أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - ما بين سارق الحمار والوزير أبو الشاي














المزيد.....

ما بين سارق الحمار والوزير أبو الشاي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5051 - 2016 / 1 / 21 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كنا في عرس صديق, وكان احد الحضور من معارفنا, الذين أبعدهم عنا الزمن, وهو ضابط شرطة, فصار حديثنا عن المجتمع ومشاكله, فقال الضابط: أكثر ما أثار تعجبي الشهر الماضي, هو قضية سرقة حمار, فضحك الحضور, وتساءلوا: سرقة حمار؟! فقال: نعم , فقد جاء رجل مسن إلى المركز, وبلغ عن سرقة حماره, واتهم جاره, فتحركت قوة وألقت القبض, على المتهم بسرقة الحمار, وبعد الاستجواب بالطرق الشديدة المعروفة, اعترف بأنه سرقه, لان أطفاله جياع, والديون تثقله, فقرر سرقة حمار جاره, وبيعه ليسدد ديونه, فجمعتهما معا لأنهي القضية وديا, بدل أن يتعذب الطرفين بالمحاكم.
تعجبنا لحال البلد, التي تلاحق سارق الحمار, وتتحرك بقوتها العتيدة, للامساك به, وتترك سراق المليارات, يتنعمون بما سرقوا, بل يعتبر من المحرمات, مجرد الكلام عن ما سرقوه!
قصص الفساد في العراق كثيرة, وقصة الشاي أحداها, حيث قام وزير سابق, باستيراد الشاي بكميات كبيرة, كي توزع على الشعب العراقي ضمن مفردات الحصة التموينية, لكن انكشف أمر الشاي, بعد دخوله للمخازن, حيث كان الشاي مسرطن, فبقي مدة طويلة طي التكتم, في تلك المخازن, إلى أن انبعثت رائعة الفضيحة, فكان الأجراء الذي اتخذ مجلس الوزراء في وقتها, بتخصيص مبلغ (1,5 مليار دينار ), لغرض أتلاف ( 19970 طن), وهي جزء من كمية الشاي المسرطن! أي عملية تكتم كبيرة, كي تختفي أدلة الجريمة, وبقية السلسلة الإدارية والوظيفية, التي قامت بالأمر, من دون أي ملاحقات قانونية, وحتى الشركة التي باعت لنا السموم, لم يحصل لها شيء.
لليوم, بعض من شارك بشراء الشاي المسرطن, من الوزير أبو الشاي, إلى جميع زبانيته, يتنعمون بشمس أوربا, مع مغانمهم من مال العراق, المنهوب بوضح النهار, فلا ملاحقات قضائية, ولا مجرد حتى اتهام, لأنها السرقة في شريعة النخبة السياسية حلال, هكذا تغيب العدالة, في بلد الديمقراطية المشوهة.
انه العراق الجديد الذي أرادته أمريكا, إن يكون غارقا في الفساد والمشاكل, كان يمكن أن نغادر كل قبح الحاضر, لو تمسكنا بقيمنا, ولو كان للمجتمع صوت هادر, يرفض الذل, ويضغط على حكومة اللصوص, حتى تنتهج سلوك حميد, أو يسقطها الشعب, فكما قيل "كما تكونوا يولى عليكم", فلو كان الشعب يقظ, لكانت حكومته مثله, لكن عندما تعطل دور الشعب, تمادى نخبة اللصوص, بسرقة حاضر العراق.
كما نمسك بسارق الحمار, علينا إن نمسك بالوزير اللص, وان يهان كما يهان ذلك الفقير البائس "سارق الحمار", عندها تتشكل لوحة للعدل.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سمعت بالفساد الشرعي
- الدعوة إلى فرض ضرائب أضافية, على السياسيين والأثرياء
- مشكلة السكن, بين صحوة الزعيم, وسبات الأحزاب
- الحكومة والبرلمان, تقرران العمل بالمجان
- الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي
- مشكلة السكن وحلف الأحزاب
- اغتيال حازم وشركات الاتصال
- الجيش العراقي في خطر
- الإرهاب التركي والنفاق المحلي
- أرحيم والقهر العراقي
- الأهداف الستة للتهور التركي
- قصة بائس في زمن الديمقراطية
- هل سننتخبهم مرة أخرى ؟!
- ما بين باريس وحي العامل
- الصهاينة يستعبدون الأردنيين !
- ما بين فضيحة شركة تويوتا, ووزير الخارجية الغائب!
- أسرار تردد ألعبادي بالموافقة على الطلب الروسي
- فضيحة سعودية بنكهة كندية
- يوميات كاتب : رؤية حجي عذاب للصواريخ, وحرب داعش
- يوميات كاتب: رحلة نحو عالم منسي


المزيد.....




- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - ما بين سارق الحمار والوزير أبو الشاي