أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي














المزيد.....

الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 14:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي



الحاج عبود بقال الحي, يهتم كثيرا بعمله, ويتعامل بمحبة, مع كل المتبضعين منه, فألاهم عنده الرحمة, لديه عائلة كبيرة, فأولاده تفوقوا في الدراسة, وكلهم يعتمدون, على ما يحصل عليه, الحاج عبود من رزق, فابنه الأكبر أمير, طالب في كلية الإعلام, والأوسط كامل, طالب في كلية الإدارة والاقتصاد, ويحتاجان لمصروفهما الشهري, كي يستمران بالدراسة, إما وليد الابن الأصغر, بالإضافة لمصروف بناته الأربعة.
أما جارتهم المسنة أم هاني, فهي مريضة بمرض مزمن, ولا عون لها في الحياة, لوفاة عائلتها بانفجار إرهابي, فكان الحاج عبود يتكفل بتوفير علاجها, ويرسل لها يوميا ما تحتاجه, من بقوليات بالمجان, أحساسا منه بالواجب .
تعرض في عام 2015 إلى أزمة خانقة, فمحله احترق بسبب تماس كهربائي, وفي الحريق احترق رأس ماله, الخمسمائة إلف دينار, التي يتسوق بها, بقي الحاج عبود ليلة الحريق, يفكر مليا كيف يواجه محنته؟
أولا وضع الحاج عبود في أولوياته, إن يستمر بتوفير إمداداته المادية لأبنائه, وحتى جارته أم هاني, من دون أي نقص, فالأرزاق شيء أساسي, لا يجب المساس بها, وإلا كان فاقدا للإحساس والرحمة, هكذا هي تربية البقال تفوق أهل السياسة.
استدان الحاج عبود مبلغ من المال, جعل نصفه للتسوق, لديمومة بضاعته, والنصف الأخر دخل به شريك مع صديق له, مما يوفر له مصدر مالي يسدد به دينه,وهكذا استمرت عجلة زمن الحاج عبود, بنفس الهمة, لم يخل بالتزاماته, وعالج مشكلته, عبر التفكير السليم.
رئيس الوزراء ألعبادي وجيش المستشارين, ممن يتقاضون رواتب خرافية, عجزوا عن التفكير, بحل لمشكلة العراق المالية, جاعلين حل الأزمة برقبة المساكين, ممن يستلمون رواتب, بالكاد هي تفي لمتطلبات حياتهم, فالعبادي وجيش المستشارين لا يفكرون بالآم الناس, ولا يستشعرون الرحمة, ولا يهمهم كيف يعيش الناس, بل الأهم عندهم إن تكفي أموال الخزينة, لتسديد التزامها للنخبة الحاكمة, من رواتب, وهبات, ومنافع خاصة بهم, ومخصصات, وعطايا, وايفادات, وأجور عمليات التجميل, وأموال لتحسين مستوى معيشتهم!
التفكير نعمة, لكنها يبدوا تغيب تماما, عن حكام العراق وأحزاب السلطة, فمع أن مساحة الحلول واسعة جدا, لكنهم تضيق بأعينهم, لفقر إيمانهم, ويجعلون الحل بظلم الناس.
على ألعبادي وكل النخبة الحاكمة, إن يتعلم من البقال عبود, التفكير السليم, والحلول الرحيمة, التي يبارك الله بها .



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشكلة السكن وحلف الأحزاب
- اغتيال حازم وشركات الاتصال
- الجيش العراقي في خطر
- الإرهاب التركي والنفاق المحلي
- أرحيم والقهر العراقي
- الأهداف الستة للتهور التركي
- قصة بائس في زمن الديمقراطية
- هل سننتخبهم مرة أخرى ؟!
- ما بين باريس وحي العامل
- الصهاينة يستعبدون الأردنيين !
- ما بين فضيحة شركة تويوتا, ووزير الخارجية الغائب!
- أسرار تردد ألعبادي بالموافقة على الطلب الروسي
- فضيحة سعودية بنكهة كندية
- يوميات كاتب : رؤية حجي عذاب للصواريخ, وحرب داعش
- يوميات كاتب: رحلة نحو عالم منسي
- مصر ستتعرض لإبادة جماعية
- يوميات كاتب : بين الفلافل الحارة, وترشيد الأنفاق الحكومي
- يوميات كاتب: ما بين همام طارق ورئيس الوزراء
- قراءة في الاتفاق, بين العم سام والأتراك
- يوميات كاتب : جبل منطقة المعامل, وصحراء المنطقة الخضراء


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الفرق بين البقال عبود والرئيس ألعبادي