أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة














المزيد.....

الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 10:11
المحور: كتابات ساخرة
    


من داخل أسوار جمهورية الملائكة / كاظم فنجان الحمامي
حتى المعلم الثاني (الفارابي)، الذي رسم ملامح مدينته الفاضلة فوق مروج الوهم والخيال، لم يرتق في خياله التوصيفي إلى سقوف المعجزات الكونية، ولم يمتلك الجرأة لإطلاق صفات الملائكة وسماتهم على أمراء جمهورية افلاطون. فكيف تحول العراق الآن في نظر بعض أقطاب الحكومة - رغم كل هذا الفساد المستشري في أروقتها - إلى دولة ملائكية من الطراز الفريد، وهل اجتماع الفرقاء حول طاولة واحدة يلغي تراكمات الفساد والإفساد، ويعيد لهذا الشعب الصابر ملياراته المسروقة، وثرواته المنهوب، وحقوقه الضائعة ؟.
ثم ما الذي يضطر سكان جمهورية الملائكة لمغادرة هذا الفردوس المزعوم، وما الذي يدفعهم للفرار منه خفافاً نحو المنافي البعيدة، ومواجهة أهوال الرحلات الشاقة، والأمواج المتلاطمة، والغرق في لجة البحر، والموت فوق رمال السواحل النائية ؟.
وأي قوى خفية هذه التي جعلتنا نحن أبناء العراق ننتخب الملائكة في صناديق الاقتراع من دون أن نعلم أننا السبب المباشر لمجيء هذه الحكومات الملائكية ؟، وكأننا نمتلك طاقات خارقة تجعلنا نختار الأفضل والأكثر عفة ونزاهة ؟، فلماذا تتهكمون علينا أنتم الملائكة، ولماذا تستخفون بنا من وقت لآخر ؟، رغم علمكم المسبق أننا نحن الذين صنعناكم ؟، ألا ترى ملائكة المنطقة الخضراء كيف جاء ترتيبنا في قعر الترتيب الأممي وفي ذيل القوائم الدولية في تقييم الأوضاع الأمنية، وفي تقييم المستويات المعيشية والتعليمية والتشغيلية ؟.
قد يصل جنون العظمة ببعض الزعماء إلى انتحال خصال الملائكة والأنبياء، وقد يشطح بهم جنونهم نحو ادعاء الألوهية، لكننا لم نسمع بحكومة مصابة بجنون العظمة، ولم نسمع بوزراء وسفراء ومدراء يحلقون بأجنحتهم الشفافة في فضاءات البروج الملائكية العالية.
أيعقل أن تتسامى الحكومة العراقية إلى هذا المستوى الملائكي رغم اعترافها على لسان قادتها بالفشل الذريع ؟، ورغم اقرارها بجرائم الوزراء المفسدين، الذين نخروا جسدها بالطول والعرض ؟. أيعقل أنها فقدت توازنها السياسي، وانزلقت في متاهات العظمة والسمو حتى جاء اليوم الذي زعمت فيه بانتمائها إلى طبقة الملائكة ؟.
لو افترضنا أن حكومتنا نزيهة 100%، وأنها مؤلفة من ثلة من المؤمنين، فأننا نذكرهم بآية واحدة وردت في سورة (الحشر) هي الآية الثامنة عشر. آية واحد يأمر فيها رب العزة جمهور المؤمنين بلهجة صارمة حازمة: أن يتقوا الله. مرتان لا مرة واحد. تتكرر عبارة (اتقوا الله) في كلام موجه مباشرة إلى المؤمنين وليس إلى الكافرين.
﴿-;- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾-;-
فمن غير المعقول أن تكون حكومتنا مؤلفة من المؤمنين والمؤمنات، ومن الحواري والملائكة ؟. وحتى لو كانت كذلك. ألا يحق لنا بعد كل هذا العناء أن نقول لحكومة الملائكة: اتقوا الله، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم.
ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين
- الأتراك ينقذون عظام جدهم. فمن ينقذ أجدادنا العظام ؟
- أم الأطباء وأم الخطباء
- من أرشيف الحركة الملاحية في شط العرب
- العراق وطن الجميع


المزيد.....




- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة