أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - حكومات الدكاكين النفطية














المزيد.....

حكومات الدكاكين النفطية


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5008 - 2015 / 12 / 9 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومات الدكاكين النفطية

كاظم فنجان الحمامي
لن يصل المحللون في الشرق الأوسط إلى مبتغاهم في فهم ما يدور حولهم من تقلبات سياسية متسارعة، إذا اعتمدوا في تحليل مجريات الأحداث على الطرق التقليدية، أو إذا رصدوا انعكاساتها الملموسة على الأرض، ولن يفلحوا أبداً في كشف هذا الغموض الذي رافق الأزمات التي عصفت بالمنطقة. وليس أدل على صحة كلامنا من هذا الفشل الذريع، الذي منيت به كبريات المراكز التحليلية العربية في التوصل إلى مفاتيح الألعاب المربكة، التي ظلت تُحاك حتى يومنا هذا تحت خيمة السيرك السياسي، من دون التوصل إلى حل شفرة الألغاز والأحجيات المعقدة. وكل القصة وما فيها أن المحللين تعاملوا مع الأنظمة العربية وكأنها كيانات سياسية مستقلة. تمتلك حرية اتخاذ القرارات الوطنية الحازمة باستقلال تام، وبمعزل عن تدخلات القوى الدولية العظمى، وتعاملوا معها وكأنها كيانات عربية موحدة الجذور. تشترك مع بعضها البعض بثوابت وروابط قومية متينة. لا تنفصم، ولا تنفصل. وأحياناً يرتكب المحللون أكبر هفواتهم عندما يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيتخيلون أن منظمة (الجامعة العربية) هي المؤسسة القومية، التي تمتلك حق اتخاذ القرار لمعالجة أي انحراف محتمل في سياسات الأقطار العربية المنتمية إليها.
لا تسخروا مني إذا قلت لكم أن القشة التي قصمت ظهر الحمار العربي تجدونها واضحة جلية في الصورة، التي ظهر بها زعماء الأقطار العربية، وكأنهم تجار أو مدراء لشركات إقليمية متخصصة بالتنقيب عن الثروات المعدنية، فالتنافس بين هؤلاء المدراء (الزعماء) لا يبتعد أبداً عن حلبة التنافس التسويقي للنفط والغاز بالأساليب والطرق والأسعار، التي يقررها مدراء الشركات الدولية العظمى.
هكذا وبكل بساطة يمكننا التوصل إلى ملامح صورتنا المستقبلية المخيفة في الأعوام القادمة، أما ما تسمعونه من تهريج طائفي، وما تشاهدونه من مهاترات ومواقف مذهبية متطرفة، وما يرافقها من تضليل فقهي، وتطبيل إعلامي، فهي مجرد أدوات رخيصة تغذيها الكنوز الخليجية لإذكاء نيران الفتنة في المناطق الساخنة، الخاضعة لمضاربات هذا التنافس التسويقي المتفجر في الشرق الأوسط منذ ما يزيد على ربع قرن.
فالأقطار العربية التي نراها الآن ما هي إلا مجموعة مبعثرة من الدكاكين الصغيرة التابعة للأسواق الدولية الكبرى، وربما تشترك معها بمجموعة من الاتفاقيات الثانوية لضمان تبعيتها لتلك الأسواق. أو لضمان بقاء مدراء تلك الدكاكين في أماكنهم، فالزعماء العرب لا يختلفون أبداً عن أصحاب الأكشاك والمحال التجارية المتنافسة بين بعضها البعض. من هنا نرى مصيرنا يرزح الآن تحت رحمة المضاربات والمزايدات الدولية لتسويق الغاز عبر خطوط (نابوكو)، وما أدراك ما (نابوكو) ؟. وبالتالي فأن خارطة الشرق الأوسط ستتغير برمتها بموجب المعايير الدولية، التي سترسم حدود الدكاكين المرشحة للظهور بعد حلول عام 2016، وهي التي ستختار الزعماء الذين سيديرون تلك الدكاكين. ولن يصعب عليكم بعد الآن تفسير وتحليل هذه الازدواجية التي تميزت بها العواصم العربية المتأرجحة بين رعايتها المطلقة للإرهاب، وبين تظاهرها بالوقوف ضد الإرهاب. فنحن أمة مؤلفة من مجموعة دكاكين متنافسة فيما بينها.



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام دين الناس
- أنصار الإرهاب يفضحون أنفسهم
- ثورة الدب الروسي
- غاز العراق وألغازه العجيبة
- صفعات لا يتحملها النزيه
- هل نحن ظاهرة صوتية ؟
- سموم التراخيص النفطية
- السمكة المجتهدة وحقوقها الضائعة
- الأفضلية يصنعها أهل المروءات
- خطوط الشحن البحري ومنغصاتها المحلية
- صاحب شعار نفط العرب للعرب
- زعماء بعد منتصف الليل
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو
- شطحة واحدة كلفتنا الكثير
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون


المزيد.....




- خبير طاقة يحذر الأوكرانيين من احتمالية تطبيق جداول لتوزيع ال ...
- إسرائيل تحاول التأثير على ما يقوله الذكاء الاصطناعي بشأن غزة ...
- السلطات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في -داعش-
- ترامب يتفاخر بعلاقته -الممتازة- مع كيم جونغ أون في ذكرى تحري ...
- زلزال بقوة 5 درجات يهز غرناطة الإسبانية ويتسبب بأضرار مادية ...
- تدشين أطول تمثال لمريم العذراء في أوروبا في قرية بولندية صغي ...
- وزارة الصحة الروسية تحذر من عادات وتوصي بأخرى لحماية الصحة
- استقلال الهند وباكستان: لماذا تحتفل الدولتان بالاستقلال في ي ...
- الرئيس الكوري الجنوبي يدعو بيونغ يانغ لمحادثات سلام رسمية لإ ...
- -نتفاهم بشكل رائع-.. ترمب ينشر صورة تجمعه بكيم جونغ أون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - حكومات الدكاكين النفطية