أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الأفضلية يصنعها أهل المروءات














المزيد.....

الأفضلية يصنعها أهل المروءات


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4960 - 2015 / 10 / 19 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأفضلية يصنعها أهل المروءات

كاظم فنجان الحمامي

بات واضحاً أن مستقبل البلدان الواعية يصنعه الرجال الأوفياء لشعوبهم، فالشهامة والنخوة والوطنية والحمية والمروءة، هي الخصال التي يتحلى بها الرجال، الذين رفعوا هامات شعوبهم، وحققوا لهم النهوض والرقي والتقدم المعزز بالانتصارات المؤزرة، أما الخصال القبيحة المقرونة بالهزائم والعثرات والتراجعات، فلا يحملها إلا الذين فقدوا مروءتهم، وتنازلوا عن حقوق شعوبهم، وتخلو عن إنسانيتهم.
في التاريخ الحديث أفواج وأفواج من الزعماء والحكام والقادة الشرفاء، الذين عشقوا شعوبهم، فكافحوا وناضلوا، وضحوا بأنفسهم من أجل أوطانهم. زعماء أفنوا أعمارهم في سبيل الارتقاء ببلدانهم، فسجلوا أروع المواقف الحضارية، ونشروا مبادئ العدل والإنسانية، وأشاعوا المحبة والتسامح، وحرصوا أشد الحرص على ضمان أمن شعوبهم وسعادتهم واستقرارهم.
هذه ألمانيا التي خرجت مدحورة مهزومة في اربعينيات القرن الماضي، والتي وحدت أرضها المنقسمة بين شطرها الشرقي وشطرها الغربي، صارت هي التي تفتح منافذها الحدودية لاستقبال الهاربين والفارين والنازحين من العراق، وهي الملاذ الآمن لهذه الهجرة الجماعية، المؤلفة من العراقيين الذي جازفوا بأرواحهم، فعبروا البحر بزوارق مطاطية لا تتوفر فيها أبسط شروط السلامة.
هجرة جماعية صنعتها عوامل مشتركة، لا أول لها ولا آخر. كارثة حقيقية لم يكترث لها زعماء العراق، الذين اختاروا الوقوف على التل. بينما خرج البرلمانيون الألمان بنسائهم ورجالهم، وتوجهوا نحو ساحل البحر، وعلى وجه التحدي إلى الشواطئ التي تناثرت فوقها جثث أطفال العراق ونساء العراق وشيوخ العراق، ثم توجهوا نحو الزوارق المطاطية والأرماث الخشبية التي عبروا بها البحر، فحملها الألمان وأعدوها ثانية إلى الماء، ثم قرروا ركوبها والابحار بها في مواجهة الأمواج العاتية، لكي يتعايشوا مع الظروف القاهرة التي واجهها العراقيون أثناء عبورهم البحر، ولكي يكتشفوا بأنفسهم حجم العذاب والخوف والإرهاق الذي رافق رحلتهم الشاقة.
كنت اتمنى على زعماء العراق وقادته الجدد أن يعملوا على الطريقة الألمانية التي ابتكرتها (ميركل)، أو على الطريقة الهندية التي ابتكرها (غاندي)، فيتحسسوا آلامنا ومصائبنا، ويتعايشوا مع ظروفنا القاسية. كم تمنيت أن يراجعوا التاريخ مراجعة متمعنة، ليروا مصير الذين سبقوهم، ويستفيدوا من تجارب (غاندي) و(مارتن لوثر كنغ)، و(خوسيه موخيكة)، و(محمد علي جناح)، و(شارل ديغول)، و(الشيخ زايد)، و(سعد زغلول)، و(نيلسون مانديلا)، و(هوشي منه)، ولكي يعلموا أن الزعماء الأوفياء لأوطانهم كانوا يعيشون هواجس شعوبهم، ويتألمون لآلامهم، فقد سجل التاريخ أروع الصفحات عن الزعماء، الذين كانت نهاياتهم مشرفة، لكنه لم يرحم أشباه الزعماء، فكانت نهاياتهم بائسة ومهينة، ولم يعبأ بالذين تسببوا بضياع حقوق البلاد والعباد، أو الذين عرّضوا بلدانهم للمخاطر، وجلبوا لها الكوارث والخسائر. وهكذا كان مصير الطغاة والحشرات في مزابل التاريخ. وليعلم هؤلاء ومن كان على شاكلتهم. إن الله مع العراقيين كافة، وسينبثق عصر تاريخي جديد، تتوالد فيه أجيال حية، وتظهر فيه زعامات حقيقية تنصف العراق وأهله، وسيخرج من أرض المروءات زعماء رحماء وأوفياء لهذا البلد العظيم، يتعاملون معنا بمنتهى الأخلاق العالية، ويتفانون في خدمتنا، ويعملوا من أجل الحفاظ على مصالحنا، ويوفروا لنا الأمن والأمان.
https://www.youtube.com/watch?v=QHfsZsNTVVQ



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوط الشحن البحري ومنغصاتها المحلية
- صاحب شعار نفط العرب للعرب
- زعماء بعد منتصف الليل
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو
- شطحة واحدة كلفتنا الكثير
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين
- الأتراك ينقذون عظام جدهم. فمن ينقذ أجدادنا العظام ؟
- أم الأطباء وأم الخطباء
- من أرشيف الحركة الملاحية في شط العرب
- العراق وطن الجميع


المزيد.....




- أمينة خليل وبلقيس فتحي وأخريات..نجمات ومؤثرات عربيات يتألقن ...
- داخل قمرة القيادة.. هل الطيار الآلي يعمل والكابتن ينام؟
- راكبة على متن رحلة -فلاي دبي- تروي لـCNN تفاصيل محاولة اختطا ...
- البنتاغون يرسل نحو 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط
- سيادة المضائق: طهران تكشف مسودة قانون لفرض الإدارة العسكرية ...
- من بين 10 آلاف رسالة.. كلمات طفل إلى يرقة تحصد الجائزة الكبر ...
- لبناني يناشد سلام لإزالة صاروخين من منزله وأهالي النبطية الف ...
- تركيا.. 5 قتلى في انهيار منجم
- للمرة الأولى في طاجيكستان.. زراعة جزء من كبد لطفل يبلغ عامين ...
- ناسا تستعد لإطلاق قمر صناعي صغير لاستكشاف الكون المبكر


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الأفضلية يصنعها أهل المروءات