أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - قدرة الروائح على استدعاء الذكريات ..














المزيد.....

قدرة الروائح على استدعاء الذكريات ..


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4966 - 2015 / 10 / 25 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


قدرة الروائح على استدعاء الذكريات ..
كالكثير من الناس ، لم أفكر قط في أهمية حاسة الشم وتأثيرها على الإنسان ، وما مدى ارتباطها بعاطفته وسلوكياته ، وكنت كغيري كثير ، أقلل من الدور الكبير الذي يلعبه الأنف في حياة البشر ، عدى عملية التنفس التي يتيحها لهم ، رغم تأكيد الباحثين على أثره الكبير والواضح على صحة ونفسيته ، وعلى قدرات التأثير على ذاكرته ، من تهدئة الأعصاب والشعور والمزاج ، وتأجيج العواطف ورفع المعنويات وتنشيط الجسم ، وبث الطاقة والحيوية فيه ، إلى إنعاش الذاكرة ، لارتباط الروائح -في عموميتها أو في خصوصية روائح معينة - بحوادث وأماكن وأشخاص معينين ، كما أثبتت الدراسات والتجارب العلمية أن للحوادث والأماكن والأشخاص روائح خاصّة ، تظلّ عالقة في الروح ، مغروسة في الذاكرة ، متعلّقة بالنفوس ، مهما تنقّل الفؤاد حيث شاء ، والتي كلّما اشتمّها المرء ، عادت به إلى ماض بعيد ، مستدعية ذكرياته القديمة التي تعود لسنوات الطفولة الأولى التي غادرها ، وكأنه لم يتركها للحظة ، حتى لو مرّ على ذلك سنوات ، وعقود عديدة ، فيذكر على الفور بالكثير مما عاشه خلالها من المواقف المرادفة والذكريات السابقة ، ويدخل فورا في مزاج جديد يؤجج عواطفه وينشط جسمه ، ويرفع معنوياته ، ليس بفعل الذكريات التي تمثل اللحظات السعيدة فقط ، بل حتى تلك التي كانت تبدو مريرة وقاسية ساعة حدوثها ، والتي يتدخل العقل في تصفيتها مما يكدرها ، فتبدو أجمل مما كانت عليه في الزمان البعيد ..
فعلا ، لم أهتم قط بقدرة جزيئات الروائح الذائبة في الهواء على استدعاء الذكريات القديمة ، وإعادتها إلى الحياة ، كلما تسربت إلى الأنوف ، ولم أربط بين استيقاظ ذكريات الأشخاص الذين عرفتهم بحينا الشعبي فاس الجديد ، وأحداث الطفولة والصبا التي عشتهما به ، وبين بعض الروائح المميّزة التي أشتمها هنا أو هناك ، فتذكرني بتلك الشخصيات والأحداث التي ارتبطت بنكهات الروائح المميّزة للأكلات الشعبية الشهية المختلفة التي كان يستقبلنا بها فاس الجديد ، والتي كانت تشدنا توابلها التي تملأ الأماكن العتيقة ، بسحر شذى "القزور" ، وفوح "المعدنوس" ، وعبق لحبق والنعناع ، وروائح أخرى زكية نفاذة للأطايب والمآكل اللذيذة ، المنبعث من مطابخ المنازل الأحياء والحواري الشعبية ، والتي كانت تقتحمنا أينما توجّهت أنوفنا..
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاربة الفساد مسؤولية لا تقبل التأجيل ..
- لماذا لم أكتب عن السنة الهجرية كعادتي !!
- حلم الرحيل!!
- الحزن بالطين عند قدماء المصريين !!
- للأماكن والأشخاص روائح خاصّة تستدعي الذكريات..
- تطوير التعليم يتطلب تدخل كل مكوناته !!
- إلى الذين منحهم الفاسيون ثقتهم الغالية !!..
- ها علاش قال البعض ما يجيش لعريفي لبلادنا !!
- لماذا لا يجرم -التجهيل العمدي-؟
- يا بنت المدينة عليك كنغني !
- تطهير الانتخابات من آفة بورصة الأصوات !!
- هلوسة من أين لك هذا؟
- ألعاب الزمان الرائعة..
- القسم !!
- الحريك السياسي !!.
- عيد المعلم.
- التكريم في مجتمعنا!!
- رؤساء لفاس ومقاطعاتها ، تستحقهم ويستحقونها..
- سعفة -خراء - لأسوء شخصية العام.
- شخصية العام بامتياز !!


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - قدرة الروائح على استدعاء الذكريات ..