أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الله يستر من الجايات














المزيد.....

الله يستر من الجايات


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 12:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الله يستر من الجايات

كاظم فنجان الحمامي

من عجائب الأمور وغرائب الدهور أن زعماء الأنظمة الداعمة للإرهاب يريدون منا أن نلغي عقولنا، ويريدوننا أن نتنازل عن قناعاتنا، ونتغاضى عن جرائمهم المروعة، ونؤمن بمخططاتهم المريبة، ونجري وراء تحالفاتهم الحربية الخبيثة المرتبطة بالقوى الدولية الشريرة، وقواعدها المنتشرة في حوض الخليج العربي.
هل بلغ بنا الغباء هذا المبلغ حتى تنطلي علينا أكاذيب الأنظمة التي اخترعت الإرهاب. ومن فيكم يصدق أن زعماء تركيا وقطر والسعودية ومعهما السودان، هم الذين عقدوا العزم على محاربة الإرهاب في سوريا والعراق واليمن ومصر، من دون أن تشترك معهم العواصم العربية المنكوبة بمجازر العصابات الإرهابية، التي خرجت من أوكار تلك الأقطار الراعية للإرهاب ؟. ومن يصدق أن الأنظمة التكفيرية الغارقة في ممارسة الإجرام الطائفي، هي التي تعقد الآن تحالفاتها الحربية المريبة لمحاربة الإرهاب القادم إلينا من تلك الأنظمة نفسها ؟، ومن يصدق أن الجزار هو الذي سيرحم الضحية ؟، وأنه سيرمي خناجره في لجة البحر ويحمل أغصان الزيتون، ويبعث لنا الأمن والأمان فوق أجنحة المحبة والسلام ؟. ثم إذا كانت تركيا هي التي ستحارب الإرهاب، فهذا يعني أن الإرهاب بخير، وفي طريقه إلى التمدد، والتوسع على نطاق أوسع فأوسع ليحرق الأخضر واليابس، وإذا كانت قطر هي التي ستنفق أرصدتها المالية كلها من أجل أن يعم السلام، فالسلام لن يعود أبداً إلى دار السلام، وإذا كانت الدوحة هي التي ستوظف قدراتها المخابراتية والإعلامية في محاربة الإرهاب، فينبغي أن نضع في حساباتنا منذ الآن أن الإرهاب سينمو نمواً مضطرداً بالطول والعرض، تحت غطاء هذا التحالف النفطي القبلي، الذي لم يعلن الحرب أبداً على الفكر التكفيري الذي أنتج الإرهاب، ولم يفكر في يوم من الأيام بقطع أمدادات صناعة الموت والدمار.
هل نسينا كيف تحالف زعماء الأقطار المشاركة في هذا التحالف الشرير مع أعداء الحرية والسلام ؟، وهل نسينا كيف تحالفوا مع أمريكا مرات ومرات في غاراتها العدوانية على العراق، وكيف تحالفوا مع إسرائيل ضد مصر، وتحالفوا مع الناتو ضد ليبيا، وتحالفوا مع القاعدة ضد اليمن، وتحالفوا مع تل أبيب ضد لبنان، وتحالفوا مع التنظيمات الظلامية ضد سوريا ؟، أليسوا هم الذين أربكوا الوضع العربي بمؤامراتهم المتكررة، وأشاعوا الفوضى وزرعوا الفتن فأساءوا إلى الإسلام والمسلمين، وهم الذين أعلنوا ولائهم المطلق لفقهاء البنتاغون، وأذعنوا لعملاء الموساد، ولم يطلقوا رصاصة واحدة ضد الذين اغتصبوا أرضنا، وصادروا حقوقنا، وشردوا أهلنا، وأحرقوا ديارنا ؟.
يتعين على القوى الخيرة أن تنتبه لمخاطر هذا التحالف، الذي سيوفر أهم مقومات ديمومة الإرهاب وانتشاره. أما إذا كانت القوى الدولية الشريرة هي التي تقف وراء هذا التحالف المخيف، وهي التي تسانده، فعندئذٍ يتعين علينا أن نحزم أمرنا، ونستعد منذ الآن لمواجهة أعنف الهجمات الإرهابية، التي ستقودها الأقطار المتحالفة ضد الإنسانية، ويتعين علينا أن نتوقع المزيد من الكوارث الكونية، التي باتت وشيكة الوقوع بين ليلة وضحاها. فالإرهاب يعيش اليوم في كنف القوى التي ابتكرته وساعدته على النمو والانتشار.
والله يستر من الجايات



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جياني شيشكيان تفضح البهلوان
- مشاريع الأتربة المتطايرة
- حكومات الدكاكين النفطية
- الإسلام دين الناس
- أنصار الإرهاب يفضحون أنفسهم
- ثورة الدب الروسي
- غاز العراق وألغازه العجيبة
- صفعات لا يتحملها النزيه
- هل نحن ظاهرة صوتية ؟
- سموم التراخيص النفطية
- السمكة المجتهدة وحقوقها الضائعة
- الأفضلية يصنعها أهل المروءات
- خطوط الشحن البحري ومنغصاتها المحلية
- صاحب شعار نفط العرب للعرب
- زعماء بعد منتصف الليل
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو
- شطحة واحدة كلفتنا الكثير
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية


المزيد.....




- -إنهن في غاية الجمال-.. ترامب يُثني على جمال نساء ميسيسيبي
- اتفاقية مكة للدفاع المشترك.. ما هو اختبارها الأول؟
- تحذير جديد من السفارة الأمريكية للأمريكيين في السعودية
- وكالة: وزارة العدل الأمريكية تسعى لملاحقة كومي للمرة الثالثة ...
- قاليباف يطمئن الإيرانيين على صحة مجتبى خامنئي ويطالبهم بوحدة ...
- بدلا من الإنجاب وتربية الحيوانات.. هواية غريبة تجتاح الصين
- لافروف: روسيا مهتمة بنهضة إفريقيا
- سوريا: نحقق في ملابسات القصف الأردني ونؤكد أولوية حماية المد ...
- مصر تعلن عن قرارات جديدة حول السفر إلى ليبيا
- سلاح الجو السوداني يوجه ضربات واسعة لمعاقل -الدعم السريع- في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الله يستر من الجايات