أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - عمال بلا رواتب














المزيد.....

عمال بلا رواتب


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5033 - 2016 / 1 / 3 - 12:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من عجائب المعالجات الارتجالية وغرائب الشطحات التشريعية في العراق الجديد، إن أحجار وصخور الانهيارات المالية المتسارعة، التي رافقت تدهور أسعار النفط، تناثرت ووقعت كلها فوق رؤوس أصحاب الدخل المحدود، وإن تسونامي القرارات المتوالية، التي فكرت بها الحكومة، في مواجهة بعبع العجز المالي، تمحورت كلها في إعلان الحرب على الموظف البسيط، وحرمانه من مخصصاته المهنية وحوافزه الوظيفية، وخطف آخر فلس من محفظته المثقوبة.
لقد باشرت الحكومة بحملات التقنين والترشيد والتقشف منذ بضعة سنوات، فبدأت بحرمان كبار الموظفين من الحصة التموينية، ثم تبنت قراراتها المتسارعة لتقليل نفقات الأقسام التشغيلية الفاعلة، وفكرت بتسريح موظفي العقود، وعمال الأجور اليومية من الوزارات وشركات التمويل الذاتي، وقررت تعليق التعيينات الجديدة إلى أجل غير مسمى، ثم وضعت سُلَّما جديداً للرواتب فوق ظهر الموظف المثقل بأعباء الأسرة، وتقدمت باقتراح عجيب يقضي بصرف الرواتب الشهرية كل 40 يوماً بدلا من كل شهر بذريعة عدم وجود سيولة كافية لدفع الرواتب، وامتنعت عن تمديد خدمات الموظفين المتميزين المحالين إلى التقاعد، فشملت بقرارها هذا أساتذة الجامعات، وكأنها لا تدرك أهميتهم، ولا تدري بأنهم يمثلون النخبة المنتخبة من الخبرات الوطنية النادرة، وتقدم بعض البرلمانيين قبل سنوات بمشروع يقضي بحجب وتصفير رواتب المعلمين والأساتذة عند تمتعهم بالعطلة الصيفية، ثم وضعت الدولة سياقاً مبتكراً لترويج معاملات التقاعد المبكر، وفكرت بتبني منهجية التقاعد القسري على الذين تجاوزوا عتبة العقد الخامس من العمر. فأحالت المئات من موظفي الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن إلى التقاعد الاجباري، وفتحت أبواب الترغيب للتقاعد. الأدهى من ذلك إن الدولة نفسها، وعلى الرغم من تماديها بالضغط على الموظف، هي التي تدعوه من وقت لآخر للتبرع بما تبقى من راتبه لدعم برامجها الاجتماعية وأنشطتها الصحية.
ربما يتفق المحللون على أن الموظف العراقي صار عبئاً ثقيلا على الدولة، وربما يتفقون معنا على أن مشاريع معالجة أزمة البطالة لن ترى النور في عام 2016 ولا في عام 2026 ، فالموظف في نظر الدولة هو الديناصور الخرافي، الذي سيلتهم مواردها ويرهق ميزانيتها. فهل ستشطح بها أفكارها إلى اليوم الذي تقرر فيه خصخصة الوظائف العامة، واستبدال التوظيف بالتعاقد مع موظفين مؤقتين، يؤدون الأعمال المنوطة بهم لمدد محددة، ثم تنقطع صلتهم بالشركات الحكومية، التي يعملون فيها بصفة مؤقتة ؟، وهل ستختفي الوظائف الثابتة من تشكيلات المؤسسات الحكومية ؟، وهل ستصبح متساوية تماماً مع أنظمة العمل في القطاع الخاص ؟، ثم ألا تعني هذه الخطوات (المحتملة) إن الدولة تتجه نحو التخلي عن مبررات وجودها ؟، بمعنى إنها ستقتل نفسها بنفسها، وتنتحر بخناجر حروبها المعلنة على صغار الموظفين. والحديث ذو شجون. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوقنا النهرية والبحرية
- صحوة الجامعة في زمن الضياع
- الله يستر من الجايات
- جياني شيشكيان تفضح البهلوان
- مشاريع الأتربة المتطايرة
- حكومات الدكاكين النفطية
- الإسلام دين الناس
- أنصار الإرهاب يفضحون أنفسهم
- ثورة الدب الروسي
- غاز العراق وألغازه العجيبة
- صفعات لا يتحملها النزيه
- هل نحن ظاهرة صوتية ؟
- سموم التراخيص النفطية
- السمكة المجتهدة وحقوقها الضائعة
- الأفضلية يصنعها أهل المروءات
- خطوط الشحن البحري ومنغصاتها المحلية
- صاحب شعار نفط العرب للعرب
- زعماء بعد منتصف الليل
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو


المزيد.....




- بعد علمه بإصابة نضال حسن بالشلل.. ترامب يناقش إلغاء البث الم ...
- من الدانتيل إلى اللانجري.. هيفاء وهبي تكرّس حضور اللون الأسو ...
- لم يدم سوى 14 دقيقة.. متحدثة البيت الأبيض الجديدة تجيب على 3 ...
- عمدة موسكو.. إسقاط 493 مسيّرة أوكرانية استهدفت العاصمة
- ترامب يكشف سر تعلقه بغرينلاند.. درع منيع واستراتيجية دفاعية ...
- ترامب: تايوان وافقت على شراء 30% من الغاز القادم عبر أنابيب ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة لمواقع الاتصالات والطاقة في كييف ...
- حاجز الصوت وسباق السماء بين موسكو وواشنطن!
- مدير FBI يعيد نشر صور جهاز التسجيل الذي وضعه مهندس سعودي بشر ...
- كلاب آلية صينية تتعلم الإنزال من مركبة قتالية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - عمال بلا رواتب