أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - الثقافة العربية ومتلازمة ستوكهولم.














المزيد.....

الثقافة العربية ومتلازمة ستوكهولم.


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 14:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الثقافة العربية ومتلازمة ستوكهولم.
ومُتلازمة ستوكهولم ،لمن لا يعرف، هي ببساطة تماهي الضحية مع افعال ومشاعر المجرم الذي الحق بها الضرر. وقصة الكشف عن هذه المتلازمة حصلت بالصدفة ،إذ وأثناء محاولة للسطو على بنك في ستوكهولم ،فشلت عملية السطو ،فقام اللص باحتجاز اربعة رهائن في خزنة البنك ولمدة خمسة أيام ونصف.
بعد تحرير الرهائن ،حدثَ ما لم تتوقعه قوى الانقاذ ،فبدلاً من أن يشكرهم الرهائن على تحريرهم من الحجز القسري ، فإنهم ( أي الرهائن)عبروا عن مشاعر التفهم والتعاطف مع "مختطفهم" ، وهاجموا قوى الانقاذ .. مما استدعى فحصاً علمياً دقيقاً لتفسير هذه الحالة الغريبة ..!! والتفسير المقترح لهذا السلوك "العجيب والغريب" ، هو في الديناميكية التي تحدث بين الضحية والمعتدي والتي من خلالها تُحاول الضحية الحفاظ على بقائها من خلال "التعاون" مع المجرم ، وفي حالتنا هنا، المُحتجز ..إذ كلما اقتربت الضحية شعوريا وتماهت مع سلوك ومشاعر المعتدي ،فإنها بذلك تضمن أن يُبقيَ المعتدي على الضحية وحياتها ..
وقد لاحظ الباحثون بأن هذه المتلازمة ، "تُصاحبُ" ضحايا العنف الجسدي والنفسي وكذلك ضحايا الإعتداءات الجنسية ..
كل هذه المقدمة الطويلة تأتي ،على خلفية نقاش عابر أجريته بالأمس ،في ورشة تصليح وبيع الهواتف الخليوية ، مع رجلين وإمرأتين في المحل ..
الرجل الذي تجاوز الخمسين ، بدأ بالحديث عن "ذكرياته" المدرسية ، وأطنب في مديح استاذ عنيف جدا، وأورد مثالاً ، كيف أن هذا الاستاذ ، عاقبه بشدة ولم تنفع له استرحاماته والتشفع بروح والد الاستاذ ، بل زاده ضربا على ضرب ..
طبعاً ثارت حفيظتي ، وبدأتُ بالحديث عن أن العنف الجسدي لا يجدي نفعاً بل يلحق الضرر بالطالب ويقمع دافعيته للتعلم .. وهنا تدخل الباقون في الحديث ، مُشيرين إلى خطأي الفادح والفاحش ، فالضرب للطلاب هو خير مسيلة تربوية تعليمية .. وللتأكيد فقط ، فجميعهم أباء لأولاد على مقاعد الدراسة ،بل ان احدهم اصبح جدا لأحفاد .
المشكلة في الثقافة العربية هي في "تقديس " العنف النفسي والجسدي كوسيلة تربوية ، وهناك من ما زال يستشهد بالحجّاج ، صاحب "الرؤوس التي اينعت" ، كطريق وحيد للحكم .. والكثيرون ،من ابناء الثقافة العربية ، وفي ايامنا هذه، يعتقدون بأن الحكم بالحديد والنار، هو السبيل لتقدم الشعوب العربية ، ولا ننسى اولئك الحالمين الرومانسيين "بدكتاتور عادل ".
أوساط واسعة من النساء ، تدافع عن الموروث الثقافي الذكوري ، بكل عنفه ، وخاصة في الدفاع عن "جرائم الشرف" العنفية ..!! وعن افضلية الذكور واحقيتهم في السطوة على الاناث ..
ولو ، نظرنا في مناحي حياتنا ، لرأينا ادلة كثيرة على "معاناة" الثقافة العربية من متلازمة ستوكهولم .. وقد يعود ذلك في رأيي ،لأن هذه الثقافة ترى والى يومنا هذا في المواطن والإنسان ، رهينةً بيد السلطة .. بدءاً من ابناء العائلة والذين هم رهائن لرب الاسرة ، الى الدولة التي ترى في مواطنيها رهائن ..ولا يهم اسم نظام الحكم في سياق هذه العجالة ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدف أبو نهية ..
- سيعود شعبي ..!!؟
- -لعنة- الراب بينتو ..!!
- تنويعات معاصرة على سيرة الزير سالم .
- حرف ال- P- اللعين ..!!
- صورة عائلية ..
- ألشر -المُطلَق- ..
- مِشْ مْسوشِل ..
- حكايتان قصيرتان ..
- ألشر آليةٌ -للفوز-..!!
- نساء الحائط ..
- خلاص ،بِكَفّي...!!
- بين نظامين ..
- يناير ...!!
- صابونة واحدة زيادة .
- سِكْبونْيَج..!!
- قانون -التحسيس- ..!!
- شارلي ايبدو..والذوق المريض.
- رصاصة رحمة ؟!
- فارسُ الأحلام ..


المزيد.....




- -سيارة بلا فرامل-.. -أنثروبيك- تحذّر: الذكاء الاصطناعي قد يط ...
- في لقاء مع CNN.. رئيس لبنان لنعيم قاسم: اللبنانيون ليسوا شعب ...
- حين يهزم الحنين حسابات الهجرة.. قصص عراقيين تركوا أوروبا
- من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا
- محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة ...
- بمقود -توك توك- وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدي ...
- غروسي للجزيرة: لم نستطع التحقق من مخزون إيران المعلن من اليو ...
- حين تصطدم عمدا.. تعرّف على كواليس اختبار أمان السيارات
- غرف أخبار المستقبل.. كيف تسد فجوات الاستدامة في عصر الذكاء ا ...
- 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - الثقافة العربية ومتلازمة ستوكهولم.