أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - لماذا يحب السياسيون و المثقفون العرب الحروب الباردة ؟














المزيد.....

لماذا يحب السياسيون و المثقفون العرب الحروب الباردة ؟


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4996 - 2015 / 11 / 25 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستقبل السياسيون و المثقفون العرب بحماسة أخبار التوتر الصاعد بين كبار العالم للسيطرة على منطقتهم و على مصير "شعوبهم" ... انتهت أخيرا فترة عطلتهم الطويلة .. حتى الأمس القريب كانوا مضطرين فقط لإبداء الغضب من عدوانية الطرف المنافس و من صمت أو سلبية أصدقائهم ( أو سادتهم ) .. كملكيين أكثر من الملك طالما انزعجوا أكثر من الجميع من الإهانات التي وجهها الخصوم ضد بريستيج أصدقائهم ( سادتهم ) و ضد نفوذ هؤلاء السادة أو الأصدقاء و مصالحهم الخ , و طالما دعوا أصدقائهم ( سادتهم ) لتجاوز الاحتفاظ بحق الرد إلى الرد العنيف , الفوري , الحازم , الخ .. يحب هؤلاء الحروب الباردة , مارسوها بشغف في الماضي , و اليوم لا تقل حماستهم لها أبدا عن ذلك الماضي المجيد .. طبيعي جدا أنهم يفعلون كل هذا "في سبيل الشعوب" .. اليوم , كما في الماضي يتحدثون عن "تحرير الشعوب" .. و هنا تشكل الستالينية من جهة و النيوليبرالية من جهة أخرى المخرج المطلوب لإغلاق صفحة حروب باردة مضت تبدو اليوم غبية تافهة غير ذات معنى , نحو حروب باردة جديدة , يمكن و يجب "تحشيد" الناس لخوضها و دفعهم لبذل الغالي و الرخيص فيها , كما دائما , و أولا و قبل كل شيء : تمجيد الأصدقاء ( السادة ) الجدد ( القدامى ) و إعادة إنتاج لغة المديح و التقريض السابقة نفسها , التي مارسوها في الأمس مع الأصدقاء ( السادة ) الذين سقطوا , مع أصدقائهم ( سادتهم ) الجدد .. "نقد الستالينية أو النيوليبرالية" ( نقد ما مات و سقط عفوا أو لأنه كان غير قابل للحياة أو بكل بساطة لأنه قد سقط ) يسمح لهم بأن يظهروا و كأن أفكارهم و مواقفهم جديدة فعلا , كأن هناك أي شيء مختلف في هذه الحرب بالذات عن حروبهم ( حروب السادة ) المشابهة في الماضي .. إنه جديدهم القديم : اختيارهم بين الاستبداد العلماني أم الاستبداد الديني , استبداد الأقلية أم استبداد الأكثرية ( على أساس أن هناك أكثريات في أوطاننا ) , استبداد الشرق أم الغرب , ملالي قم أم شيوخ الخليج , استبداد أحمر أم أخضر , سجون طويلة أم قصيرة ... و الانتقائية القديمة هي ذاتها أيضا : جرائم الأعداء و استبدادهم الوقح في مقابل جرائم الأصدقاء ( السادة الأصدقاء ) و استبدادهم الضروري و التنويري و التحرري الخ .. بعد أن سقطت تماثيل ستالين و بريجنيف و توقف التصفيق الحاد و انكشف المستور و بعد أن تمخض العالم الحر عن أمثال جورج دبليو بوش , يمكن التأكيد أن ثنائيات "خامنئي - سلمان و تميم" ليست سيئة أو منحطة كما قد تبدو للوهلة الأولى ... وحدها "الشعوب"ما تزال كائنات ميتافيزيقية , ورقية , توجد في الكتب فقط , و أساسا لكي تحكم فقط و تموت , طبعا "لكي يحررها هؤلاء" , و محكوم عليها بأن تسير كالقطيع وراء "محرريها" الجدد القدامى , و "ممثليها" و "المدافعين عنها" القدامى الجدد أيضا .. في الشرق يحبون الحروب الباردة , و يمارسونها بشغف , ليس فقط أن من لا يموت في الحروب يستطيع أن يصفق لموت الآخرين , لكن من يحول دماء الفقراء إلى رصيد عند أسياده أو كرسي سلطة محتمل أو فعلي , ينتظر بشغف أن تبدأ تلك الدماء بالجريان , و طبيعي جدا أن يتمنى أن تجري تلك الدماء أنهارا طالما كان هذا سيعني بزنس جيد , ثقافي و سياسي بالطبع



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحويل السوريين إلى شعب من الشبيحة
- هذا البحر لي
- حكاية أجدادي الطيبين
- الهوية
- في رثاء الثورة السورية , و -الشعب- السوري- : أيها الراحلون , ...
- عن الانشقاق عن الطوائف
- -فلسطين-
- تصحيح لكلمات سبارتاكوس الأخيرة لأمل دنقل
- حراك المندسين اللبنانيين و الإعلام و الزبالة
- -لكي يعمل النظام كما يجب-
- عن عبد الناصر , حوار مع سلامة كيلة و جوزيف سماحة
- قراءة في صحف صباح -العيد- , و كلمة إلى الرفيق جدا فؤاد النمر ...
- أريد رفاقا لا قطيعا - سجناء مجموعة خلايا مؤامرة ( إضرام ) ال ...
- حفلة سمر لأجل نهاد المشنوق
- عن الحراك الشبابي , في لبنان و العراق
- ذكريات غير لبنانية عن حدث لبناني
- عندما يدس لاسلطوي أنفه فيما لا يعنيه : بعض الأفكار عن الستال ...
- أزهار التحرير لإيميليا سيرغويرا
- الخطاب الذي منع رافاشول من إلقائه أمام المحكمة , مهداة للشبا ...
- عندما تفشل الثورات , محاولة لتحليل الربيع الثوري العربي


المزيد.....




- الحكومة البريطانية -تعتزم التدخل- في صفقة اندماج -باراماونت- ...
- عائلة أردنيين قُتلا في زلزال فنزويلا تترقب إجلاء بقية أفراده ...
- السلطات الهولندية تؤكد أن خطر الإرهاب ما يزال عاليا
- تقرير إسرائيلي رسمي يكشف عن إخفاقات حادة بتأهيل الجنود المصا ...
- ترامب يدعو الكونغرس الأمريكي إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة ...
- عون: دور الجيش أساسي في بسط سلطة الدولة
- الجيش الروسي يفشل هجوما مضادا شنته قوات كييف قرب كونستانتين ...
- خلاف واسع داخل إدارة ترامب بشأن وضع 18 وكالة استخبارات أمريك ...
- ليبيا.. حبس 5 مسؤولين في قضية فساد تتعلق بسوء توزيع حصص صيد ...
- نتنياهو يوجه رسالة نارية لحزب الله وإيران من جنوب لبنان


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - لماذا يحب السياسيون و المثقفون العرب الحروب الباردة ؟