أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - ممثلو الشعب والدولة المدنية














المزيد.....

ممثلو الشعب والدولة المدنية


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 4995 - 2015 / 11 / 24 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلم جيدا أن انتخابات مجلس النواب في العراق ما زال أمامها أكثر من سنتين حتى يحين موعدها القادم في عام 2018 ولا يزال الوقت مبكرا للكلام عن الانتخابات البرلمانية، لكنني هنا أود أن أذكر ممثلي الشعب الذين رشحوا أنفسهم في الانتخابات الذين حالفهم الحظ والذين فشلوا أو أبعدوا لأي سبب كان، إنكم يا سادة تمثلون أرقاما مخيفة من أبناء شعبكم الذين صوتوا لكم أو الذين كانوا ينوون التصويت لكم فلم تسنح الفرصة، وعليكم اليوم أن كنتم حريصين فعلا على مصلحة ناخبيكم أن تسعوا وتدعوا إلى الدولة المدنية التي تؤمن للجميع العدالة الاجتماعية والسلم الأهلي وتضمن لكل طبقات الشعب المسحوقة حياة ومستقبلا أفضل، وللذين نجحوا منكم في الانتخابات ويتسلمون اليوم مسؤولية إقرار القوانين وتشريعها في المؤسسة التشريعية المتمثلة بالبرلمان، فالمطلوب منكم اليوم كنواب ممثلين لناخبيكم أن تسعوا إلى تحقيق هدف الشعب الأول الذي مل تصرفات الإسلاميين الخاطئة التي شوهت صورة المسلمين بتكالبهم على المناصب وعلى أموال الشعب العراقي عن طريق الفساد المالي المتمثل في تزوير التحويلات المالية أو العقود المزورة أو العمولات الكبيرة التي تحصلوا عليها من المقاولين الفاسدين أشخاصا وشركات، وما قصورهم الفارهة وأرصدتهم المخيفة في بنوك العالم التي تتمتع بها عائلاتهم ويستهتر أبناؤهم في التمتع فيها بشراء السيارات الفارهة والاستعراض بها في عواصم العالم. هذا ما جنيناه سادتي من نواب الأحزاب الإسلامية الذين اغتنموا فرصة نيابتهم عن الشعب لغرض سرقة أموال ناخبيهم والإساءة للعملية الديمقراطية برمتها بل ولأحزابهم التي ناضلت طوال عقود من أجل تحقيق العدالة الإسلامية التي يدعونها ويتخذونها شعارا، لكن المحك الحقيقي هو التجربة التي تظهر معدن الإنسان على حقيقته وتظهر مدى التزامه بالقيم التي يؤمن بها أو تربى عليها، فقد فشلوا في الاختبار وسقطوا في مستنقع الفساد أمام أول فرصة سنحت لهم ليبيعوا تراثهم ألقيمي والأخلاقي والفكري ليغتنوا بالسحت الحرام عن الحلال القليل الذي هو أكرم لهم ولتاريخ أحزابهم التي باعت هي الأخرى تاريخها ومعتقدها ألقيمي السياسي حين تسترت أو دافعت أو صمتت عن فضائحهم ولم تبادر الى البراءة منهم وتبرئة اسمها وتأريخها كأحزاب مناضلة ملتزمة، كل هذا ولد عن العراقيين ردة فعل سيئة ضد الأحزاب الدينية وشخوصها بصورة عامة ، ما جعل الشعب العراقي يحلم بالنظم التي رفعت دول العالم المتحضر إلى قمة التعامل الإنساني العادل مع شعوبها، وأمنت لهم العيش الكريم مع أن موارد وخيرات تلك الدول أقل بكثير من خيرات العراق وموارده العظيمة، فلا تلوموا العراقيين اليوم حين يطالبون بالدولة المدنية التي تطالب في مبادئها بفصل الدين عن الدولة لأن أمور الحياة العامة اليومية وأدارتها أمور مادية لا تصلح معها روحانيات الأديان فدعوا الأديان أمورا شخصية وعلاقة تربط العبد مع ربه لا يسألكم الله عنها بل يسأل صاحبها واحكموا بلدنا وفق قانون مدني يصوت عليه الشعب ليكون عقدا ينظم علاقتنا بمن يحكمنا فيكون دستورا قانونيا شرعيا ينظم علاقات الناس في ما بينها وعلاقتهم بمن يمثلهم في الحكومة المنتخبة التي يختارونها، ثقفوا سادتي النواب بعضكم بعضا بهذه المبادئ المهمة وثقوا سادتي أن الدولة المدنية هي الخيار الأمثل ليضمن لكم ولأولادكم من بعدكم حق الحياة الحرة الكريمة ويضمن مستقبل الضعيف والمعاق والشيخ الهرم والأرملة واليتيم والمطلقة وكل فئات المجتمع لأنها وببساطة تراعي حقوق الإنسان وتتعامل مع الإنسان كقيمة عليا، فانظروا سادتي النواب وانتم تقرؤون وتسمعون على الدوام بهذه الشعارات والقيم العالية، ألا يستحق الشعب العراقي الذي تمثلونه أن يحيا مثل هذه الحياة؟ إن كان كذلك فاعملوا جاهدين على تحقيق هذا الحلم بالسبل الشرعية المتاحة لكم وحدكم فأنتم اليوم من يقرر مستقبل الأجيال القادمة، فكونوا على قدر المسؤولية



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوات الأمنية والتعامل الحضاري
- المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية
- تنمية روح المواطنة
- فصل الدين عن الدولة
- هل أن الدولة المدنية خيار مناسب للعراق ؟
- إشراك المكونات العراقية في عراق المستقبل
- النزاهة والدور المرتجى
- ثقافة قبول الآخر والدولة المدنية
- حماية الحريات الشخصية في الدستور العراقي
- الشفافية مصطلح أم أداة للبناء
- مطالب المتظاهرين وترتيب أولوياتها
- المثقف ودوره المفترض في الدولة المدنية
- الدولة المدنية وضبط السلاح السائب
- احترام حقوق الإنسان والدولة المدنية
- دور الإعلام في بناء الدولة المدنية
- المناهج الدراسية التعليمية ودورها في بناء الدولة المدنية
- المؤسسة العسكرية والانتماء الوطني
- دولة مواطنة لا دولة طوائف
- حكومة الخدمات والسبيل إلى تحقيقها
- إصلاح الدستور


المزيد.....




- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة
- وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن طائرة مسيّرة أصابت محطّة زابوريج ...
- 50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية ...
- منظمات فلسطينية تعلق على إدراج إسرائيل في قائمة -العنف الجنس ...
- شراكة الأقوى أم تكريس للواقع؟ آفاق ومخاوف المقاربة الأمريكية ...
- إصابة 3 إسرائيليين بعملية دهس في الضفة ومقتل منفذها
- أكاديمي إيراني يكشف لـ-المقابلة- كيف غيرت الحرب موازين السلط ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - ممثلو الشعب والدولة المدنية