أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس الجراح - مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي















المزيد.....

مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي


عباس الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 5025 - 2015 / 12 / 26 - 00:30
المحور: كتابات ساخرة
    


الشواهد ليس لها حدود . يوم كنت أتردد على ما يسمى مقاهي بغداد الجميلة يومها والتي كانت تعد على اصابع اليد الواحدة كنت هدف للعتاب . سبب التردد هو أني اود أن اقرأ ( أدرس ) وقد يسأل من يسأل ولماذا تدرس في المقاهي ؟ سؤال دائما اتعرض له ومن أقرب المقربين يومها هما ابي وأمي يرحمهما الله برحمته الواسعة . أن نسبة ممن بلغوا أرفع درجات الهرم العلمي وفي جميع مجالات العلوم والمعرفة التي عرفها تاريخ الإنسانية وسطروا تاريخ لم يزل يحتفظ للعراق بأنه الأجمل هؤلاء هم خريجو مقاهي ، مقهى الزهاوي ، شط العرب ، البرلمان ،حسن عجمي ، البرازيلية ، البلدية ومن ثم أم كلثوم . أذن كنت محقا وأنا أرتاد الى روض هذه المقاهي العظيمة . هي مقاهي فقيرة بكل مكونات الفقر وأحرفه الخمسة . أثاثها ( التخت ) والكرسي مصنوع من سعف النخيل وجدرانها مطلية من طيب أهلها وعزتهم وطيب النفس اما الفضاء كان يعبر وبكل صدق عن امانة الأمان والسعادة ، وتعد من اهم مراحل التحول السياسي والاجتماعي بعد اقامة الدولة العراقية انذاك . أنها فترة زمنية ظهرت فيها منابر للفكر التنويري في الأدب والسياسة والإبداع هي لعبت دورا مهما في أثراء الحياة الثقافية والفنية والسياسية والتجارية منها . هذه المقاهي هي من نتاج عاصمة هارون الرشيد ( بغداد ) سوف تبقى بغداد عربية اصيلة ولم تقبل من باعها للفرس المجوس من اهلها . فمن خان بغداد بالأمس وباعها فهو اقرب من غيره لبيع شرفه للغير اليوم وهذا ما اصبح واقعا فقد بيع الشرف وانكشف الآمر . هذه حقيقة تعيشها بغداد وأهلها الآن لكن ليعلم من يجب أن يعلم أن غدا لناظره قريب . نعم بغداد وما احتضنته شوارعها وأزقتها وذراع نهر دجلة الخالد لتلك المقاهي الشعبية ذات الهوية العربية العراقية الأصيله وتراثها البغدادي العريق ستبقى عروسة العرب وكما أراد لها أهلا الشرفاء والمخلصين من ابناء الوطن . انت تسير بين مقاهي بغداد ورائحة الساحة الاجتماعية والأدبية والفكرية وكل ما يتعلق بمعادن الثقافة تفوح من اروقتها . نعم مقاهي بغداد لعبت دورها الريادي في الأدب وحتى بلغ الآمر بها أن احتضنت رجال السياسة . نعم مقاهي بغداد روض علمي وقد تخرج منها عظماء الأدب والسياسة وكانت مشهدا للمنبر الثقافي في العالم وليس للمنطقة العربية بأسرها . تحت سقوفها تم تطوير القصيدة العربية ، الشعر ، النهضة الفكرية ، هي كانت منبر للمدارس الحديثة للفن التشكيلي والنحت وغيرها من فنون العلم والمعرفة . هناك العديد من الشخصيات العالمية التي نالت ارفع جمال من التقدير والاحترام بسبب تخرجهم من هذه المدارس ( عفوا المقاهي ) لأن مقهى الأمس هي افضل من جامعة اليوم بظل حكومة عراقية ساقطة بكل قيم السقوط والرذيلة . من هذه الشخصيات الرائعة التي تخرجت من مقاهي بغداد معروف عبد الغني الرصافي ، جميل صدقي الزهاوي ، عباس محمود العقاد ( مصري الجنسية ) رجال السياسة فاضل الجمالي ، عبد المسيح وزير ، نوري سعيد ، ورواد الفن والعلوم المختلفة ناظم الغزالي ، جواد سليم ، رافع الناصري ، كمال السامرائي طبيب مشهور ، حتى المطربة العراقية اليهودية نجاة سالم وغيرهم من عظماء الوطن هم خريجو هذه المقاهي الجميلة ، نعم اليهودي العراقي أشرف بكثير من العراقي الذي باع شرفه ووطنه للغير لقاء حفنة من الدراهم . ولم تخونني الذاكرة بأن هناك شخصية عراقية تخرجت من هذه المقاهي شخصية شيخان العربنجي حيث أقتنع ان الحياة لا تساوي شيئاً وان الدنيا فانية وان عقوبة نكد الزمان هو الاستهزاء والاستهتار به والسخرية منه... كان الناس يتحرشون به وهو يتحرش بهم خلال ذهابه وإيابه في شارع الرشيد ، وغالبا ما يقود عربته واقفا... يقال ان ابنته قد تزوجت من ضابط معروف في الجيش ،الا انه كان يتجنب لقاءه رافضا منه او من غيره أي هدية ، ولم يكن يقبل اكرامية (بخشيش) زائدة عن الحد عند نقل الناس على عكس رواد المقهى الجديد الذي سوف نسلط عليه الضوء فهم حرقوا ونهبوا العراق وفتكوا بأهله وأذلوا عزت اهلها ( وياريت يقبلون بخشيش ويتركونه بحالنا ) ... توفي معدما ودفن في مقبرة باب المعظم وهو شريف وعفيف ونظيف .
والآن نعرج على مقهى جديد من نتاج ما بعد عام 2003 صناعة أمريكية وخليجية في بغداد العراق . أنه ( مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي ) ( مقهى نواب البرلمان العراقي ) أسس هذا المقهى بظل موافقات دولية امريكية وخليجية . على أرض تبلغ مساحتها من بغداد وتمتد الى طهران ومرورا" بدول الخليج وتنتهي عند الأمريكان . رأس مالها ( الخونة من العراقيين ) ومال يقدر بملايين من الدولارات مصادر تمويل المشروع من بيع العراق الى ايران ومن ثم خيراته ونهب ما تبقى من اموال شعب العراق العظيم . يدار من قبل فريق يذكرني بفريق حماية حسنة ملص أيام زمان هي الان استحقت ان نطلب لها الرحمة لأنها كانت تمتع الآخرين وتستمع دون ايذاء الناس او ايذاء اي مخلوق على ألأرض ، لكن حماية ممن يديرون هذه المقهى ممن بلغ لديهم حد عبادة ناس حثالة امثالهم ممن هم تبع . أن رواد هذا المقهى هم من أركان ممن يدير سفينة الفساد اليوم في العراق او بما يسمى شبهة لهم حكومة عراقية ولكن هي إيرانية حقا" .
أن مقاهي بغداد القديم خرجت نخبة من الناس بلغوا حد قمم الحياة الجميلة من الأدب والثقافات المتعددة في العالم ، التاريخ يشهد لهم . أقف عند هذا الحد وأنا استرسل بذكرى حسنة ملص من يتذكرها هي اليوم تحتل نصف تاريخ بغداد بذكرها ،بطيبها وكيف كانت تدلل زبائنها وتعد لهم عوامل توفير التمتع بطقوس راحتهم ولم تؤرقهم او تعذبهم او تكذب عليهم او تظللهم لا وألف لا حسنة ملص ماتت لكنها والحقيقة تقال أشرف وأنبل من مؤسسي ورواد جوقة مقهى رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي اليوم . هي جوقة عرف ماضيها وحاضرها بما وسموا به من صفات أقل من 99 درجة من شيخان العربنجي او حسنة ملص . الدليل أن مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي ورودها ممن باعوا ضميرهم لإيران وأعوانها من ملاليها وسادة عمائمها القابعون في طهرانها لم يتخرج منها كوكبة وكما كوكبة العلماء والمثقفون من ابناء العراق الأصلاء وإنما تخرج منها مجموعة من السفلة والمنحطين خلقا ومن القتلة وقطاعي الطرق وسراق المال العام ولم تزل هذه المقهى ما بعد 2003 تنهج نهجا دقيقا بتفكيك ونهب وقتل ما تبقى من العراق وشعبه ، امثال منظف الأزبال في شوارع كندا خضير الخزاعي ( ابو الوسخ كما يلقبونه ) وهادي العامري بائع الشرف والضمير الذي يمتثل لعمائم ايران ولا يمتثل لأخلاق العراق وشعب العراق العظيم للآسف أن مثل هذا التحطيم الإنساني والخارج عن مبادئ القيم الإنسانية لم يمارس من قبل هذه المقهى وحدها ، وإنما هناك نفر من ابناء العراق المطعمة جذورهم ببذور السموم الفارسية هم من يقدمون لهم ما يجب ان يقدم من الآت التفكيك والدمار . هناك حقيقة لابد ان نتذكرها ان مؤسسو مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي والعاملين فيه لم يقدموا بأنفسهم على التدمير لا بل لديهم ايادي خفيفة ومن ابناء هذا الوطن هم من ينفذ ويمتثل للأوامر الإيرانية العمائمية والسياسية . أذن ماذا خرجت هذه المقهى ومن هم ابرز تلامذتها ؟ وهل خلدهم التاريخ ؟ ماذا قدموا للعراق و لشعب العراق ؟ لا يجوز المقارنة بين حسنة ملص أو شيخان العربنجي وبين مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي والسبب لا يقبل الجدل بين أثنين حسنة وشيخان لم يدمروا العراق ،لم يسرقوه ،لم يتآمرون عليه ، لم يبيعون وطنهم ، لم يقتلون أي من مخلوقات الله ، لم يتسببوا بتهجير الملايين من ابناء وطنهم ، لم يستولوا على اموال الغير ، لم يسرقوا البنوك ، لم يقتلون على الهوية ، لم يعبدون غير الله ، لم يقسموا العراق الى دويلات تابعة لأيران القذرة ، لم يصعدوا على ظهر الدبابات ، لم يمدوا يدهم الى إيران وعمائمها ، لم يقتلوا الأطفال ، لم يتخموا السجون بالأبرياء ، لم يعتدوا على شرف اهلنا من امهاتنا وإخوتنا المتخمة بهم السجون السرية والعلنية ، لم يفرضوا امرا بإزالة بكارة بناتنا من قبل ممن يسجدون اليوم لسادتهم من جلاديهم بدلا من السجود لله ، لم يجعلوا من الطائفية رمزا للهوية العراقية ، لا وألف لا ، رحلوا فقراء ودفنوا في مقبرة باب المعظم ، لكن يا مؤسسو مقهى جوقة رئيس وأعضاء البرلمان العراقي والحكومة العراقية وروادها من ممثلي كتلها وأحزابها وعصاباتها انتم أين سوف تدفنون ؟ حسنة و العربنجي رحلوا وبالأمس جلبيكم رحل وانتم كيف تفكرون ؟ وماذا اعددتم للرحيل ؟ ونقول مبروك لأمريكا وحلفائها من أيرانها لتأسيس هذه المقهى المسير وليس مخير مالكيها.وصدق من قال ( الأم مدرسة اذا اعددتها أعددت شعب طيب الأعراق ) .
Germany 25 of 2015






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا مسلمو الأرض
- عرس الانتخابات الرياضية العراقية الى أين ؟
- هل يعقل ما لايعقل ؟ أريد حلا- ؟
- الشريعة الاسلامية والمؤسسات الاجتماعية الكندية
- من يهمه الآمر ؟
- السيد وزير الرياضة والشباب
- ثورة رياضية بيضاء
- أنقذوا الرياضة العربية
- الى أين المسير ياقادة الرياضة العرب
- ندائي لمن لايفقه بلغة النداء من ؟؟؟؟؟
- عملية قيصرية عراقية عمرها 93
- الى الحكام العرب
- من المستفيد الاول من العراق ؟


المزيد.....




- وفاة الفنانة نادية العراقية بفيروس كورونا
- على جميع الطوائف الدينية والثقافية اداء واجبها الديني والانس ...
- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس الجراح - مقهى جوقة رئيس وأعضاء نواب البرلمان العراقي