أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - موانئنا ليست ساحة للعابثين














المزيد.....

موانئنا ليست ساحة للعابثين


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4908 - 2015 / 8 / 26 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أرحموا موانئنا يرحمكم الله
موانئنا ليست ساحة للعابثين
التظاهر أداة من أدوات التغيير وليس معولاً من معاول التدمير

كاظم فنجان الحمامي

مما لا خلاف عليه أن موانئنا النفطية والتجارية تعد من أقوى وأهم ممتلكات الشعب العراقي، وأكبر مكتسباته، فهي الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد العراقي، والشريان الملاحي الوحيد لأرض الرافدين، وسلة الغذاء والدواء، وهي أقوى أدوات البناء والتطور والتحضر. وأن المساس بها يعني المساس بحقوق الشعب والوطن.
نحن ندرك الفوارق الكبيرة بين شجاعة المتظاهرين ووطنيتهم، وبين عدوانية المندسين في التظاهرات. ونمتلك الحس الأمني والأخلاقي، الذي يمنحنا الثقة الكاملة في التمييز بين الخطأ والصواب، وبين الحق والباطل، وبين المقبول والمرفوض، فالاعتصامات والتظاهرات الجماهيرية حق مشروع يضمنه الدستور، وتكفله الأعراف والتقاليد، وتؤيده الشرائع الديمقراطية والإنسانية. لكن غلق ميناء أم قصر، ومحاولة تعطيل أرصفته وسفنه الأجنبية، وتأخير مراحل العمل في واجهاتنا المينائية الواقعة تحت التنفيذ، بضمنها ميناء الفاو الكبير، وما إلى ذلك من ممارسات خاطئة تُعد من الأمور التي لا تقبلها الأصول ولا الأعراف ولا الشرائع، ولا يقبلها العقل ولا المنطق. وبالتالي فإن خنق موانئنا وتعطيلها لا يندرج ضمن السياقات المقبولة للتظاهر. فالموانئ هي نافذتنا التجارية والاقتصادية والملاحية والسيادية المطلة على بحار الله الواسعة، ولا علاقة لها بالمواقف السياسية. وأن المساس بها يعني المساس بممتلكات الشعب العراقي ومكتسباته.
لقد حذرنا مرارا وتكرارا من خطورة تخريب مؤسساتنا الوطنية وتعطيلها، وحذرنا آلاف المرات من مؤامرات دول الجوار الرامية لتهميش موانئنا وإضعافها، وقلنا أن الجهات الداعمة للإرهاب هي الجهة الوحيدة المستفيدة من محاولات التعطيل، وإلا بماذا تفسرون منع خروج البضائع المستوردة بضمنها المعدات والمواد والآليات الحربية واللوجستية، التي لا يمكن الاستغناء عنها في مواجهة العصابات الإرهابية ؟.
فالموانئ هي المنافذ البحرية الوطنية المُنتجة، التي تنتظر منا حمايتها ومنع تسلل المخربين إليها، من هنا يحق لنا أن نلقي ظلال الشك والريبة على تصرفات المجاميع التي تركت ساحات التظاهرات العامة، وتوجهت نحو بوابات الموانئ، لتمنع تدفق المواد الطبية المستوردة، وتمنع تحرك الشاحنات المحملة بالبضائع والمواد الغذائية باتجاه أسواق ومخازن المدن العراقية، وتمنع عمال الموانئ من مواصلة أنشطتهم المينائية التي تعود على الشعب العراقي بالخير والنفع والفائدة، وتحقق لنا الموارد المالية اللازمة لتغطية رواتب ومستحقات ما يزيد على 13000 عامل وموظف يعملون في الموانئ العراقية، وآلاف العاملين في النقل البري والبحري، ناهيك عن تشكيلات وزارات النفط والتجارة والصناعة. فهل صار تعطيل عجلة الإنتاج وإيقافها من ضمن المكاسب الجماهيرية ؟. أم أن خنق منافذنا البحرية صار من الأهداف الثورية ؟. وهل يصح أن نهدم ما بناه الأجداد عبر هذه العقود الطويلة لتتحول أرصفتنا ومرافئنا في ليلة وضحاها إلى هياكل مشلولة، بينما تتوقف رحلات السفن القادمة إلينا، لتغير وجهتها نحو الموانئ الخليجية البديلة ؟.
ثم لمصلحة من تتعطل موانئنا من دون سبب وجيه ؟. ولمصلحة من يُمنع مرور شحنات الأسلحة المستوردة للجيش العراقي ؟، ومن هي الجهات التي تقف وراء هذه الفلول المندسة، التي تصر على تعطيل الموانئ العراقية وقتل أرصفتها ؟. وأي صدفة هذه التي جمعتهم في بوابات ميناء الفاو الكبير، وفي بوابات ميناء أم قصر في توقيتات متناظرة تثير الريبة، وتفجر هواجس الظنون ؟.
لا شك أن الذين هرعوا وراء تنفيذ الأجندات الخليجية الرامية لإفشال مشاريعنا المينائية، وتعطيل موانئنا التجارية هم الذين انتهزوا المواقف الوطنية، التي عبرت عنها الجماهير العراقية الغاضبة، فاستغلوا ثورتنا العارمة ضد المفسدين والإرهابيين، ليرتكبوا هذه الحماقة التي تسببت بتعطيل مؤسساتنا الحيوية المُنتجة.



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين
- الأتراك ينقذون عظام جدهم. فمن ينقذ أجدادنا العظام ؟
- أم الأطباء وأم الخطباء
- من أرشيف الحركة الملاحية في شط العرب
- العراق وطن الجميع


المزيد.....




- أمريكا تضغط على أوروبا للإفراج عن احتياطيات الديزل -فوراً- ل ...
- علاء مبارك عن والده في ذكرى حرب أكتوبر: -فلا صوتك غاب ولا وج ...
- طائرة استطلاع وتجسس أمريكية تجوب أجواء الشرق الأوسط لـ 9 ساع ...
- -هآرتس- تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن -دولتان عدوتان- وتدعو ل ...
- بعد قرار باستبعادهما.. المحكمة العليا الإسرائيلية تسمح مجددً ...
- ممداني يصف نتنياهو بـ-مهندس إبادة جماعية-: على واشنطن الانضم ...
- تعزيزات أميركية تتجه إلى الشرق الأوسط.. أي رسالة يحملها إرسا ...
- بعد أربع سنوات من الجدل: ماذا تغيّر في -المرسوم 54- وهل انته ...
- 5000 طائرة مسيرة ترسم أشكالا عملاقة فوق نانتشانغ في الصين
- -لم أكن لأسمح بموت الآخرين- - طيار رحلة فلاي دبي يصف هجوماً ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - موانئنا ليست ساحة للعابثين