أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - وحش الطائفية يكشر عن أنيابه














المزيد.....

وحش الطائفية يكشر عن أنيابه


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4994 - 2015 / 11 / 23 - 02:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المستجدات الأخيرة في سنجار وطوز خرماتو وتداعيتهما الدرامتكية تنسف مقولة العراق الواحد والمصير المشترك والشعارات الطوباوبية المزيفة عن لحمة الشعب المتعدد الطوائف والأطياف والاثنيات طالما كل هؤلاء يرضعون من ثدي مختلف ومغاير ومنفصل ويعتاشون على أعراف وقيم وتقاليد لا تعترف بالآخر ولا تؤمن بلغة الحوار ولا تستسيغ مبدأ التسامح والغفران وتخون الآخرين وتطلق نيران الشر والشتم والعدوان وتوغل في الحقد والضغينة والكراهية لأتفه الأسباب والمسببات وعدوهم المشترك (داعش) يتربص بهم ويقف على بعد سبابة ليفتك بهم جميعا وهم لا يفقهون , كونهم يفتقدون الى حس المواطنة الحقيقية ويتخذون من هوياتهم الفرعية وطنا لهم ضاربين عرض الحائط كل المشتركات الأخرى .
فبات الشيعي في خطر ومستهدف , والسني في خطر ومستهدف , والكردي في خطر ومستهدف , وهكذا المسيحي والازيدي والمندائي , الفقير والغني , الطالب والأستاذ , المرأة والرجل والطفل , الجمال والادب والفن وكذلك البيوت والشوارع والحدائق والمدن وحتى الوطن في خطر ضمن مناخ محتدم متوتر , نعم الجميع دون استثناء في خطر ومستهدفون من وحش الطائفية في العراق .
هكذا هو المشهد التراجكوميدي في العراق الآن ...
محللون سياسيون عبارة عن ببغاوات ... يتناغمون مع توجهات القنوات الفضائية المأجورة التي تحرض على الفتنة ينفخون في بوق الكراهية ويلوون عنق الأزمة ويحرفون الأحداث عن مسارها ويجافون الحقيقة .
وسياسيون موتورون ملغومون بالأجندة الخارجية يهتفون عن مظلومية مكونهم ويهددون ويرعدون ويقيمون الاعلام ولا يقعدوها .
وحكومة محاصصتية بائسة تأتمر بأمرة كتلها التي عينتها ولاحول ولا قوة لها أزاء قوى ميلشياوية متنمرة تدفع بالبلد الى حافية الهاوية والانهيار .
ومواطنون أبرياء يخطفون ويقتلون ويفجرون دون هوادة , ومئات آلاف من العوائل النازحة يقيمون في الخيم وأكثر من مليون عائلة فقيرة يسكنون في العشوائيات , والشباب يهاجرون فرادى وجماعات , وبطالة مستدامة وانخفاض مستوى التعليم وسوء المرافق الصحية وطغيان الجهل والامية والخرافة .
ومتظاهرون من النخب العراقية بحت أصواتهم وجفت حناجرهم وهم ينددون بالفساد والفاسدين ويطالبون بالخبز والحرية ودولة مدنية في ساحة التحرير وما من استجابة من لدن الماسكين بزمام الأمور والمتحكمين بالقرار كونهم أس الخراب والفساد في العملية السياسية التي بنيت على مبدأ المحاصصة الطائفية البغيضة والتي بطشت بمؤسسات الدولة العراقية ونخرت بنيانها .
العراق الآن عبارة عن طوائف وملل وتكتلات وأحزاب ومافيات وصراع على الوجود في ظل هيمنة التخندق الطائفي الذي يدفع نحو التقسيم والشرذمة وصناعة الدويلات داخل الدولة الواحدة بعيدا عن مفهوم الفدرالية التي فقدت مدولاتها الواقعية .
ترى هل ثمة عراق واحد موحد على أرض الواقع أم هو مجرد وهم من أوهامنا الطوباوية يعشش في ذاكرتنا المعطوبة ؟



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وساوس وهواجس ... اقصوصتان
- كبوات ... اقصوصتان
- صبوات ... أقصوصتان
- ايروسيات ... أقصوصتان
- فنطازيات ... 3 أقاصيص
- عشق وجنون ... أقصوصتان
- عالم موحش غريب ... قصتان قصيرتان
- كلمات على طرف اللسان
- أحلام وكوابيس ... قصتان قصيرتان
- وجدانيات ... أقصوصتان
- نتاليا ... قصة قصيرة
- مشاهد سردية ... أقصوصتان
- عطر امرأة ما ... قصة قصيرة
- حوار في حافلة ... قصة قصيرة
- الحياة حلوة ... قصة قصيرة
- الله كريم ... قصة قصيرة
- صوب سماء الأحلام ... قصة قصيرة
- اقصوصتان
- واقعة الراعي سعيد ... قصة قصيرة
- نساء في الذاكرة


المزيد.....




- أمريكا.. قاض يبطل محاكمة أم متهمة بقتل أطفالها الثلاثة إليكم ...
- فيضانات نيبال والصين.. ارتفاع عدد القتلى إلى 1375 وسط مساع ل ...
- دوي انفجارات في جزيرة خارك الإيرانية وأنباء عن استهداف أمريك ...
- الدفاع المدني ينتشل 55 جثمانا من أنقاض منزل عائلة -ملكة- في ...
- هل تناول زيت الزيتون قبل الوجبات يخفض سكر الدم؟.. ما تكشفه ا ...
- التعليم العالي:فريق طبي بقصر العيني ينجح في استخراج رصاصة غا ...
- وسط مخاوف بالغة... وكلاء ذكاء اصطناعي من -أوبن إيه آي- يخترق ...
- إعلام إيراني: هجوم صاروخي أميركي يستهدف ناقلة نفط قرب جزيرة ...
- خريطة القتال في السودان.. جبهات تتسع ومواقع تتبدل
- عاد سالما والأسئلة باقية.. لغز اختطاف محرر صحفي في كينيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - وحش الطائفية يكشر عن أنيابه