أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - هل سمعت بالفساد الشرعي














المزيد.....

هل سمعت بالفساد الشرعي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5047 - 2016 / 1 / 17 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كنا في عيادة احد أصدقائنا الأعزاء, وهو يئن من المرض, حيث أصيب بورم سرطاني, وهو من عائلة فقيرة, كنا نواسيه في محنته, لان لا علاج للفقراء في عراق اليوم, والسفر للعلاج فقط متاح للأغنياء, فدار الحديث عن البلد والفساد المنتشر, وكان احد الحضور رجل مسن, يدعى أبو جليل, فقال تعقيبا على كلامنا : (( السمجة خايسة من رأسها )), فلا أمل لنا بأي علاج, لما موجود اليوم من نخبة تحكم, إلا بالإزالة, لأنهم مجرد أصنام نتانة, فادعوا إن يكون يوم الخلاص, من كل ما موجود, من كيانات آثمة, قريبا.
فساد البلد نبع من قمة الهرم, من السلطات العليا, التشريعية والتنفيذية والقضائية, ليتكاثر في المستويات الأدنى, ليتحول إلى حالة شائعة.
انه الفساد المقنن, قوانين برلمانية وقرارات حكومية, نشرت الخطيئة على هذه الأرض, التي مازالت تئن من جراحها, فكل من حكمها أدماها, بسوء تصرفه, وفي فتحهم أبواب الظلم, وإطفاء أي مشعل نور, كي تضيع الأمة, في ظلام لا ينتهي, تتيه فيه المسيرة.
أول الخطايا التي أسستها النخبة السارقة, هو تشريع قانون رواتب خاص بهم, لم يشهد التاريخ مثيل له, فهو بدعة عراقية, بحيث بدد أموال الموازنات, في مخصصات ونفقات وامتيازات, للمسئولين الحكوميين والبرلمانيين والرئاسات الثلاث, ولا من جهة, ممكن إن توقف هذا التبديد المشرعن لأموال الدولة.
الخطيئة الثانية, قيام الطبقة السياسية, بعملية فرهود كبيرة, للأراضي والأملاك الحكومية, عبر إصدار قرار في عام 2006 , يقضي بتخصيص قطع أراضي, في المناطق المميزة من بغداد, وبأسعار رمزية, بالإضافة لتمليك الدور والوحدات السكنية, في المنطقة الخضراء, لأعضاء الحكومة والبرلمان, أنها لصوصية بنص القانون.
الخطايا لا تعد, بنصوص قانونية تشرع لهم فعل الحرام, ايفادات وسفرات, وعلاج بأموال طائلة, وتعيينات خاصة لأقاربهم, وشهادات تخرج لأبنائهم من دون دراسة, والسعي لديمومة النزاعات, لان فيها بحبوحة عيشهم, وتعطيل القوانين المهمة, وتقاسم أموال البلد مع الشركات العالمية, بسمسرة تحت غطاء القانون, فهل بعد كل هذا, يمكن أن ننتظر خير وصلاح من النخبة الحاكمة!؟
هذه صورة بسيطة للفساد المشرعن في العراق, فساد أبطاله النخبة الحاكمة, من شخصيات وكتل, تتقاسم الخزينة بنصوص قانونية آثمة, ومن المؤسف إن يختفي الشرفاء, عن الصورة السياسية, بالإقصاء أو العزل, فكل الموجودين يتقاسمون آثام, سرقة أموال العراق, بقوانين تحميهم من أي مسالة.
السمكة الملوثة من رأسها, لا فائدة منها, ويجب التخلص منها سريعا, وإلا فالعذاب من نتانتها وسمومها لا ينتهي.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعوة إلى فرض ضرائب أضافية, على السياسيين والأثرياء
- مشكلة السكن, بين صحوة الزعيم, وسبات الأحزاب
- الحكومة والبرلمان, تقرران العمل بالمجان
- الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي
- مشكلة السكن وحلف الأحزاب
- اغتيال حازم وشركات الاتصال
- الجيش العراقي في خطر
- الإرهاب التركي والنفاق المحلي
- أرحيم والقهر العراقي
- الأهداف الستة للتهور التركي
- قصة بائس في زمن الديمقراطية
- هل سننتخبهم مرة أخرى ؟!
- ما بين باريس وحي العامل
- الصهاينة يستعبدون الأردنيين !
- ما بين فضيحة شركة تويوتا, ووزير الخارجية الغائب!
- أسرار تردد ألعبادي بالموافقة على الطلب الروسي
- فضيحة سعودية بنكهة كندية
- يوميات كاتب : رؤية حجي عذاب للصواريخ, وحرب داعش
- يوميات كاتب: رحلة نحو عالم منسي
- مصر ستتعرض لإبادة جماعية


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - هل سمعت بالفساد الشرعي