أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - يا بنت المدينة عليك كنغني !














المزيد.....

يا بنت المدينة عليك كنغني !


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4952 - 2015 / 10 / 11 - 00:36
المحور: الادب والفن
    



وأنا أتجول ذات عشية وزوجتي كالعادة ، في دروب وشوارع أكدال أحد أحياء الرباط ، اخترقت سمعي نغمة مطربة من الفن الأصيل والإبداع القويم الذي يصْفو له الدّمُ وترتاح له النفوس وتخف له حركات القلوب رغم قدمه ، منبعثة من أحد الهواتف المحمولة ، فاهتزتُ لها جَوارِحي ، وارتاح لها قلبي ، وجرى مفعول الصَّوْتَ الحسنَ مجْرى الدَّمِ من جسمي ، التفتت إلى زوجتي متسائلا ، هل سمعت ؟ فردت بحكاية طريفة لها مع هذه الأغنية وقالت: كنت يوم ملأت هذه الأغنية الجميلة الدنيا ، واكتسحت كافة مناطق بلادنا ، وشاغلت الناس برقتها ورمانسيتها وأصلاتها ، في مستوى الشهادة الابتدائية ...
أغنية أعجبنا بها جميعا أيما إعجاب ، واستقر إجماع تلاميذ الفصل على كتابة كلماتها ومحاولة حفظها في فترات الاستراحة ، وتم الأمر . وأحضرنا الأغنية مكتوبة على الأوراق .
كانت حصة العربية ، حينئد ، تستغرق الصباح كله ، من الثامنة والنصف إلى الحادية عشر والنصف .
في حدود العاشرة ، كنا نخرج ، كالعادة يوميا ، إلى ساحة المدرسة للاستراحة مدة ربع ساعة ، لكننا عدنا سريعا ، في ذلك اليوم ، إلى الطابق الأول حيث فصلنا ، وفي الممر افترشنا الرض ، وأخرجنا الأوراق وطفقنا نغني : "يا بنت المدينة عليك كنغني .. بنت بلادي زينة زينة ، نهدي لها فني .. شعرك ذهبي كيسطع والنور في خذودك يلمع .. يا بنت المدينة ".
طوح بنا الطرب ، ورفعنا أصواتنا الرفيعة : " معاك تزيان العشرة ، وأنت قدامي كمرة ، يابنت المدينة "..
فجأة سمعنا نحنحة شديدة .. صعقنا بالمعلم يقف أمامنا ، ياللهول ؛ فهو (الله يذكره بخير) كان بقدر تفانيه في عمله وإخلاصه في واجبه ، شديد الشكيمة ، حازما إلى أبعد الحدود ...
رفع عصاه المشهورة ، وأمرنا بالاصطفاف مثنى مثنى أمامه ، نال الأربعة الأوائل في الصف نصبيهم من الضرب .. جاء دوري ، فوقفت أمامه مرتجفة ، فتغيرت سحنته ، وشعرت باضطرابة وتردده . هتف صائحا : نعم نعم من يناديني ، وأمر أحد التلاميذ بأن يستطلع الأمر في الفصل المجاول ، ويسأل زميله الأستاذ عبد اللطيف إن كان هو المنادي .. ثم أمرنا بالدخول إلى الفصل ، وذهب بنفسه إلى زميله لعله يريده في شيء مهم...
كنت أشعر دائما أن السي "شعيب غنيم" يعطف علي ويحبني ويقدر إجتهادي وامتثالي وحسن سلوكي ..
سلام عليك معلمي العزيز ، وسقيا لأيامك الطيبة على نغمات : "يا بنت بلادي عليك كنغني" ...

حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطهير الانتخابات من آفة بورصة الأصوات !!
- هلوسة من أين لك هذا؟
- ألعاب الزمان الرائعة..
- القسم !!
- الحريك السياسي !!.
- عيد المعلم.
- التكريم في مجتمعنا!!
- رؤساء لفاس ومقاطعاتها ، تستحقهم ويستحقونها..
- سعفة -خراء - لأسوء شخصية العام.
- شخصية العام بامتياز !!
- لعنة كراسي المسؤولية السياسية والإدارية..
- اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .
- درس لا ينسى !!
- وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!
- رسالة عاجلة إلى السيد عمدة فاس الجديد
- تشظي امبراطورية حميد شباط .
- على نفسها جنت مركل !!
- مراسلة عاجلة : تجربة انتخابية مثالية ..
- مفارقات انتخابوية !!
- هل أفشل - PJD -انتفاضة فاس ، بتمكين من لا يرغبون فيه من جهته ...


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - يا بنت المدينة عليك كنغني !