذا ان دل يدل على ان المجاملة مطلوبة في بعض المواطن كان تكون المجاملة من اجل المحافظة على حياتك او انقاذ نفس ، لكنها يجب ان لاتكون سببآ لتجريد الشخص من كرامته واحترامه! ، فهنا تكون المجاملة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، كما ان الامام علي عليه السلام اكد على حقيقية المجاملة اكثر من الازم بالشخص، ونهى عنها حيث قال :(( قوم ان احترمتهم احتقروك ، وان احتقرتهم احترموك ))،اي بمعنى ان جاملت من لايستحق الاحترام اكثر من الازم احتقرك. كما ان الشخص العراقي بالاضافة الى الازدواجية تراه عالمآ غير معلم في كافة الامور ،حتى وان لم يكن يعلم اي شيى عن الموضوع المتكلم عنه فضولي ، ومن هنا جاءت ايضآ عبارة ( من تدخل فيما لايعنيه لقي شرآ مالايرضيه )، دلالة على ان الامور التي لاتخصك لاتددخل فيها ، وان كنت ارى هذه المقولة باطلة كونها تتنافى مع القرأن الكريم الذي طلب منا ان نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر وانا لست بصدد بيان صحتها من عدمها ، اذآ تارة هناك تقاليد قد تأتي ملائمة الى شرع الله ، وتارة اخرى هناك تقاليد قد تكون منافية الى شرع الله ويجب ان تمحق من الوجود وبشكل نهائي؛ لأن القرأن هو الدستور الاعلى الذي يجب ان يغلب على اي شيئ عند التعارض .

والامر الثاني في شخصية الفرد العراقي ((المصلحة)) ، تراه الفرد الغني تزدحم الاصدقاء من حوله ، وعبد الله الفقير يهجره الناس وترى صديقه الوحيد الزمان ، فتراه دائمآ يحب المصالح ويتودد الى من له مصلحة عنده ، وكما يتردد اهلنا بالهجة العراقية العامية ايضآ " اذا عندك حاجة عند الجلب كله حجي جلوب اجلكم الله "، اي المصلحة ، فالمصلحة هي الميزة الثانية التي تجدها مندمجة في شخصية الفرد العراقي ومتشبعة فيه حد التخمة ، وبالتالي هذه الميزة متغيرة ومرتبطة بوجود المصلحة ، بمعنى انها تدور مع المصلحة وجودآ وعدمآ.

والميزة الثالثة هي النفاق ، وهذا الامر معروف لايقوله او يصرح فيه طالب العسكري ، بل يقوله وصي الرسول" الامام علي عليه السلام " :(( أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق)) ، وانا هنا لست بصدد بيان صحة الرواية من عدمها ، بل بصدد سرد الازدواجية الا وهي النفاق الذي يشوب شخصية الفرد العراقي ، واذا رجعنا الى الواقع امامك تراه يتلقاك بأحسن الوجوه وما ان تذهب بداء يطعن فيك بكل ما اوتي من قوة ، وكانه كحيوان الحرباء السحلية ، تتلون الف لون لتتلائم مع الظروف وهكذا هو المنافق ، بالرغم من انه يعلم اثم فعله لكن لايستطيع فعل شيئ بل هذا اندمج بشخصه وبداء يسير في جسمه كالمرض الخبيث ابعدكم عنه الله .

وبالتالي وبعد بيان الخصال التي تكتنف او تحتضن ان صح التعبير شخصية الفرد العراقي، تجعل بعض المفاهيم مختلطة وتضفي مزاجية الفرد على كل الأمور حتى المقدسة منها ، فعلى من لهم شأن في هذا المجال ، كاصحاب المنابر من خلال نقدهم المتكرر لبعض الخصال السيئة والمحرمة التي لانقول التي سوف يتم انهائها بشكل كامل بل استئصالها وترسيخ في ذهن الناس مبدأ عدم الازدواجية في الشخصية ، و كذلك ايضآ على المحللين النفسين ، وعلماء الاجتماع من خلال توضيح تلك الظواهر ، والوقوف على الاسباب التي أدت الى استفحالها بشكل غير طبيعي في مجتمعنا .

وكلامي ها هنا ان بحثي لم يأتي بتعميم هذه الصفات على كافة افراد المجتمع العراقي لا! ، بل جاء بحثي لينقد عادة سيئة من أجل تقويمها لا هدمها و لتوضيح شخصية بعض الافراد التي تكتنف الازدواجية في افعالهم واقوالهم ، لما تؤدي هذه الظاهرة بالابتعاد بالشخص عن الدين الاسلامي الذي جاء ليمحق كل هذه الامور التي استفحلت في الجاهلية ، والتي بداءت تتوسع في عالمنا العربي عمومآ ، وفي العراق خصوصآ






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام الرئاسي مطلبنا
- عمامة الدين : بين القبول والنفور
- ( لن يثور الشعب حتى يلج الجمل في سم الخياط
- قانون المحاماة الجديد :بين المناقشه و الاقرار
- شعيرة التطبير _ بدعتة مذمومة ام سنة ممدوحة
- صيادلة و الصيدلية
- رد الشبهات في قانون المحاماة الجديد
- ذي قار تحتضر : والمسؤول يحب النوم!
- انتخابات نقابة المحامين العراقيين بين : الحقيقة والشائعة
- الرمادي حلقة الرأس والموصل تنتظر الطواف
- رئيس مجلس القضاء الأعلى يضيق نطاق القضاء ويوسع نطاق الفساد
- الشاب العراقي بين: معاناة مستمرة وتغطرس المسؤول
- أصلاحات السيد مقتدى الصدر نظرة موضوعية وقراءة تحليلية
- (( صكلة السياسة العراقية ))


المزيد.....




- روسيا تستأنف الرحلات الجوية مع العراق و3 دول أخرى
- مصر.. زوجان يقتلان شابا ويتخلصان من جثته بنهر النيل لسرقة -ت ...
- زلزال بقوة 6 درجات بالقرب من جزر الكوريل الروسية
- الاتحاد الأوروبي يعتبر أن معاملة فرنسا في صفقة الغواصات مع أ ...
- مجلس النواب اللبناني يمنح الثقة للحكومة الجديدة
- من هم الحرْكيون الجزائريون الذين طلب الرئيس الفرنسي الصفح من ...
- الاتحاد الأوروبي يعتبر أن معاملة فرنسا في صفقة الغواصات مع أ ...
- من هم الحرْكيون الجزائريون الذين طلب الرئيس الفرنسي الصفح من ...
- ‎أبو الغيط يبحث مع غوتيريش حقوق الشعب الفلسطيني
- اتفاق بين إيران والوكالة الذرية على بناء علاقات قائمة على ال ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب عباس العسكري - الشخصية العراقية: ثري دي ثلاثية الابعاد