أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - شطحة واحدة كلفتنا الكثير














المزيد.....

شطحة واحدة كلفتنا الكثير


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4920 - 2015 / 9 / 9 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم الشطحات الفوضوية المتوالية، التي عصفت بنا حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن. يحق لنا نحن الذين نعيش في هذا المناخ الضبابي أن نقف وقفة متأنية نحاسب فيها الشخصيات الكارتونية، التي كانت طرفا في ضياع صولجان سلطتنا البحرية، فنقول: ما أبشع خسائرنا الفادحة، وما أكثر حقوقنا الضائعة، وما أغبى الذين أضاعوها وفرطوا بها لأسباب تعزا إلى جهلهم وتخلفهم وسوء تقديراتهم. فعلى الرغم من هذا الكم الهائل من المستشارين والجلاوزة والجهابذة، الذين يحيطون بهم كما يحيط السوار بالمعصم. لم يحرزوا الحد الأدنى من النجاح في أي صفقة من صفقاتهم الخاسرة، ولم يفلحوا مرة واحدة في أي مشروع من مشاريعهم المتعثرة. حتى تكررت كبواتهم، وتراكمت عثراتهم.
من هذه العثرات نذكر أن انكماش سواحلنا البحرية وتراجعها إلى الوراء كان صفعة مؤلمة من تلك الصفعات التي تلقاها الشعب العراقي لأسباب تعرفونها، فالشخص المناسب لا مكان له أبداً في المكان المناسب. خصوصا عندما يكون من أولاد الخايبة.
من أغرب ما سمعته وشاهدته بنفسي، أنني كنت أتابع بعض اللقاءات التلفزيونية لوزير النقل الأسبق (رئيس المهندسين عامر عبد الجبار)، والتي كان يذود فيها عن مشاريعنا الملاحية، وكانت تدور محاورها النقاشية حول تجاوزات دول الجوار على مسطحاتنا المائية، وانتهاكاتها لحقوقنا الملاحية في خور عبد الله. ظهر (سامي العسكري) مدافعا عن (ميناء مبارك)، في مداخلة عجيبة أذهلت الشعب العراقي كله، عندما أبدى اعتراضه على الوزير، زاعما أن ميناء مبارك الكويتي لا يقع في خور عبد الله، بل في مكان آخر لم يعلن عنه (سامي العسكري)، ثم انتهى الوقت المخصص لتلك الحلقة النقاشية من دون أن تُتاح للوزير فرصة الرد عليه، ومن دون أن يعلمنا خبيرنا (العسكري) بالمواقع البحرية والساحلية التي يعرفها هو، أكثر مما نعرفها نحن الذين أفنينا أعمارنا بين جزيرة بوبيان ورأس البيشة. هكذا يفرض المسؤولون آرائهم الارتجالية علينا، فيتلاعبون بمصالحنا وحقوقنا، ويتجاهلون صيحاتنا واحتجاجاتنا. فكان من الطبيعي أن يقع الفأس بالرأس، وتذهب صرخاتنا في مهب الريح.
لقد كتبت هذه المقالة في الوقت الذي كنت أبحر بقاربي في خور عبد الله، وعلى وجه التحديد قبالة ميناء مبارك، فتذكرت اعتراضات (العسكري)، وكيف كان واثقا من نفسه، متزمتا برأيه، متشنجا في طرح أفكاره الخاطئة. فالسياسيون الذين جلبتهم لنا رياح الصدفة يظنون كل الظن أنهم أعمق فهما من أي طبيب ومهندس وكابتن، وأوسع استيعابا من كل الخبراء والعباقرة، ويشعرون دائماً أنهم يتمتعون بقدرات عقلية هائلة، ومواهب ذهنية خارقة، ويتعذر علينا أن نرتقي إلى مستوياتهم العالية مهما أوتينا من خبرات ومهارات.
أرأيتم كيف يستخف بنا هؤلاء، وكيف يصادرون حقوقنا، معتقدين أنهم الأفضل والأكفأ والأعقل والأنضج. وربما أوقعهم شعورهم المتعالي في فخاخ التمسك بالمناصب المرموقة، وجنح بهم نحو مطبات التشبث بالمواقع الفوقية التي لا يستحقونها. وهذا لعمري هو الغباء المطلق بعينه. ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين.



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين
- الأتراك ينقذون عظام جدهم. فمن ينقذ أجدادنا العظام ؟
- أم الأطباء وأم الخطباء
- من أرشيف الحركة الملاحية في شط العرب
- العراق وطن الجميع


المزيد.....




- شاهد.. رجل يشعل النار في نفسه خارج قاعة محاكمة ترامب في نيوي ...
- العراق يُعلق على الهجوم الإسرائيلي على أصفهان في إيران: لا ي ...
- مظاهرة شبابية من أجل المناخ في روما تدعو لوقف إطلاق النار في ...
- استهداف أصفهان - ما دلالة المكان وما الرسائل الموجهة لإيران؟ ...
- سياسي فرنسي: سرقة الأصول الروسية ستكلف الاتحاد الأوروبي غالي ...
- بعد تعليقاته على الهجوم على إيران.. انتقادات واسعة لبن غفير ...
- ليبرمان: نتنياهو مهتم بدولة فلسطينية وبرنامج نووي سعودي للته ...
- لماذا تجنبت إسرائيل تبني الهجوم على مواقع عسكرية إيرانية؟
- خبير بريطاني: الجيش الروسي يقترب من تطويق لواء نخبة أوكراني ...
- لافروف: تسليح النازيين بكييف يهدد أمننا


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - شطحة واحدة كلفتنا الكثير